قصيدة
لم يبق فيك لمشتاق إذا وقفا
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها ا · 58 بيتاً
- لَم يَبقَ فيكَ لِمُشتاقٍ إِذا وَقَفاإِلّا اِدِّكارُ رُسومٍ تَبعَثُ الأَسَفا
- وَنَظرَةٌ رُبَّما أَرسَلتُ رائِدَهاوَالطَرفُ يُنكِرُ مِن مَعناكَ ما عَرَفا
- يا مَنزِلا بِاللِوى أَقوى مَعالِمُهُلَم يَعفُ وَجدي عَلى سُكّانِهِ وَعَفا
- لَولاكَ ما هاجَني نَوحُ الحَمامِ وَلاهَفا بِيَ البَرقُ عُلوِيّاً إِذا خَطَفا
- أَعائِدٌ وَأَحاديثُ المُنى خُدَعٌعَلى الغَضا زَمَنٌ مِن عَيشِنا سَلَفا
- هَيهاتَ أَن تَخلِفَ الأَيّامُ مِن عُمُريشَبيبَةً فيكُمُ أَنفَقتُها سَرَفا
- وَباخِلٍ سَمُحَ الطَيفُ الكَذوبُ بِهِوَاللَيلُ قَد مَدَّ مِن ظَلمائِهِ سُجَفا
- أَسرى إِلَيَّ عَلى ما فيهِ مِن فَرَقٍتَحتَ الدُجى يَركَبُ الأَهوالَ مُعتَسِفا
- فَبِتُّ مِن قَدِّهِ لِلغُصنِ مُعتَنِقاًطَوراً وَمِن خَدِّهِ لِلخَمرِ مُرتَشِفا
- فَيا لَهُ مِن بَخيلِ كَيفَ جادَ لَناعَفواً وَمِن غادِرٍ بِالعَهدِ كَيفَ وَفا
- وَفاتِرِ الطَرفِ مَمشوقِ القَوامِ لَهُقَد يُعَلِّمُ خوطَ البانَةِ الهَيَفا
- إِن قُلتُ جُرتَ عَلى ضَعفي يَقولُ مَتىكانَ المُحِبُّ مِنَ المَحبوبِ مُنتَصِفا
- أَو قُلتُ أَتلَفتَ روحي قالَ لا عَجَبٌمِن ذاقَ طَعمَ الهَوى يَوماً وَما تَلِفا
- إِن أَنكَرَت مِن دَمي عَيناهُ ما سَفَكَتفَقَد أَقَرَّبِهِ خَدّاهُ وَاِعتَرَفا
- ما قُلتُمُ الغُصنُ مَيّالٌ وَمُنعَطِفٌفَكَيفَ مالَ عَلى ضَعفي وَما عَطَفا
- يا صاحِ قُم فَوُجوهُ اللَهوِ سافِرَةٌوَناظِرُ الهَمِّ بِالأَفراحِ قَد طُرِفا
- كَسا الرَبيعُ ثَراها مِن خَمائِلِهِريطاً وَأَلقى عَلى كُثبانِها قُطُفا
- وَالغَيمُ باكٍ وَثَغرُ النورِ مُبتَسِمٌوَطائِرُ البانِ في الأَغصانِ قَد هَتَفا
- وَالثَغرُ رَيّانُ لَدنُ العِطفِ قَد عَقَدَتلَآلِئُ الطَلِّ مِن أَوراقِهِ شَنَفا
- فَاِنهَض إِلى الراحِ وَاِعذُر في الغَرامِ بِهالا تُلحِ مَن باتَ مَشغوفاً بِها كَلِفا
- وَاحبُ النَديمَ بِها حَمراءَ صافِيَةًصِرفاً إِذا ثَبَتَت في صَدرِهِ رَجفا
- راحاً كَأَنَّ عِمادِ الدينِ شابَ بِهافي الكَأسِ ما رَقَّ مِن أَخلاقِهِ وَصَفا
- في جَنَّةٍ جادَها وَسَمِيُّ راحَتِهِوَاِمتَدَّ فيها عَلَينا ظِلُّهُ وَضَفا
- حَيثُ التَقَينا رَأَينا مِن صَنائِعِهِوَمِن سَجاياهُ فيها رَوضَةً أُنُفا
- أَعدَت شَمائِلُهُ مَرَّ النَسيمِ بِهاوَكُلَّما هَبَّ في أَرجائِهِ لَطُفا
- عَلى شَفا جَدوَلٍ في أَبرَدَيهِ إِذا اِعتَلَّ النَسيمُ لَأَدواءِ الهُمومِ شَفا
- يُزهى بِمُلكٍ إِذا سُحبُ الحَيا بَخِلَتأَرخى لَها سُحُباً مِن جودِهِ وَضَفا
- جَذلانُ يُصبِحُ شَملُ المالِ مُنصَدِعاًفي راحَتَيهِ وَشَملُ الحَمدِ مُؤتَلِفا
- يا مَن يَلومُ عَلِياً في مَواهِبِهِهَيهاتَ حاوَلتَ مِنهُ غَيرَ ما أَلفِا
