قصيدة
دار الهوى بين اللوى وشراف
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 72 بيتاً
- دارَ الهَوى بَينَ اللِوى وَشَرافِمِن مَربَعٍ أَقوى وَمِن مُصطافِ
- صابَت ثَراكِ مِنَ الدُموعِ مَواطِرٌتُغنيكَ عَن صَوبِ الحَيا الوَكّافِ
- جَسَدي كَما بَلِيَت طُلولُكِ بَعدَهُمبالٍ وَصَبري مِثلُ رَبعِكِ عافِ
- وَلَقَد عَهِدتُكِ في الشَبيبَةِ مَألَفاًنَغشاهُ قَبلَ تَفَرُّقِ الأُلّافِ
- قِف وَقفَةً يا سَعدُ في آثارِهِمإِن كُنتَ تُؤثِرُ في الهَوى إِسعافي
- وَأَكرِم مَحَلّاً خَفَّ عَنهُ قَطينُهُعَن أَن يُداسَ ثَراهُ بِالأَخفافِ
- وَاِشفِ العَليلَ مِنَ الوُقوفِ بِمَنزِلٍفي القَلبِ مِن ذِكراهُ وَخزُ أَشافِ
- وَاِنشُد فُؤاداً بِاللِوى أَضلَلتُهُبَينَ الغُصونِ الهيفِ وَالأَحقافِ
- لِلَّهِ عَهدُ هَوىً وَعَصرُ شَبيبَةٍفارَقتُهُ فَتَجَمَّعَت أَطرافي
- أَيّامَ لا تَعصي الغَواني في الهَوىحُكمي وَلا تَنوي الحِسانُ خِلافي
- إِذ لا ظَلومُ تُسِرُّ لي ظُلماً وَلاذاتُ النَصيفِ تَميلُ عَن إِنصافي
- وَعَلَيَّ مِن حِلَلِ الصِبى فَضفاضَةٌأَختالُ في حَبراتِها الأَفوافِ
- أَلهو بِمَعشوقِ الشَمائِلِ مُخطَفٍبَطَلِ اللِحاظِ مُحَنَّثِ الأَعطافِ
- شَكوى المُحِبِّ إِلَيهِ مِن ثِقلِ الهَوىشَكوى الحُضورِ وَهَت إِلى الأَردافِ
- لَدنِ المَعاطِفِ لا يَلينُ فُؤادُهُ القاسي لِبَثِّ جَوىً وَلا اِستِعطافِ
- ضُرِبَت عَلينا لِلخَليفَةِ رَهبَةٌمَزَجَت لَنا شُهدَ الهَوى بِذُعافِ
- نَخشاهُ في الخَلَواتِ أَن نَرِدَ الخَناوَنَخافُهُ في اللَيلِ ذي الإِسدافِ
- مَلَأَت سِياسَتُهُ القُلوبَ مَهابَةًأَلقَت سَكينَتَها عَلى الأَطرافِ
- سُلطانُ أَرضِ اللَهِ وَالحامي حِمى الإِسلامِ وَالظِلُّ المَديدُ الضافي
- طودُ الفِخارِ المُشرِفاتُ هِضابُهُوَقَرارُ سَيلِ العَدلِ وَالإِنصافِ
- وَالعارِضُ الهَتفُ المُجَلجِلُ صَوبُهُوَالمورِدُ العَذبُ النَميرُ الصافي
- أَعدى اللَيالي العادِياتِ وَفاؤُهُوَأَلانَ مِن خُلقِ الزَمانِ الجافي
- وَسَقى غُروسَ المَكرُماتِ فَأَينَعَتبَعدَ الذُبولِ وَآذَنَت بِقِطافِ
- فَاليَومَ رَوضُ الفَضلِ غَيرُ مُصَوَّحٍبِنَداهُ وَالآمالُ غَيرُ عِجافِ
- وَرَمى العِدى بِعَرَمرَمٍ مِن بَأسِهِمَجرٍ كَمَتنِ الزاخِرِ الرَجّافِ
- مِن كُلِّ سَبّاقٍ إِلى الغاياتِ كَرّارٍعَلى أَقرانِها عَطّافِ
- عُلبِ الرِقابِ إِذا دُعوا لِكَريهَةٍنَهَضوا طِوالَ حَمائِلِ الأَسيافِ
- بِسَوابِغٍ مِثلِ الخُدودِ صَقيلَةٍوَذَوابِلٍ مِثلِ القُدودِ نِحافِ
- هَزّوا الرِماحَ رَواعِفَ الحِرصانِ مِنعَلَقِ الكُماةِ دَوامِيَ الأَطرافِ
- وَتَقَلَّدوا قُضباً تَقادَمَ وَهدُهابِالضَربِ وَهيَ حَديثَةُ الإِرهافِ
- وَاِستَوطَنوا الجُردَ السَوابِقَ ضُمَّراًقُبَّ البُطونِ سَوامِيَ الأَعرافِ
- مِثلَ الأَجادِلِ فَوقَهُنَّ أَجادِلٌجالوا خِفافاً في مُتونِ خِفافِ
- عَزَماتُ مَرهوبِ العَزائِمِ وَالسُطىطَبٍّ بِتَدبيرِ الخِلافَةِ كافِ
- جَمِّ المَواهِبِ لا يُغَضغِضُ بَحرَهُكَرُّ السُؤالِ وَكَثرَةُ الإِلحافِ
- مُتَشَبِّهٍ بِاللَهِ لا تُعزى عَطاياهُ وَإِن كَثُرَت إِلى الإِسرافِ
