قصيدة
ما كنت أول حافظ لمضيع
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- ما كُنتُ أَوَّلَ حافِظٍ لِمُضَيَّعٍوَالغَدرُ مِن حَسناءَ غَيرُ بَديعِ
- ماذا عَلى الأَيّامِ أَيّامِ الصِبىلَو أَنَّها سَمَحَت لَنا بِرُجوعِ
- وَعَلى اللَيالي لَو تَكُرُّ مُعيدَةًما فَرَّقَت مِن شَملِنا المَجموعِ
- وَعَلى شَموسٍ في الخُدورِ غَوارِبٍلَو أَذَّنَت بَعدَ النَوى بِطُلوعِ
- لَم تَبكِ يَومَ فِراقِكُم عَيني دَماًإِلا وَقَد نَزَحَ البُكاءُ دُموعي
- وَدَّعتُ عيسَهُمُ فَيا لِلَّهِ ماصَنَعَت بِقَلبي ساعَةَ التَوديعِ
- بانوا بِسَكرى اللَحظِ صاحٍ قَلبُهامِمّا تُجِنُّ جَوانِحي وَضُلوعي
- لَحظٍ بِهِ يَدوى الصَحيحُ فَليتَهاأَبقَت عَلى قَلبٍ بِها مَصدوعِ
- قالَت أَتَقنَعُ أَن أَزورَكَ في الكَرىفَتَبيتَ في حُكمِ المَنامِ ضَجيعي
- وَأَبيكَ ما سَمُحَت بِطَيفِ خَيالِهاإِلّا وَقَد مَلَكَت عَلَيَّ هُجوعي
- يا سَلمَ إِنَّ الحُبَّ أَسلَمَني إِلىشُغلَينِ مِن وَجدٍ بِكُم وَوُلوعِ
- وَهَواكِ يا ذاتَ اللِما المَعسولِ غادَرَني أَبيتُ بِلَيلَةِ المَلسوعِ
- يا قارِعاً بِالعَذلِ سَمعي بَعدَ ماعَلِقَ الفُؤادُ دَعَوتَ غَيرَ سَميعِ
- أَنا في الغَرامِ بِها وَمَجدُ الدينِ فيحُبِّ النَدى لِلعَذلِ غَيرَ مُطيعِ
- مَلِكٌ أَنافَ عَلى المُلوكِ بِسودَدٍعالٍ وَبيتٍ في الأَنامِ رَفيعِ
- فَالعِزُّ تَحتَ رِواقِهِ المَرفوعِ وَالتَأيِيدُ فَوقَ سَريرِهِ المَوضوعِ
- تَغنى بِهِ إِن شِمتَ بَرقَ سَمائِهِعَن كُلِّ خَلّابِ البُروقِ لَموعِ
- أَموالُهُ نَهبُ العُفاةِ وَجارُهُفي مُشمَخِرٍّ مِن سُطاهُ مَنيعِ
- نيطَت أُمورُ المُلكِ مِن آرائِهِبِقَوٍ أَشَمِّ المَنكِبَينِ ضَليعِ
- رُدَّت إِلى تَدَبيرِهِ فَاِنتاشَهامِن قَبضَةِ الإِهمالِ وَالتَضيِيعِ
- أَفضَت وَقَد نَزَلَت بِساحَتِهِ إِلىصَدرٍ كَمُنخَرِقِ الفَضاءِ وَسيعِ
- كَم ذَبَّ عَنهُ مُصالِتاً كَيدَ العِدىبِذُبابِ ما ضي الشَفرَتَينِ صَنيعِ
- مِن مَعشَرٍ لَهُمُ إِلى أَمَدِ العُلىسَعيٌ يَفوقُ نَجاءَ كُلِّ سَريعِ
- غُرٌّ هُجانٌ كَالسُيوفِ أَعِزَّةٌما هُيِّجوا لِمُلِمَّةٍ بِخُضوعِ
- طارَت بِهِم في ذُروَةِ العَلياءِ وَالأَحسابِ بَينَ مَشَقَّةٍ وَوُقوعِ
