قصيدة
آنسن في الفودين وخط بياض
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- آنَسنَ في الفَودَينِ وَخطَّ بَياضِفَرَمَينَني بِالصَدِّ وَالإِعراضِ
- وَبَخِلنَ أَن يُسري إِلي مُسَلِّماًطَيفُ الكَرى فَذَهَبنَ بِالإِغماضِ
- أَصمَيتَني بِلَواحِظٍ يَومَ النَوىصَحَّت وَأَجفانٍ لَهُنَّ مِراضِ
- مَن لي بِأَسمَرَ لا يُبِلُّ طَعينُهُفي جَفنِهِ لِلفَتكِ أَبيَضُ ماضي
- أَسخَطتُ فيهِ العاذِلاتِ وَلَيتَهُعَنّي بِإِسخاطِ العَواذِلِ راضي
- أَبرى وَأَنكَسُ في هَواهُ فَكَيفَ ليبِشِفاءِ قَلبٍ في الهَوى مِمراضِ
- إِن يُمسِ طَيعَ قِيادَةٍ فَلَرُبَّماأَعيَت رِياضَتُهُ عَلى الرُوّاضِ
- لِلَّهِ أَيّامٌ بِجيرَتِنا الأولىسَلَفَت وَلَيلاتٌ بِهِنَّ مَواضي
- أَيّامَ لا سَيفُ المَلامَةِ مُنتَضىًدوني وَلا أَنا لِلشَبيبَةِ ناضي
- ما سَرَّني بَعدَ الشَبابِ مُوَدَّعاًخَلَفٌ وَلا عِوضٌ مِنَ الأعواضِ
- إِن فَلَّلَت غَربي الخُطوبُ وَبَدَّلَتغَدراً سَوادَ غَدائِري بِبَياضِ
- فَلَطالَما خاطَرتُ في حُبِّ الدُمىوَخَطَرتُ في ثَوبِ الصِبا الفَضفاضِ
- ما لِلحِسانِ قَطَعنَ بَعدَ تَواصُلٍحَبلي وَفيمَ سَخِطنَ بَعدَ تَراضي
- وَعَلامَ أَسهُمِيَ الصَوائِبُ كُلَّمافَوَّقتُهُنَّ عَدَلنَ عَن أَغراضي
- أَرضى بِحَظِّ العاجِزِ الواني وَقَدجَرَّدتُ عَزمَ المُعمِلِ الرَكّاضِ
- سِيّانِ عِندي ما لَبِستُ قَناعَتيثَوبُ الثَراءِ وَحُلَّةُ الإِنفاضِ
- وَإِذا جَلالُ الدينِ راضَ نَداهُ ليحَظّي فَإِنَّي عَن زَمانِيَّ راضي
- ما ضَرَّني وَبِهِ تَتِمُّ مَآرِبيما تَكسِرُ الأَيّامُ مِن أَعراضي
- بِجَميلِ رَأيِ أَبي المُظَفَّرِ عادَ ليمُستَقبَلاً زَمَنُ الشَبابِ الماضي
- رَبِّ الصَوارِمِ وَالصَواهِلِ وَالقَناوَأَخي النَدى وَالنائِلِ الفَيّاضِ
- يَبدو لِشائِمِ جودِهِ مِن وَجهِهِبِشرٌ كَبَرقِ المُزنَةِ الوَمّاضِ
- ما اِستَبطَأَ الراجي نَداهُ وَلا يَرى السُؤالَ خَلفَ عَطائِهِ بِتَقاضي
- تَحمي سَماحَتُهُ حَقيقَةَ عِرضِهِإِنَّ السَماحَةَ حارِسُ الأَعراضِ
- إِن يُمسِ عَدلاً في قَضِيَّتِهِ فَقَدأَمسى عَلى الأَموالِ أَجوَرَ قاضي
- شَرِسُ الخَلائِقِ في الوَغى فَإِذا اِحتَبىفي القَومِ فَهُوَ المُسمِحُ المُتَغاضي
- قَد جَرَّبَتهُ يَدُ الخَلائِقِ فَاِكتَفَتمِنهُ بِعَزمَةِ مُبرِمٍ نَقّاضِ
- فَرّاجُ كُلِّ مُلِمَّةٍ تَعرو وَفيهَبَواتِ كُلِّ كَريهَةٍ خَوّاضِ
- أَلفَوهُ مَخشِيَّ المَكائِدِ يُرتَجىلِشِفاءِ ما أَعيا مِنَ الأَمراضِ
- مَلِكٌ يَبيتُ اّلوَفدُ مِن أَلطافِهِوَنَداهُ بَينَ مَرابعٍ وَحِياضِ
- فَإِذا نَحاهُ المُعتَفونَ وَعَرَّسوابِذَراهُ أَنقاضاً عَلى أَنقاضِ
- رَحَلوا بِها مُغتَصَّةً أَنساعُهاخِصباً وَكُنَّ حَوائِلَ الأَعراضِ
- في كَفِّهِ طَيّانُ أَرقَشُ لِلعِدىمِنهُ لِسانُ الحَيَّةِ النَضناضِ
- ما أُنشِبَت في النائِباتِ نُيوبُهُإِلّا أَرَتكَ بِها نُدوبَ عِضاضِ
- وَإِذا اِنتَضاهُ عَلى الخُطوبِ تَضاءَلَتبيضٌ بِأَيدي المُصلِتينَ مَواضِ
- مِن أَسهُمٍ بُرِيَت لِخَيرِ مُناضِلٍكَفّاً وَخَيرِ كَنانَةٍ وَوِفاضِ
- يُصمي بِهِ قَلبَ العَدُوِّ مُرامِياًمِن غَيرِ ما نَزعٍ وَلا إِنباضِ
- يا طالِبي مَسعاهُ في طَلَبِ العُلىطاشَت سِهامُكُمُ عَنِ الأَعراضِ
- خَلّوا لَهُ طُرُقَ المَعالي وَاِفرِجوالِمُدَرَّبٍ بِسُلوكِها مُرتاضِ
- وَإِذا القُرومُ البُزلُ أَعياهُم تَوَلُّجُها فَكَيفَ يُخاضُ بِاِبنِ مَخاضِ
- يا مُنهِضي حَتّى لَطِرتُ مُحَلِّقاًفي عَصرِهِ بِجَناحَي المِنهاضِ
- أَنهَضَتني مِن كَبوَةٍ لا تَملِكُ الأَيّامُ مِن عَثَراتِها إِنهاضي
- أَحيَيتَ مَيتَ الجودِ يا اِبنَ مُحَمَّدٍوَلقَدَ يُرى حَرَضاً مِنَ الأَحراضِ
- فَأَصِخ لِنَظمِ لَآلِىءً قَذَفَت بِهاأَصدافُها مِن زاخرٍ فَيّاضِ
- مُتَأَرِّجاتٍ بِالثَناءِ كَأَنَّماحُمِّلنَ نَشرَ خَمائِلٍ وَرِياضِ
- عُفنَ المَوارِدَ عِفَّةً وَالشِعرُ قَدذيدَت كَرائِمُهُ عَنِ الأَحواضِ
- يَأبى عَلى الخِلِّ المُواصِلِ عِطفُهاتيهاً فَكَيفَ بِهاجِرٍ مِعراضِ
- فَتَلَقَّ شَهرَكَ بِالقُبولِ مُهَيّاًبِلِباسِ إِقبالٍ عَليكَ مُفاضِ
- لا زالَ بَحرُكَ بِالمَكارِمِ طامِياًوَسَحابُ جيدِكَ دائِمَ الإيماضِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.