قصيدة
ألفجر ليلك بالبنية مطلع
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 82 بيتاً
- أَلِفَجرِ لَيلِكَ بِالبُنَيَّةِ مَطلَعُلَمّا اِنقَضى مِن عَهدِ رايَةَ مَرجِعُ
- أَم أَنتَ بَعدَ البَينِ مُضمِرُ سُلوَةٍفَتُفيقَ مِن سُكرِ الغَرامِ وَتُقلِعُ
- أَو ما تَزَلُ رَهينَ شَوقٍ كُلَّماذُكِرَ التَفَرُّقُ ظَلَّ جَفنُكَ يَدمَعُ
- مُغرىً بِتَسآلِ الرُسومِ وَقَلَّماأَجدى عَليكَ سُؤالُ مَن لا يَسمَعُ
- لَكَ كُلَّ يَومٍ مَنزِلٌ مُتَقادِمٌيَعتادُكَ الأَسحارُ فيهِ وَمَربَعُ
- إِمّا حَبيبٌ ظاعِنٌ تَشتاقُهُأَو هاجِرٌ تَعنو لَديهِ وَتَخضَعُ
- يا مَوقِفاً جَدَّ الهَوى فيهِم وَقَدلَعِبَت بِهِم أَيدي النَوى فَتَصَدَّعوا
- بانوا فَلا العَينُ القَريحَةُ بَعدَهُمتَرقا وَلا الجَفنُ المُسَهَّدُ يَهجَعُ
- وَبِأَيمَنِ الوادي الَّذي نَزَلوا بِهِظَبيٌ لَهُ في كُلِّ قَلبٍ مَربَعُ
- تَظما إِلَيهِ عُيونُنا وَبِوَجهِهِوِردٌ يُذادُ الصَبُّ عَنهُ وَيُمنَعُ
- فَدَنا إِلَيَّ وَرَحلُهُ مُتَباعِدٌوَأَباحَ مِنهُ الوَصلَ وَهُوَ مُمَنَّعُ
- وَعَلى فُروعِ البانِ كُلُّ خَلِيَّةٍباتَت تُغَرِّدُ في الغُصونِ وَتَسجَعُ
- ما أَضمَرَت وَجداً وَلا اِشتَمَلَت لَهايَومَ الوَداعِ عَلى غَرامٍ أَضلُعُ
- لِلَّهِ قَلبٌ فيكُمُ أضلَلتُهُسَفَهاً وَظَنّي أَنَّهُ مُستَودَعُ
- لَم تَحفَظوهُ وَلا رَعَيتُم عَهدَهُرَعيَ الصَديقِ فَراحَ وَهوَ مُضيَّعُ
- يا نازِحاً لَم يُغنِني مِن بَعدِهِجَزَعٌ وَلا أَجدى عَلَىَّ تَفَجُّعُ
- إِن لَم يَكُن لي حَنَّةُ المُتَعَطِّفِ الوافي يَكُن لَكَ رَحمَةٌ وَتَوَجُّعُ
- ما لِلقَضيبِ وَقَد نَأَيتَ نَضارَهٌتُلهي وَلا لِلبَدرِ بَعدَكَ مَطلَعُ
- هَلّا رَثَيتَ لِساهِرٍ مُتَمَلمِلٍقَلِقَت مَضاجِعُهُ وَأَنتَ مُوَدِّعُ
- حَتّامَ يَحمِلُ فيكَ أَعباءَ الهَوىقَلبٌ قَريحٌ بِالصَبابَةِ موجَعُ
- وَإِلامَ أَضرَعُ في هَواكَ وَلَم يَكُنلي شيمَةً أَنّي أَذِلُّ وَأَخضَعُ
- أَنا عَبدُ مَن لا جودُهُ بِمُقلَّصٍعَن لا بِسيهِ وَلا حِماهُ مُرَوَّعُ
- مَن جارُهُ لا يُستَضامُ وَطودُهُلا يُرتَقى وَصَفاتُهُ لا تُقرَعُ
- مَن يَأمَنُ الجاني لَدى أَبوابِهِوَتَخافُ سَطوَتَهُ المُلوكُ وَتَخشَعُ
- مَن يَجمَعُ العَلياءَ وَهِيَ بَدائِدٌوَيُشِتُّ شَملَ المالِ وَهُوَ مُجَمَّعُ
- مَن كُلُّ صَعبٍ عِندَهُ مُتَمَرِّدٍسَهلُ القِيادِ وَكُلُّ عاصٍ طَيِّعُ
- هُوَ فارِسُ اليَومِ العَبوسِ وَواهِبُ الجُردِ السَوابِقِ وَالخَطيبُ المِصقَعُ