- يَبدو فَيُشرِقُ مِن أَسِرَّةِ وَجهِهِنورٌ كَبَرقِ المُزنَةِ الخَطّافِ
- لا يَطمَعُ الأَعداءُ في إِطفائِهِأَبَداً وَنورُ اللَهِ لَيسَ بِطافِ
- عَمَّت مَواطِرُ جودِهِ حَتّى اِستَوَتفي الرِيِّ كُلُّ قَرارَةٍ وَنِيافِ
- في كُلِّ حَيٍّ مِن صَنائِعِ بِرِّهِأَثَرٌ مِنَ الإِحسانِ لَيسَ بِخافِ
- سِر حَيثُ شِئتَ مِنَ البِلادِ فَأَينَماعَرَّستَ كُنتَ لَهُ مِنَ الأَضيافِ
- شِيَمٌ تَنَزَّهَ عَن ضَريبٍ قَدسُهاوَمَناقِبٌ جَلَّت عَنِ الأَوصافِ
- وَخَلائِقٌ مِثلُ النُجومِ تِخالُهامَخلوقَةً مِن جَوهَرٍ شَفّافِ
- وَمَآثِرٌ نَبَوِيَّةٌ حيزَت وِراثَتُها عَنِ الأَجدادِ وَالأَسلافِ
- آلُ النَبِيِّ وَناصِروهُ وَرَهطُهُوَالوارِثونَ لَهُ بِغَيرِ خِلافِ
- سُفُنُ النَجا وَالعُروَةُ الوُثقى وَحَبلُ اللَهِ ذو الإِمرارِ وَالإِحصافِ
- وَمُحَجَّبونَ عَنِ النَواظِرِ عِزَّةًكَاللُؤلُؤِ المَكنونِ في الأَصدافِ
- يَجزونَ بِالحَسَنِ الجَميلِ مُسيئَهُموَكَذا تَكونُ خَلائِقُ الأَشرافِ
- أَودَوا بِتُبَّعِ حِميَرٍ وَاِستَنزَلواعَن مُلكِهِ سابورَ ذا الأَكتافِ
- فَهُم إِذا ما اُستُصرِخوا لِمُلِمَّةٍمالُ الفَقيرِ وَهُم مالُ العافي
- تَغشاهُمُ وَالعامُ مُغبَرُّ الثَرىوَرُبوعُهُم مُخضَرَّةُ الأَكنافِ
- رَفَعوا لَنا نارَ الهُدى وَتَرَفَّعواأَن يَفخَروا بِمَواقِدٍ وَأَثافِ
- وَغَدَت صَحائِفُهُم بِهِم مُبيَضَّةًوَسِواهُمُ لِمَوائِدٍ وَصِحافِ
- يَمِّمهُمُ وَاِسرَح رِكابَكَ تَستَرِحمِن خَوضِ أَهوالٍ وَقَطعِ فَيافِ
- فَالقَومُ أَكرَمُ أَهلِ بَيتٍ عَرَّسَتبِهِمُ الوَفودُ وَخَيرُ أَهلِ طِرافِ
- شادَ الإِمامُ المُستَضيءُ لَهُم بِنامَجدٍ إِلى المَجدِ القَديمِ مُضافِ
- شَرَفاً أَنافَ عَلى الكَواكِبِ فَاِعتَلَتشُرَفاتُهُ أَبناءَ عَبدِ مَنافِ
- يا مَن لَهُ مِدَحٌ يُقَصِّرُ ناطِقاًعَنها لِسانُ المادِحِ الوَصّافِ
- نَطَقَت بِها آيُ الكِتابِ فَكَيفَنَبلُغُها بِنَظمِ قَلائِدٍ وَقَوافِ
- يا مُنهِضي وَقَوادِمي مَحصوصَةٌبِقَوادِمٍ مِن جودِهِ وَخَوافِ
- وَمُعيدَ أَيّامي الجُفاةَ حَوانِياًبِالبِرِّ مِن جَدواهُ وَالإِلطافِ
- أَصلَحتَ دُنيانا وَإِن مَرِضَت لَناحالٌ فَأَنتَ لَها الطَبيبُ الشافي
- وَأَخفَتَ سَربَ الحادِثاتِ وَثَقَّفَتسَطواتُكَ الأَيّامَ أَيَّ ثِقافِ
- ما ضَرَّنا إِخلافُ ميعادِ الحَياوَسَحابُ جودِكَ حافِلُ الأَخلافِ
- فَاِستَجلِها عيدِيَّةً لَم يَبتَعِدما بَينَ ميلادٍ لَها وَزَفافِ
- بِكراً مُحَصَّنَةً تَرَفَّعَ قَدرُهابِنَداكَ عَن طَمَعٍ وَعَن إِسفافِ
- بَدَوِيَّةً حَضَرِيَّةً كَرُمَت مَناسِبُها إِذا اِنتَسَبَت عَنِ الإِقرافِ
- سَيَّرتُها تَطوي البِلادَ شَوارِداًما بَينَ إيضاعٍ إِلى إيجافِ
- وَجَعَلتُها عُوَذاً لَكُم وَتَمائِماًوَلِمَن يُعاديكُم حَصاةَ قَذافِ
- تُحَفاً تَهاداها المُلوكُ أَصونُهاعَن بِذلَةٍ بِنَزاهَتي وَعَفافي
- لَكِنَّها خِدَمٌ لَكُم وَعَلى أَميرِ المُؤمِنينَ تَجِلُّ عَن إِتحافي
- فَاِستَأنِفِ العُمرَ المَديدَ بِدَولَةٍأَيّامُها كَالرَوضَةِ المينافِ
- وَتَمَلَّ عيداً في بَقائِكَ عيدُهُوَاِسعَد بِهِ وَبِمِثلِهِ آلافِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.