قصيدة
عسى غزال الأبرق
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 131 بيتاً
- عَسى غَزالُ الأَبرَقِيَرِقُّ لي مِن أَرَقي
- وَيَجمَعُ الأَيّامُ مِنشَملِ هَوىً مُفَرَّقِ
- أَغيَدُ مِقلاقُ الوِشاحِ نائِمٌ عَن قَلَقي
- أَسلَمَني لِلوَجدِ وَهوَ سالِمٌ مِن حُرُقي
- لا تَعلَقُ السَلوَةُ فيقَلبٍ بِهِ مُعَلَّقِ
- أَحنو عَلَيهِ وَهوَ بِالماءِ الزُلالِ مُشرِقي
- عانَقَني وَلَم يَكُنلَولا النَوى مُعتَنِقي
- وَكانَ لا يَسمَحُ ليبِالنَظَرِ المُستَرَقِ
- وَلَم أَخَل أَنَّ اللِقاءَ رائِدُ التَفَرُّقِ
- وَأَنَّنا يَومَ الوَداعِ لِلفِراقِ نَلتَقي
- فَلَيتَنا دُمنا عَلى الهَجرِ وَلَم نَفتَرِقِ
- يا راقِدَ اللَيلِ أَماتَأوى لِصَبٍّ أَرِقِ
- ما لَكَ لا تَرمُقُ ماأَبقى الضَنا مِن رَمَقي
- لَم يَبقَ غَيرُ كَبِدٍحَرَّى وَقَلبٍ شَيِّقِ
- مَن لَطَليقِ الدَمعِ فيأَسرِ الغَرامِ موثَقِ
- يَشرَقُ بِالعَبرَةِ إِثرَ الظاعِنِ المُشَرِّقِ
- عَسَفتَ بِالمُشتاقِ ياحادي الرِفاقِ فَاِرفَقِ
- فَاِخشَ عَلى عيسِكَ مِنزَفيرِ وَجدي المُحرِقِ
- أَرَقتَ بِالبَينِ دَماًلَولا الهَوى لَم يُرَقِ
- آهَ لِما رُنِّقَ مِنمَشرَبِ وَصلٍ رَيِّقِ
- وَما ذَوى بِالشَيبِ مِنعودِ شَبابي المورِقِ
- قَد فَرَّقَ البيضَ الدُمىعَنّي بَياضُ مَفرِقي
- وَما أَراني بَعدُ مِنداءِ الهَوى بِمُفرِقِ
- أَنتَ جَلَبتَ الهَمَّ ياطَرفي لِقَلبي فَذُقِ
- حَمَّلتَني مِن لاعِجِ الأَشواقِ مالَم أُطِقِ
- لَو لَم أُكِرَّ اللَحظَ يَومَ رامَةٍ لَم أَعشَقِ
- يَومَ سَرَقنا اللَحَظاتِ مِن خِلالِ السَرَقِ
- لَم أَدرِ مِن أَينَ رَمَينَ مَقتَلي فَأَتَّقي
- فَاِبكِ إِذا ما شِئتَ إِثرَالظاعِنينَ وَاِشتَقِ
- وَاِستَبقِ لِلأَطلالِ بَعضَ دَمعِكَ المُستَبِقِ
- فَإِن وَنى جَفنُكَ عَنسُقيا الدِيارِ لاسُقي
- فَلا تَحَمَّل مِنَّةًلِمُرعِدٍ أَو مُبرِقِ
- وَاِدعُ أَميرَ المُؤمِنينَ ذا البَنانِ المُغدِقِ
- تَدعو كَريماً ذا مُحَيياً بِالحَياءِ مُطرِقِ
- إِفتَح بِقَرعِ بابِهِبابَ الرَجاءِ المُغلَقِ
- إِن شِمتَ غَيرَ بَرقِهِأُبتَ بِسَعيٍ مُخفِقِ
- هُوَ الإِمامُ اِبنُ الإِمامِ وَالتَقِيُّ اِبنُ التَقي
- الطاهِرُ العُنصُرِ وَالخَيمِ الكَريمُ الخُلُقِ
- الثابِتُ الآراءِ فيكُلِّ مَقامٍ مُزلِقِ
- وَفالِقُ الهامِ إِذاصارَ إِمامَ الفَيلَقِ
- مَآلُ كُلِّ خائِفٍوَمالُ كُلِّ مُملِقِ
- مالِكُ أَقطارِ البِلادِ غَربِها وَالمَشرِقِ
