قصيدة
الدست من لألاء وجهك مشرق
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- الدَستُ مِن لَألاءِ وَجهِكَ مُشرِقُوَعَلى الوِزارَةِ مِن جَلالِكَ رَونَقُ
- ما إِن رَأَت كَفواً لَها حَتّى رَأَتسودُ البُنودِ عَلى لِوائِكَ تَخفِقُ
- قَرَّت بِلابِلُ صَدرِها وَلَقَد تُرىوَبِها إِلَيكَ صَبابَةٌ وَتَشَوّقُ
- أَليَومَ أَسفَرَ دَستُها وَلَطالَماشِمناهُ وَهُوَ مِنَ الكَآبَةِ مُطرِقٌ
- كانَت بِمَضيَعَةٍ تُعاوي سَرحَها الذُؤبانُ وَالغُربانُ فيها تَنفِقُ
- رُدَّت إِلَيكَ فَأَصلُها بِكَ ثابِتٌعالي البِناءِ وَفَرعُها بِكَ مورِقُ
- أَنتُم وَإِن رَغَمَ العِدى وَرّاثُهاقِدَماً وَغَيرُكُم الدَعِيُّ المُلحَقُ
- لَكُمُ اِستِقادَ عَلى الإِباءِ شَموسُهاوَبِكُم تَجَمَّعَ شَملُها المُتَفَرِّقُ
- وَلِمَجدِكُم خيطَت مَلابِسُ فَخرِهافَبِغَيرِ نِعمَةِ طيبِكُم لا تَعبَقُ
- آلَ المُظَفَّرِ وَالسِيادَةُ فيكُمُخُلقٌ وَغَيرُكُمُ بِها يَتَخَلَّقُ
- يَتلو قَعيداً في السِيادَةِ مُعرَقاًمِنكُم قَعيدٌ في السِيادَةِ مُعرَقُ
- فَالدينُ مُذ أَضحى الوَزيرُ مُحَمَّدٌعَضُداً لَهُ طَلقُ الأَسِرَّةِ مُؤنِقُ
- أَضحى بِكَ الإِسلامُ وَهُوَ مُحَصَّنٌفَعَلَيهِ سورٌ مِن سُطاكَ وَخَندَقُ
- عاجَلتَ أَهلَ البَغي حينَ تَجَمَّعواوَرَأَيتَهُم بِالرَأيِ كَيفَ تَفَرَّقوا
- كَذَبَتهُمُ يَومَ اللِقاءِ ظُنونُهُملَمّا بَغوا ما كُلُّ ظَنِّ يَصدُقُ
- مَرَقوا عَنِ الدينِ الحَنيفِ بِبَغيِهِمكَالسَهمِ مِن كَبِدِ الحَنِيَّةِ يمرُقُ
- لَمّا رَأَوكَ وَأَنتَ أَثبَتُ مِنهُمجَأشاً وَأَفئِدَةُ الفَوارِسِ تَخفِقُ
- وَلَّوا عَلى الأَدبارِ لا يَدرونَ أَنَّهُمُ إِلى وِردِ المَنِيَّةِ أَسبَقُ
- وَأَدَرتَهُنَّ كُؤوسَ مَوتٍ أَحمَرٍعافَ الشَرابَ بِهِ العَدُوِّ الأَزرَقُ
- فَنَجا وَصَدرُ الأَشرَفِيَّةِ واغِرٌمِنهُ وَقَلبُ الزاغِبِيَّةِ مُحنِقُ
- نَبَذَتهُ أَقطارُ البِلادِ فَأَصبَحَتمِن دونِهِ وَالرَحبُ فيها ضَيِّقُ
- حَتّى كَأَنَّ الأَرضَ حَلقَةُ خاتَمٍفي عَينِهِ وَالجَوُّ سَقفٌ مُطبَقُ
- يَرتاعُ مِن ذِكراكَ إِن خَطَرَت لَهُوَيَراكَ في حُلمِ المَنامِ فَيَفرَقُ
- كادَت لِحَملِ الذُّلِّ تَزهَقُ نَفسُهُلَو أَنَّ نَفساً في الشَدائِدِ تَزهَقُ
- فَليَهنَ مِنكَ المُسلِمونَ أَباً إِذالا ذوا بِهِ حَدَباً عَلَيهِم يُشفِقُ
- أَنتَ الغَمامُ الجونُ فيهِ صَواعِقٌتُردي العَدُوَّ وَفيهِ غَيثٌ مُغدِقُ
- وَكَأَنَّ كَفَّكَ ديمَةٌ مِدرارَةٌوَضِياءُ وَجهِكَ بَرقُها المُتَأَلِّقُ
- هَيهاتَ شَأوُكَ هَضبَةٌ إِزليقَةٌلا تُستَطاعُ وَغايَةٌ لا تُلحَقُ
- لا حُرمَةُ الراجي لَديكَ مُضاعَةٌكَلّا وَلا سَعيُ المُؤَمِّلِ مُخفِقُ
- نَفَقَت بَضائِعُنا لَديكَ وَلَم تَكُنلَولاكَ أَعلاقُ الفَضائِلِ تَنفُقُ
- فَاِنصِت لِمَدحٍ فيكَ صيغَ كَأَنَّهُ الدُرُّ الفَريدُ وَما عَداهُ مُلَفَّقُ
- فَاِسحَب فُضولَ سَعادَةٍ أَيّامُهالاتَنقَضي وَجَديدُها لا يُخلِقُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.