- بَطَلٌ إِذا حَسَرَ اللِثامَ لِغارَةٍطَحَنَ الفَوارِسَ وَالجَنانُ يُجَعجِعُ
- ثَبتٌ إِذا غَشيَ الوَغى مُتَأَيَّدٌعَجِلٌ إِذا سُئِلَ النَدى مُتَسَرِّعُ
- جُمِعَت لَديهِ المَكرُماتِ وَمالُهُنَهبٌ بِأَيدي الطالِبينَ مُوَزَّعُ
- أَفنى أَمانِيَّ النُفوسِ فَلَم يَدَعفي الناسِ مَن يَرجو وَلا يَتَوَقَّعُ
- لِلَّهِ مِنهُ إِذا تَصَدَّرَ مَجلِسٌهُوَ لِلسِيادَةِ وَالسِياسَةِ مَجمَعُ
- هُوَ مَطلَعُ القَمَرِ المُنيرِ إِذا بَدافي صَدرِهِ وَهُوَ العَرينُ المُسبِعُ
- يَفدي أَبا الفَرَجِ الجَوادَ مُبَخَّلٌثَوبُ العُلى خَلَقٌ عَليهِ مُرَقَّعُ
- أَلِفَ الوِسادَةَ مَضجَعا وَسَهِرتَ فيطَلَبِ المَعالي ما لِجَنبِكَ مَضجَعُ
- لِلجودِ مِنهُ راحَةٌ شَلّا وَمُقلَةُ ناظِرٍ أَعمى وَأَنفٌ أَجدَعُ
- مِن مَعشَرٍ سَفَروا لِطالِبِ رِفدِهُموَجهاً عَليهِ مِنَ الكَآبَةِ يُرقُعُ
- وَجهاً أُريقَ حَياؤُهُ فَكَأَنَّهُشِنٌّ إِذا اِستَخدَمتَهُ يَتَقَعقَعُ
- مَرَنوا عَلى حُبِّ النِفاقِ فَكُلُّهُمعَذبُ المُجاجَةِ وَهُوَ سُمٌّ مِنقِعُ
- كَثَروا وَقَلَّ حِباؤُهُم فَدِيارُهُممِنهُم وَإِن أَهِلَت خَلاءٌ بَلقَعُ
- أَمسَت عَلى وَجهِ اللَيالي مِنهُمسِمَةٌ يُعابُ بُها الزَمانُ وَيُشنَعُ
- يا مَن إِذا طُرُقُ العَلاءِ تَوَعَّرَتفَطَريقُهُ مِنها الطَريقُ الهِيَّعُ
- وَإِذا المُلوكُ تَنازَعوا في مَفخَرٍفَإِلَيهِ يَنتَسِبُ الفِخارُ وَيَنزَعُ
- حَسَدَت مَواهِبَكَ الغُيومُ لِأَنَّهامِنها أَعَمُّ عَلى البِلادِ وَأَنفَعُ
- هِيَ تارَةً تَهمي وَتُقلِعُ تارَةًوَأَرى عَطاءَكَ دائِماً لا يُقلِعُ
- خُلِقَت يَداكَ عَلى النَدى مَطبوعَةًكَرَماً وَغَيرُكَ بِالنَدى يَتَطَبَّعُ
- لَكَ ذُروَةُ البَيتِ الَّذي لا يُرتَقىهَضَباتُهُ وَلَكَ المَحَلُّ الأَرفَعُ
- وَمُصَرِّدينَ عَنِ المَآثِرِ ما سَعوالِفَضيلَةٍ صُمِّ المَسامِعِ ما دُعوا
- يُعطي الكَثيرَ وَيَمنَعونَ وَيَستَقيمُ وَيَعدِلونَ وَيَجبُنونَ فَيَشجُعُ
- راموا النِضالَ وَما لَهُم بِكِنانَةٍسَهمٌ وَلا فيهِم لِقَوسٍ مِنزَعُ
- فَسَلَلتَ عَضباً مِن لِسانِكَ مُرهَفاًيُفرى بِهِ يَومَ الخِصامِ وَيَقطَعُ
- وَوَقَفتَ مَرهوباً وَبَحرُكَ زاخِرٌطامٍ وَريحُكَ زَعزَعُ
- في مَوقِفٍ لَو شاهَدَتهُ جَلالَةًشُمُّ الجِبالِ لَأَوشَكَت تَتَصَدَّعُ
- حاروا وَقَد حارَت لَديكَ قُلوبُهُممِمّا رَأَوا فِرَقاً وَقَلبُكَ أَصَمَعُ
- فَتَطَأطَأوا حَتّى حَسِبتُكَ بَينَهُمثَهلانَ أَو ذا الهَضبِ لا يَتَضَعضَعُ