- يَكلَؤُها بِعَزمِهِوَرَأيِهِ المُوَفَّقِ
- عارِضُ مَوتٍ مُمطِرٌمَن يَدنُ مِنهُ يَصعَقِ
- وَمُزنَةٌ مَتى أَضاءَت لِلعُفاةِ تُغدِقِ
- الناصِرُ الدينَ بِغَربِ كُلِّ ماضٍ مُطلَقِ
- وَبِالوَشيجِ السَمهَرِييِ وَالعِرابِ السُبَّقِ
- لَواحِقاً أَقرابُهاإِن طُلِبَت لَم تُلحَقِ
- لا تُرِها العَليقَ مالَم تُروِها بِالعَلَقِ
- مِن أَدهَمٍ مُطَهَّمٍذي غُرَّةٍ كَالفَلَقِ
- مُحَجَّلٍ تَحسِبُهُمِنَ الدُجى في يَلمَقِ
- مُفتَخِرٍ بِنَعلِهِعَلى هِلالِ الأُفُقِ
- وَأَشهَبٍ تِخالُهُمِن مَرَحٍ ذا أَولَقِ
- فَهوَ إِذا مَرَّ عَلىوَجهِ الثَرى كَالزِئبَقِ
- كَأَنَّهُ ماءُ الغَديرِ المائِجِ المُرَقرِقِ
- وَأَشقَرٍ ذي حافِرٍفَيروزَجِيٍّ أَزرَقِ
- كَأَنَّما عُلَّ بِخَمرِ عانَةَ المُصَفَّقِ
- يُعرَفُ يَومَ سَبقِهِبِصَدرِهِ المُخَلَّقِ
- وَأَصفَرِ اللَونِ رَحيبِ الصَدرِ سامي العُنُقِ
- في دُهمَةٍ تَمَسُّهُكَالذَهَبِ المُحَرَّقِ
- وَأَبلَقٍ وَلَن يَروقَ العَينَ مِثلُ الأَبلَقِ
- ذي شِيَةٍ أَشبَهَ شَيءٍ بِشِياتِ الحَدَقِ
- كَأَنَّهُ مُؤَلَّفٌمِن سَبَجٍ وَيَقَقِ
- وَديزَجٍ كَأَنَّهُ أَووَلُ صُبحٍ أَورَقِ
- يُرعَدُ قَلبُ الرَعدِ مِنصَهيلِهِ الصَهصَلِقِ
- وَمِن كُمَيتٍ رائِعٍعَبلِ الشَوى مُوَثَّقِ
- مُقَسَّمٍ بَينَ الظَلامِ وَاِحمِرارِ الشَفَقِ
- أَو كَضِرامِ النارِ دَببَ في الأَباءِ المُحرَقِ
- يَجنُبُها كُلُّ هَضيمٍ كَشحُهُ مُقَرطَقِ
- مُحَبَّبٍ إِلى القُلوبِ فَتكُهُ مُعَشَّقِ
- يَمشُقُ فيها بِغِرارِ لَحظِهِ المُمتَشِقِ
- مِن كُلِّ لَيثٍ أَهرَتٍيَومَ الجِدالِ أَشدَقِ
- لَكِنَّهُ يَنظُرُ مِنمَجالِ لَحظٍ ضَيِّقِ
- نَزكٌ يُعَدُّ كُلُّ رامٍ مِنهُمُ بِفَيلَقِ
- يُرى الشُجاعُ مِنهُمُمِثلَ الشُجاعِ المُطرِقِ
- ما عُرِفوا بِالفَرِّ مُذكانوا وَلا بِالفَرَقِ
- قَد خَلَطوا شَراسَةَ الخَلقِ بِحُسنِ الخُلُقِ
- يَشتَمِلونَ حَلَقَ الماذِيِّ فَوقَ الحَلَقِ
- أَقتَلُ ما كانوا إِذاسَلّوا سُيوفَ الحَدَقِ
- يَتلونَ ذا الوَجهِ الأَغَررِ وَالجَبينِ المُشرِقِ
- المُقدِمَ الرَحبَ الذِراعِ في المَجالِ الضَيِّقِ
- مُمَزَّقَ الأَبطالِ فيحَومَةِ كُلِّ مَأزِقِ
- لا يَتَّقي وَلا يَخافُ غيلَةً فَيَتَّقي
- دَبَّرَ أَمرَ المُلكِ تَدبيرَ الطَبيبِ المُشفِقِ
- وَاِستَلَّ بِالإِحسانِ ضِغنَ كُلِّ قَلبٍ مُحنِقِ
- فَأَيُّ فَتقِ فِتنَةٍبِرَأيِهِ لَم يُرتَقِ
- وَأَيُّ قَلبٍ لِزَئيرِ بَأسِهِ لَم يَخفِقِ
