قصيدة
هل أنت يا أخت القضيب الناضر
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 62 بيتاً
- هَل أَنتِ يا أُختَ القَضيبِ الناضِرِمَعدِيَّةٌ عَلى سُهادٍ ناظِرِ
- أَم عادَةٌ عِندَكِ في دينِ الهَوىأَن لا يُبالي راقِدٌ بِساهِرِ
- لا وَوُجوهٍ بِالغَضا نَواظِرٍفَواتِنِ الأَلحاظِ وَالنَواظِرِ
- وَلَيلَةٍ قَضَيتُها بِحاجِرٍسَقى الغَمامُ لَيلَتي بِحاجِرِ
- وَكُلِّ طَرفٍ فاتِنٍ لِحاظُهُيُذكي غَرامَ كُلِّ وَجدٍ فاتِرِ
- أَلِيَّةً أَنَّ جُفوني لَم تَنَمإِلّا اِنتِظاراً لِلخَيالِ الزائِرِ
- أَرسَلتُها بَينَ خَيالاتِ الكَرىمُقتَضِياً طَيفَ الغَزالِ الناظِرِ
- يا نابِذاً بَينَ الظِباءِ قَلبَهُدَرِيَّةً لِكُلِّ سَهمٍ عائِرِ
- يَرقُبُ مِنهُنَّ قَضاءَ ماطِلٍيَلوي الدِيونَ وَوَفاءَ غادِرِ
- كَيفَ تَعَرَّضتَ وَأَنتَ حازِمٌيَومَ اللِوى لِأَعيُنِ الجَآذِرِ
- أَما عَلِمتَ أَنَّ أَحداقَ الظِباءِ النُجلِ لا يوجَدنَ بِالحَرائِرِ
- يا مُغمِداً في القَلبِ سَيفَ لَحظِهِأَلِلَّهُ في دَمٍ بِغَيرِ ثائِرِ
- وَفي سَقامٍ ما لَهُ مِن عائِدٍفيكَ وَلَيلٍ ما لَهُ مِن آخِرِ
- طالَ فَما أَدري أَمِن غَدرِكُمُصيغَ دُجاهُ أَم مِنَ الغَدائِرِ
- وَمِن عَناءِ الحُبِّ أَنَّكَ تَطلُبُ اِنصافاً وَوَصلاً مِن حَبيبٍ غادِرِ
- مَن لي بِخِلٍّ اِصطَفى إِخاؤُهُمُهَذَّبِ الأَفعالِ وَالسَرائِرِ
- أَقنَعُ مِن وَفائِهِ وَوُدِّهِأَن يَتَلَقّاني بِثَغرٍ كاشِرِ
- فَتَّشتُ أَبناءَ الزَمانِ بَعدَمابَلَوتُهُم طُرّاً بِعَينِ خابِرِ
- فَما اِمتَرَت كَفِّيَ غَيرَ باخِلٍمِنهُم وَلا جاوَرتُ غَيرَ جائِرِ
- وَلا عَقَدتُ بِيَميني ذِمَّةًمَعَ غَيرِ خَوّانِ العُهودِ غادِرِ
- يَسومُني الباخِلُ جَدواهُ وَقَدرَغِبتُ عَن جَدوى الغَمامِ الماطِرِ
- كَفَفتُ أَطماعِ عَنِ الناسِ فَماكَفُّهُمُ نَوالَهُم بِضائِري
- لا خَطَرَ الجودُ عَلى بالِ فَتىًمَرَّ لَهُ رَجاؤُهُم بِخاطِرِ
- كَم أَحمِلُ الضَيمَ وَكَم أُنفِقُ مِنصَبري وَلا آنالُ أَجرَ الصابِرِ
- وَكَم أُجَلّي سابِقاً في حَلبَةِ الفَضلِ وَلا أُحرِزُ عُشرَ الحاصِرِ
- تُكَسِّرُ الأَيّامُ حاجاتي فيصَدرٍ بِأَدواءِ الخُطوبِ واغِرِ
- وَكَيفَ يَقضي وَطَراً إِلى العُلىساعٍ إِلى اللَحظِ بِجِدٍّ عاثِرِ
- هَذَّبتُ نَفسي جاهِداً وَلَم أَكُنعَلى اِجتِلابِ حَظِّها بِقادِرِ
- فَيا لَها يَومَ شَريتُ الفَضلَ مِنصَفقَةِ مَغبونِ الشَراءِ خاسِرِ
- قَد جَعَلَتني الحادِثاتُ أَكلَةًيُسَدُّ بي فَمُ الزَمانِ الفاغِرِ
