قصيدة
بأبي وجه هلال
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها ه · 36 بيتاً
- بِأَبي وَجهُ هِلالٍطالَ في السِجنِ سِرارِه
- رَهنُ بَيتٍ لَيلُهٌ فيهِ سَواءٌ وَنَهارُه
- وَالقَريبُ الدارِ لا يَدنو عَلى القُربِ مَزارُه
- غائِبٌ هَدَّ قُوى رُكني وَأَضناني اِدِّكارُه
- أَوحَشَت مِنهُ وَقَد كانَت أَنيساتٍ دِيارُه
- أَيَّ ذِمرٍ غالَتِ الأَييامُ مَمنوعٍ ذِمارُه
- رَوَّعَت أَحداثُها مِنهُ فَتىً ما ريعَ جارُه
- مِثلُ نَصلِ الأَشرَفي العَضبُ مَطروراً غِرارُه
- راجِحُ الحِلمِ رَزينٌفي المُلِمّاتِ وَقارُه
- طاهِرٌ مِن كُلِّ عَيبٍجَيبُهُ عَفٌّ إِزارُه
- شائِبُ الهِمَّةِ وَالعَزِمِ وَما شابَ عِذارُه
- ساهِرُ المَعروفِ لا تَرقُدُ في اللَزبَةِ نارُه
- وَإِذا شَبَّ ضِرامُ الجَدبِ وَاِشتَدَّ اِستِعارُه
- وَغَدَت مُغتَصَّةً تَفهَقُ بِالضيفانِ دارُه
- فَلَهُ أَعقابُ ما يَبقى وَلِلضَيفِ خيارُه
- فَرعُ جودٍ وَتُقىًيَحلو لِجانيهِ ثِمارُه
- وَرِثَ السودَدَ قِدماًعَن أَبٍ زاكٍ نُجارُه
- كَيفَ لا أَبكي أَسيراًعَزَّ أَن يُفدى إِسارُه
- وَتَرَتهُ نُوَبٌ لايُرتَجى مِنها اِنتِصارُه
- وَمَتى يُثأَرُ مَن أَصبَحَ عِندَ الدَهرِ ثارُه
- لَيتَ شِعري زَمَنٌ أَخنى عَلَيهِ ما اِعتِذارُه
- لا أَقالَ اللَهُ دَهراًلَم يُقَل فيهِ عِثارُه
- فَلَقَد كانَ رَبيعاًرَبعُهُ أَمناً جِوارُه
- خُلُقٌ يُحمَدُ في العُسرِ وَفي اليُسرِ اِختِبارُه
- يا جَواداً فاتَ أَن يُلحَقَ في الجودِ غُبارُهُ
- بِكَ كانَت نُضرَةُ العَيشِ فَواللَت وَاِخضارُه
- لا حَلا بَعدَكَ يا نَجلَ الدَوامِيِّ مَزارُه
- وَبِرَغمي أَن أَرى رَبعَكَ وَالذُلُّ شِعارُه
- مُظلِمَ الأَرجاءِ لا يُرفَعُ لِلساري مَنارُه
- مُستَكينٌ حُزنُهُ بادٍ عَليهِ وَاِنكِسارُه
- فَهوَ لا يُعشي مَقاريهِ وَلا يَرغو عِشارُه
- لا وَلا تُرهَفُ لِلكومِ المَطافيلِ شِفارُه
- هَذِهِ نَفثَةُ شاكٍخانَهُ فيكَ اِصطِبارُه
- قَصُرَت نَجدَتُهُ فَالدَمعُ وَالحُزنُ قَصارُه
- لَأَطيلَنَّ مَدى الحُزنِ لِمَن طالَ اِستِتارُه
- يا لَها زَفرَةَ وَجدٍفيكَ لا يُحبو أُوارُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.