- فَهَل يُلامُ عُبابُ البَحرِ إِن زَخَرَتأَمواجُهُ وَمَهَبُّ الريحِ إِن عَصَفا
- أَقسَمتُ لَو كانَ يَدري ما الحَياءُ حَياًأَرضاً بِها نَزَلَت جَدواهُ ما وَكَفا
- عانٍ عَلى الشَرَفِ المَوروثِ تالِدُهُبِما اِستَجَدَّ مِنَ العَلياءِ أَو طَرُفا
- ما زادَهُ قَومُهُ فَخراً وَإِن بَلَغوافي المَجدِ شَأواً عَلى مَن رامَهُ قَذَفا
- فَالأَنجُمُ الزُهرُ وَالشُبُّ اّلثَواقِبُ لَوكانَت عَشائِرَهُ زادَت بِهِ شَرَفا
- وَالغَيثُ لَو جاوَرَت كَفّاهُ ديمَتَهُ الوَطفاءَ أَضحى لَها بِالجودِ مُعتَرِفا
- ماضي الغِرارِ إِذا البيضُ الحِدادُ نَبَتثَبتُ الجَنانِ إِذا قَلبُ الحَليمِ هَفا
- يَستَلُّ مِن عَزمِهِ في الرَوعِ ذا شُطَبٍعَضباً وَيَلبَسُ مِن آرائِهِ زَعفا
- كَأَنَّ غُرَّتَهُ وَالخَطبُ مُعتَكِرٌبِشائِرُ الصُبحِ جَلّا نورُها السُدفا
- تَلقى الغِنى عِندَهُ إِن جِئتَ مُجتَدِياًوَالعَفوَ إِن جِئتَهُ لِلذَنبِ مُعتَرِفا
- ما لِلزَمانِ وَلي حَتّامَ تَجمَعُ ليأَيّامُهُ مَع سَواءِ اللَيلَةِ الخُسُفا
- يَسومُ ذُؤبانَهُ مَدحي وَيَطمَعُ فيأَنّي أُنازِعُها أَشلاءَها الجيفا
- هَيهاتَ تَرهَبُ نَفسي عَن مَطامِعِهاوَصُنتُ فَضلِيَ عَن إِدناسِها صَلَفا
- لِلَّهِ دَرُّ أَبِيِّ النَفسِ مُمتَعِضٍلِفَضلِهِ أَن يُلاقي الحَيفَ وَالجَنَفا
- يَأبى فَضارَةَ عَيشٍ جَرَّ مَلبَسُهاذُلّاً وَيَختارُ عِزَّ النَفسِ وَالقَشَفا
- قالوا اِنتَزِح وَتَغَرَّب تَكتَسِب شَرَفاًفَالدُرُّ ما عَزَّ حَتّى فارَقَ الصَدَفا
- أَأَترُكُ البَحرَ دوني سائِغاً غَدَقاًوَأَجتَدي وَشَلاً بِالجَوِّ مُنتَزِفا
- أَبَت عَطايا عَلِيٍّ أَن أَمُدَّ إِلىيَدي يَداً كَفَّني مَعروفُهُ وَكَفا
- كَم رَدَّ عَنّي سِهامَ الدَهرِ طائِشَةًوَلَم أَزَل لِمَرامي صَرفِهِ هَدَفا
- وَكَم دَعَوتُ أَبا نَصرٍ لِحادِثَةٍجَلَّت فَما خارَ عَن نَصري وَلا صَدَفا
- أَحَلَّني مِن جَميلِ الرَأيِ مَنزِلَةًغَدَوتُ مِنها لِظَهرِ النَجمِ مُرتَدِفا
- تَبدو لَهُ عَورَةٌ مِنّي فَيَستُرُهاوَإِن دَعَوتُ بِهِ في غَمَّةٍ كَشَفا
- يا مَن إِذا قالَ أَعيى القائِلونَ لَهُوَمَن إِذا جادَ أَعطى الجِلَّةَ الشَرَفا
- فَداكَ كُلُّ قَصيرِ الباعِ مُنسَلِخٍمِنَ المَكارِمِ مَهجُوٍّ إِذا وَصِفا
- لا تَعرِفُ العُرفَ كَفّاهُ وَلا هُوَ إِنحاوَلتَ تَعريفَهُ في مَحفَلٍ عُرِفا
- فَاِسمَع دُعاءَ وَلِيٍّ باتَ مُبتَهِلاًفيهِ وَظَلَّ عَلى الإِخلاصِ مُعتَكِفا
- مَدحاً مَلَأتُ بِهِ قَلبَ الحَسودِ جَوىًكَما مَلَأتُ بُطونَ الكُتبِ وَالصُحُفا
- سَرى فَما عَرَّسَ الرُكبانُ في طَرَفٍإِلّا رَأوا فيهِ مِن مَدحي لَكُم طَرَفا
- فَاِفنِ اللَيالِيَ وَالأَيّامَ ساحِبَ أَذيالِ السَعادَةِ ما كَرّا وَما اِختَلَفا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.