- ظَهَرَت عُيوبُهُم لَدَيكَ وَلَيسَتِ الحَسناءُ طَبعاً كَالَّتي تَتَصَنَّعُ
- طَلَبوا مَداكَ عَلى تَقاصُرِ خَطوهِملَو أَدرَكَت شَأوَ الضَليعِ الضُلَّعُ
- أَيَنالُ غاياتِ الجِيادِ وَقَد شَأَتدامي المَناسِم وَالأَظَلِّ مَوقَّعُ
- آلَ المُظَفَّرِ أَنتُمُ الأَصلُ الَّذيمِنهُ المَكارِمُ وَالعُلى تَتَفَرَّعُ
- قَومٌ إِذا دَجَتِ الخُطوبُ رَأَيتَهُموَوُجوهُهُم وَضّاحَةٌ تَتَشَعشَعُ
- وَإِذا سِنو الأَزَماتِ صَوَّحَ نَبتُهافَلَديهِمُ يُلغى الخَصيبُ المُمِرِعُ
- نيرانُهُم مَشبوبَةٌ وَشِفارُهُممَشحوذَةٌ وَجِفانُهُم تَتَدَعدَعُ
- تَشكو السُيوفُ إِلَيهِم يَومَ الوَغىقِصراً فَيَشكيها الخُطا وَالأَذرُعُ
- راضوا الأُمورَ فَأَصبَحَت مُنقادَةًلَهُمُ وَكانَت شُمَّساً لا تَبتَعُ
- سَبَقوا الزَمانَ بِمُلكِهِم فَاِستَأثَروابِفَضيلَةِ السَبقِ الَّتي لا تُدفَعُ
- وَاِستَخدَموا الأَيّامَ وَاِقتَعَدوا عَلىصَهَواتِها وَالدَهرُ طِفلٌ يَرضَعُ
- قَدُمَت مَآثِرُهُم فَذو وَزَنٍ يُنافِسُهُم عَلى الشَرَفِ القَديمِ وَتُبَّعُ
- إِن لَم أَرُدَّ بِكَ الخُطوبَ وَلَم أُدافِعها بِكُم فَبِمَن أَرُدُّ وَأَدفَعُ
- إِن المَعالي هَضبَةٌ بِسِواهُمُلا تُرتَقى وَبِغَيرِهِم لا تُفرَعُ
- جُلِيَت بِمَجدِ الدينِ حالي بَعدَ ماكادَت لِغَمرِ الحادِثاتِ تَضَعضَعُ
- حاشا لِمَجدِكَ أَن أُضامَ وَأَنتَ ليجارٌ وَأَن أَظما وَبَحرُكَ مَشرَعُ
- آلَيتُ لا أَمدُد إِلى أَمدٍ يَديإِلّا إِلَيكَ وَلا لَواها مَطمَعُ
- أَوسَعتَها نِعماً أَضيقُ بِحَملِحاذَرَعاً عَلى أَنّي أَقولُ فَأوسِعُ
- ذُدتُّ القَوافي أَن تُذالَ لِباخِلٍوَلَها مَرادٌ مِن نَداكَ وَمَنجَعُ
- مِن كُلِّ مَرعىً لا يُساغُ هَضيمُهُوَخمٍ وَوِردٍ ماؤُهُ لا يَنقَعُ
- غَنَيت بِطولِكَ أَن تُرى مَمطولَةًتُلوى عَلى أَبياتِهِم أَو تُدفَعُ
- قَيَّدتَّها بِالجودِ إِلّا إِنَّهاشَرَدٌ تَخُبُّ لَها الرُواةُ وَتوضِعُ
- لَم يَخلُ مِنها مَن يُحَصِّنُها كَمالَم يَخلُ مِن أَلطافِ بِرِّكَ مَوضِعُ
- فَلَأُلبِسَنَّ الدَهرَ فيكَ مَدائِحاًتَحلى الشُهورُ بِمِثلِها وَتُرَصَّعُ
- تَضفو عَلى الأَعيادِ مِنها حُلَّةٌلا تُستَعارُ وَلِبسَةٌ لا تُنزَعُ
- مِدَحٌ يَفوحُ لَها إِذا ما أُنشِرَتأَرَجٌ بِنَشرِ صِفاتِكُم يَتَضَوَّعُ
- لا زِلتَ تُبلي ما يُجَدُّ وَتَلبَسُ الأََيّامُ مُمتَدَّ البَقاءِ وَتَخلَعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.