- وَسَموا جِباهَ الدَهرِ مِن أَيّامِهِمبِجَميلِ آثارٍ وَحُسنِ صَنيعِ
- بُعِثوا لَنا وَالجودُ قَد نُسِخَت شَرائِعُهُ بِدينٍ في النَدى مَشروعِ
- ما عَيبَ تالِدُهُم بِطارِفِهِم وَلاخَجِلَت أُصولٌ مِنهُمُ بِفُروعِ
- شُمُّ الأُنوفِ إِذا اِنتَدوا فَإِذا دُعوالِمُلِمَّةٍ نَهَضوا طِوالَ البوعِ
- فَلّوا الأَسِنَّةِ وَالدُروعَ حَواسِراًبِأَسِنَّةٍ مِن رَأيِهِم وَدُروعِ
- بِالصاحِبِ اِبنِ الصاحِبِ التَأَمَت وَماكانَت بِطَبعِ الإِلتِيامِ ضُلوعي
- زالَت شِكاياتي بِهِ وَكَأَنَّنيأَنزَلتُها مِنهُ بِبَختيشوعِ
- وَعَلِقتُ مِنهُ بِحَبلِ مَرهوبِ السُطىوَالبَأسِ ضَرّارِ اليَدَينِ نَفوعِ
- وَرَبَعتُ مِن مَعروفِهِ وَحِبائِهِفي مُمرِعٍ خَضِلِ النَباتِ مَريعِ
- حَتّى غَدَت مُبيَضَّةً مُخضَرَّةًبِنَدى يَديهِ مَطالِبي وَرُبوعي
- فَكَأَنَّما جاوَرَتَ مِن أَخلاقِهِتَيّارَ بَحرٍ أَو رِياضَ رَبيعٍ
- وَأَمِنتُ رائِعَةَ الخُطوبِ بِهِ وَجارُ مُؤَيِّدِ الإِسلامِ غَيرُ مَروعِ
- قارَعتُهُنَّ بِمُحسِنٍ لا تُحسِنُ الأَيّامُ أَن تَأتي لَهُ بِقَريعِ
- ذي المَورِدِ المَشفوهِ تَحمَدُهُ إِذايَمَّمتَهُ وَالنائِلِ المَشفوعِ
- يا مُنصِفي مِن جَورِ دَهرِ قاسِطٍوَأَجِلُّهُ مِن أَن أَقولَ شَفيعي
- إِن أَقتَرَت كَفّي فَأَنتَ ذَخيرَتيأَو أَجدَبَت أَرضي فَأَنتَ رَبيعي
- وَعِطاشُ آمالي وَهُنَّ حَوائِمٌلَولاكُمُ ما ذُقنَ يَومَ شُروعِ
- سَمعاً أَبا الفَضلِ الجَوادَ لِشاعِرٍيُدلي إِلَيكَ بِشِعرِهِ المَطبوعِ
- وافاكَ مِنهُ بِدُرَّةٍ قَذفَت بِهاأَصدافُها مِن زاخِرٍ يَنبوعِ
- مِثلِ العَروسِ يَفوحُ مِن أَردانِهاأَرَجٌ بِطيبِ ثَنائِكَ المَسموعِ
- جاءَتكَ حالِيَةً تَرائِبُها مِنَ التَجنيسِ وَالتَطبيقِ وَالتَرصيعِ
- جَمَعَت عَفافَ حَسيبَةٍ في قَومِهاوَحَياءَ ناهِدَةٍ وَدَلَّ شَموعِ
- فَتَمَلَّ مُلكاً أَنتَ جامِعُ أَمرِهِفي ظِلِّ شَملٍ بِالبَقاءِ جَميعِ
- وَاِحكُم عَلى الدُنيا مُطاعَ الأَمرِ مُتتَبَعَ المَراسِمِ نافِذَ التَوقيعِ
- ما بَشَّرَت بِالخِصبِ أُمُّ بَوارِقٍتَفتَرُّ عَن واري الزِنادِ لَموعِ
- وَأَضاءَ بَدرٌ مِن سُجوفِ غَمامَةٍوَاِستَلَّ فَجرٌ مِن قِرابِ هَزيعِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.