قصيدة
طاف يسعى بها على الجلاس
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- طافَ يَسعى بِها عَلى الجُلّاسِكَقَضيبِ الأَراكَةِ المَيّاسِ
- بَدرُ تَمٍّ غازَلتُ مِن لَحظِهِ لَيلَةَ نادَمتُهُ غَزالَ كِناسِ
- ذَلَّلَتهُ لي المُدامُ فَأَضحىلَيِّنَ العِطفِ بَعدَ طولِ شِماسِ
- باتَ يَجلو عَليَّ رَوضَةَ حُسنٍبِتُّ فيها ما بَينَ وَردٍ وَآسِ
- أَمزُجُ الكاسَ مِن جَناهُ وَكَم لَيلَةِ صَدٍّ مَزَجتُ بِالدَمعِ كاسي
- لا يَبِت ذَلِكَ الحَبيبُ بِما بِتتُ أُعاني في حُبِّهِ وَأُقاسي
- قَلَقي مِن وِشاحِهِ وَبِقَلبيما بَخَلخالِهِ مِنَ الوَسواسِ
- أَيُّ بُرحٍ لَو كانَ لي مُسعِدٌ فيهِ وَجُرحٍ لَو كانَ لي مِنهُ آسِ
- مَن تَناسى عَهدَ الشَبابِ فَإِنَّيلِحَميدٍ مِن عَهدِهِ غَيرُ ناسِ
- أَخلَقَ الدَهرُ جِدَّتي وَغَدَت مَنكوبَةً نَعدَ مِرَّةٍ أَمراسي
- يا نَهارَ المَشيبِ مَن لي وَهَيهاتَ بِلَيلِ الشَبيبَةِ الديماسِ
- حالَ بَيني وَبَينَ لَهوي وَأَطرابي دَهرٌ أَحالَ صِبغَةَ راسي
- وَرَأى الغانِياتُ شَيبي فَأَعرَضنَ وَقُلتُ الشَبابُ خَيرُ لِباسِ
- كَيفَ لا يَفضُلُ السَوادُ وَقَد أَضحى شِعاراً عَلى بَني العَبّاسِ
- إِمَناءُ اللَهِ الكِرامُ وَأَهلُ الجودِ وَالحِلمِ وَالتُقى وَالباسِ
- عُلَماءُ الدينِ الحَنيفِ وَأَعلامُ الهُدى وَالضَراغِمِ الأَشراسِ
- أَيَّدَ اللَهُ دينَهُ بِجِبالٍمِنهُمُ شُمَّخِ الهِضابِ رَواسي
- وَاِصطَفاهُم مِن كُلِّ أَغلَبَ مَشبوحِ الذِراعَينِ لِلعِدى فَرّاسِ
- فَهُمُ الآمِرونَ بِالعَدلِ وَالإِحسانِ وَالحاكِمونَ بِالقُسطاسِ
- وَلَقَد زينَتِ الخِلافَةُ مِنهُمبِإِمامِ الهُدى أَبي العَباسِ
- مَلِكٌ جَلَّ قُدسُهُ عَن مِثالٍوَتَعالَت آلاؤُهُ عَن قِياسِ
- هاشِميٌّ لَهُ زَئيرُ سُطىً يُنسي الأُسودَ الزَئيرَ في الأَخياسِ
- وَسَماحٌ يُغني البِلادَ إِذا الأَنواءُ ضَنَّت بِصَوبِهِ الرَجّاسِ
- جَمَعَ الأَمنُ في إِيالَتِهِ مابَينَ ذِئبِ الغَضا وَظَبي الكِناسِ
- وَعَنا خاضِعاً لِعِزَّتِهِ كُلُّأَبِيِّ القِيادِ صَعبِ المِراسِ
- بَثَّ في الأَرضِ رَأفَةً بَدَّلَت وَحشَةَ ساري الظَلامِ بِالإيناسِ
- غادَرَت جَفوَةَ اللَيالي حُنُوّاًوَأَلانَت قَلبَ الزَمانِ القاسي
- بِيَدِ الناصِرِ الإِمامِ اِستَجابَتبَعدَ مَطلٍ مِنها وَطولِ مِكاسِ
- رُدَّ تَدبيرُها إِلَيهِ فَأَضحى مُلكُهاوَهوَ ثابِتٌ في الأَساسِ
- يا لَها بَيعَةً أَجَدَّت مِنَ الإِسلامِ بالي رُسومِهِ الأَدراسِ
- وَإِلى اللَهِ أَمرُها فَلَهُ المِننَةُ فيها عَلَيهِ لا لِلناسِ
- جَمَعَتنا عَلى خَليفَةِ حَقٍّنَبَويِّ الأَعراقِ وَالأَغراسِ
- في مَقامٍ ذَلَّت لِهَيبَتِهِ الأَعناقِ ذِلَّ المُقادِ لِلهِرماسِ
- زالَ فيها الحِجابُ عَن مَلِكٍ عارٍ مِنَ العارِ لِلتُقى لَبّاسِ
- وَرَأَينا بُردَ النَبِيِّ عَلى مَنكِبِ طودٍ مِنَ الأَئِمَّةِ راسي
- تالِياً هَديَهُ المَواقِفُ مِن نورِ جَلالٍ يُضيءُ كَالنِبراسِ
- فَلَهُ في الرِقابِ عَهدُ وَلاءٍمُحكَمِ العَقدِ مُحصَدِ الأَمراسِ
- يا مُبيدَ العِدى وَيا قاتِلَ المَحلِ نَداهُ وَطارِدَ الإِفلاسِ
- حُجَّةَ اللَهِ أَنتَ وَالسَبَبُ المَمدودِ ما بَينَهُ وَبَينَ الناسِ
- أَنتَ أَحيَيتَ رِمَّةَ العَدلِ وَالجودِ وَأَنشَرتَها مِنَ الأَرماسِ
- جُدتَ قَبلَ السُؤالِ عَفواً وَكائِنمِن يَدٍ لا تَدُرُّ بِالإِبساسِ
- وَأَرَحتَ الزَوراءَ مِن جورِ مُزوَررٍ عَنِ الخَيرِ فاجِرٍ مَكّاسِ
- آنِفاً لِلإِسلامِ مِنهُ وَمِن أَشياعِهِ عُصبَةِ الخَنا الأَرجاسِ
- رَدَّ في نَحرِهِ اِنتِقامُكَ ما فَووَقَهُ مِن سِهامِهِ الأَنكاسِ
- دُنِّسَت بُرهَةً بِأَفعالِهِ الدُنيا فَطَهَّرتَها مِنَ الأَدناسِ
- بِكَ عاذَت مِن شَرِّ شَيطانِهِ الوَسواسِ فيها وَمُكرِهِ الخَنّاسِ
- وَاِشتَكَت داءَها العُضالَ فَأَلفَتكَ لِأَدوائِها الطَبيبَ الآسي
- فَاِبقَ لِلدينِ ناصِراً وَاِرمِ بِالإِرغامِ جَدَّ الإِعداءِ وَالإِتعاسِ
- وَاِستَمِعها عَذراءَ شَرطَ التَهانيوَاِقتِراحِ النَدمانِ وَالجُلّاسِ
- حَمَلَت مِن أَريجِ مَدحِكَ نَشراًهِيَ مِنهُ مِسكِيَّةُ الأَنفاسِ
- مِدَحاً فيكَ لي سَتَبقى عَلى الدَهرِ بَقاءَ التَنزيلِ في الأَطراسِ
- ما اِمتَطى راحَةً يَراعٌ وما خَططَت يَمينٌ رَقشاً عَلى قِرطاسِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.