- سِياسَةٌ يَمزُجُهابِاللينِ وَالتَرَفُّقِ
- يَجمَعُ بَينَ الرِيِّ مِنأَوصافِها وَالشَرَقِ
- يُنمى إِلى كُلِّ قَعيدٍ في العُلا مُعَرَّقِ
- كَالكَوكَبِ الدُرِيِّ فيسَمائِهِ المُحَلِّقِ
- مِن كُلِّ أَوّابٍ إِلى اللَهِ مُنيبٍ مُتَّقي
- عَلى نِظامٍ وَتَوالٍ كَاللَآلي النَسَقِ
- قَومٍ لَهُم فَضيلَةُ السَبقِ وَخَصلُ السَبَقِ
- طاعَتُهُم كَفّارَةٌلِكُلِّ ذَنبٍ موبِقِ
- وَحُبُّهُم فُرقانُ مابَينَ السَعيدِ وَالشَقي
- يا نُجعَةَ العافي وَيامَعيشَةَ المُرتَزِقِ
- جَدَّدتَ كُلَّ داثِرٍمِنَ السَماحِ مُخلِقِ
- فَاِجتَلِها أَحسَنَ ماخَطَّت يَدٌ في مُهرَقِ
- حالِيَةً بِحُسنِهامِنَ الضُحى في رَونَقِ
- تُزهى عَلى وَشيِ الرِياضِ في الرَبيعِ المُؤنِقِ
- كَمائِمُ النُوّارِ عَنأَمثالِها لَم تُفتَقِ
- تُهدي إِلى مَمدوحِهانَشرَ الثَناءِ العَبِقِ
- كَأَنَّها حَديقَةٌمِن نَرجِسٍ مُحَدَّقِ
- ناضِرَةٌ تَصلُحُ لِلناظِرِ وَالمُستَنشِقِ
- خُروقُ أَسماعِ العُلىبِمِثلِها لَم تُخرَقِ
- مَصونَةٌ أَوراقُهامِنِ اِكتِسابِ الوَرِقِ
- تَنفُقُ في الناسِ عَلىكُلِّ كَريمٍ مُنفِقِ
- لا تَرِدُ الطَرقَ وَلَيسَت مِن بَناتِ الطُرُقِ
- آفَتُها الحِذقُ وَرُببَ حاذِقٍ لَم يُرزَقِ
- نَزَّهتُها عَن وِردِ كُللِ آسِنٍ مُرَنَّقِ
- وَقَصدِ كُلِّ باخِلٍمِنَ السُؤالِ مُشفِقِ
- لَهُ يَدٌ لَو صافَحَتأَراكَةً لَم تورِقِ
- عَريقَةٌ في البُخلِ طالَ عَهدُها بِالعَرَقِ
- وَاِصغَ لِشَكوى موجَعٍسَميرِ هَمٍّ مُقلِقِ
- مُصطَبَحٍ مِنَ الأَسىبِشاغِلٍ مُغتَبِقِ
- أَقصَدَني الدَهرُ بِسَهمِ صَرفِهِ المُفَوَّقِ
- أَرسَلَ لي مِن غَدرِهِثَلاثَةً في طَلَقِ
- فُقدانَ عَينٍ وَحَبيبٍ وَمَشيبَ مَفرِقِ
- كَأَنَّها ما وَجَدَتغَيري لَها مِن مَرشَقِ
- غادَرَني في كِسرِ بَيتٍ بِالهُمومِ مُطبَقِ
- أُنفِقُ مِن تَجَلُّديلا ضاعَ أَجرُ المُنفِقِ
- فَيالَها طارِقَةًسَدَّت عَلَيَّ طُرُقي
- وَاِسعَد بِها خِلافَةًلِغَيرِكُم لَم تُخلَقِ
- جَديدَةً إِذا اللَيالي أَخلَقَت لَم تُخلِقِ
- خِلافَةً تَبقى عَلىوَجهِ الزَمانِ ما بَقي
- فَرَعتَ مِنها هَضبَةًزَليلَةً لِلمُرتَقي
- وَخُضتَ مِنها بَحرَ مُلكٍ مَن يَخُضهُ يَغرَقِ
- فَسُق أَعاديكَ إِلىحِمامِها في رِبَقِ
- مُمَلَّكاً ما سَكَنَ الوُرقَ ظِلالَ الوَرَقِ
- وَمالَ خوطُ بانَةٍبِهاتِفٍ مَطَوَّقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.