- كَأَنَّني لَم تَعتَلِق كَفِّيَ مِنجودِ أَبي نَصرٍ بِخَيرِ ناصِرِ
- وَلا شَكَرتُ مُعلِناً حِباءَهُشُكرَ الرِياضِ لِلحَبِيِّ الماطِرِ
- وَلا مَلَأتُ الأَرضَ وَالسَماءَ مِنأَدعِيَتي فيهِ وَمَدحي السائِرِ
- وَلا نَظَمتُ في عُلاهُ مِدَحاًتُخرِسُ كُلَّ ناظِمٍ وَناثِرِ
- غَرائِباً أَخَّرَها عَصري وَقَدفُتُّ بِها أَهلَ الزَمانِ الغابِرِ
- عَلى مَجيدٍ ناطِقٍ بِمِثلِهايَحسُنُ أَن يُطلَقَ إِسمُ الشاعِرِ
- يَقطَعُ ما كَرَّرَها الراوي بِهامَفازَةَ الساري وَليلَ السامِرِ
- فَهيَ بِما ضَمَّنتُهُ مِن مَدحِهِإِنسُ المُقيمِ راحَةُ المُسافِرِ
- أَحيا عِمادُ الدينِ كُلَّ دارِسٍمِن مَنهَجِ الجودِ وَكُلَّ داثِرِ
- يَعُدُّ ظُلماً أَن يَرُدَّ آمِلاًوَلَو بَغى عُلاهُ غَيرُ ظافِرِ
- يُضيءُ مِن غُرَّتِهِ وَعَزمِهِوَسَيفِهِ لَيلُ العَجاجِ الثائِرِ
- عِتادُهُ في الرَوعِ كُلُّ ذابِلٍلَدنٍ وَعَضبِ الشَفرَتَينِ باتِرِ
- وَنَثرَةٍ تِخالُها مِن رَأيِهِمُحكَمَةَ السَردِ وَطَرفٍ ضامِرِ
- كَأَنَّهُ إِذا اِمتَطاهُ عائِراًلَيثُ شَرى عَلى عُقابٍ كاسِرِ
- يَنتَظِمونَ في الوَلاءِ سَيِّداًمِن سَيِّدٍ وَكابِراً مِن كابِرِ
- مُمتَشِقي الأَقلامِ وَالبيضِ مَعاًوَلابِسي التيجانِ وَالمَغافِرِ
- مِن مَلِكٍ يَومَ النَدى مُتَوَّجٍوَبَطَلٍ يَومَ الوَغى مُغامِرِ
- جاوَرتُهُم فَما شَكَكتُ أَنَّنيجارٌ لِتَيّارِ الفُراتِ الزاخِرِ
- وَاِعتَصَمَت كَفِّيَ مِن وَلائِهِمبِذِمَّةٍ مُحصَدَةِ المَرائِرِ
- أَحكَمَها جودُهُم فَتَلاً فَمافي نَقضِها طَماعَةٌ لِناشِرِ
- لَولا عَلِيٌّ ذو النَدى ما نَهَضَتأُمُّ العَلاءِ عَن سَليلٍ طاهِرِ
- يَلقى العُفاةَ بِمُحَيّا باسِمٍجَذلانَ مِن ماءِ الحَياءِ قاطِرِ
- فِداؤُهُ إِذا اِستَهَلَّ بِشرُهُلِوَفدِهِ كُلُّ عَبوسٍ باسِرِ
- مُقَصِّرٍ طالَت أَمانيهِ وَقَدجارى مَساعيهِ بِعَزمٍ قاصِرِ
- يَشيمُ مِن يَرجوهُ مِن نَوالِهِخُلَّبَ بَرقٍ مِن سَحابٍ عابِرِ
- عَدَّ رَباحاً ما اِقتَنَتهُ كَفُّهُمِنَ الشَراءِ وَهوَ عَينُ الخاسِرِ
- يا مُنهِضي وَالدَهرُ قَد حَضَّ بِماأَولاهُ مِن أَحداثِهِ عَواشِري
- وَحافِظي في أُمَّةٍ لا يَشتَكيبَينَهُمُ الضَيعَةَ غَيرُ الشاعِرِ
- إِن قَعَدوا عَن نُصرَتي قُمتَ بِهاوَإِن تَناسَونِيَ كُنتَ ذاكِري
- لا عَدِمَت وَطأَتَكَ الأَيّامُ مِنناهٍ عَلى أَبنائِها وَآمِرِ
- وَزادَكَ العيدُ بِخَيرِ طالِعٍأَمَّت بِهِ رَبعاً رِكابُ زائِرِ
- وَلا خَلَوتَ مِن فُؤادٍ صادِقٍوَلاؤُهُ وَمِن لِسانٍ شاكِرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.