قصيدة
أتجزع للفراق وهم جوار
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 69 بيتاً
- أَتَجزَعُ لِلفِراقِ وَهُم جِوارُفَكَيفَ إِذا نَأَت بِهِمُ الدِيارُ
- وَرُحتَ وَفي الهَوادِجِ مِنكَ قَلبٌيَسيرُ مَعَ الرَكائِبِ حَيثُ ساروا
- وَقُطِّعَتِ المَواثِقُ مِن سُلَيمىوَشَطَّ بِها وَجيرَتِها المَزارُ
- وَأَضحَت لا يَزورُ لَها خَيالٌعَلى نَهي المُحِبِّ وَلا يُزارُ
- فَيا لِلَّهِ ما تَنفَكُّ صَبّاًيَشوقُكَ مَنزِلٌ أَقوى وَدارُ
- تَحِنُّ إِذا بَدا بِالغَورِ وَهناًوَميضٌ أَو أَضاءَت مِنهُ نارُ
- سَقى اللَهُ العَقيقَ وَإِن شَجَتنيصَباباتٌ إِلَيهِ وَاِدِّكارُ
- فَفي عُقُداتِ ذاكَ الرَملِ ظَبيٌنَفورٌ ما أَنِستَ بِهِ نَوارُ
- يَصيدُ وَلا يُصادُ وَمُقلَتاهُتُصيبُ وَلا يُصابُ لَديهِ ثارُ
- لَهُ خَصرٌ يَجولُ الحُقبُ فيهِوَأَردافٌ يَضيقُ بِها الإِزارُ
- فَلا عَطفٌ لَديهِ وَلا وِصالٌوَلا جَلَدٌ لَديَّ وَلا اِصطِبارُ
- فَيا لَمياءُ مَن لِقَتيلِ شَوقٍمُطاحٍ في الهَوى دَمُهُ جَبارُ
- وَداءٍ لا يُصابُ لَهُ دَواءٌوَعانٍ لا يُفَكُّ لَهُ إِسارُ
- أَميلُ إِذا اِدَّكَرتُ هَوىً وَشَوقاًكَما مالَت بِشارِبِها العُقارُ
- وَأَطرَبُ وَالمَشوقُ لَهُ اِنتِشاءٌإِذا ذُكِرَت لَياليهِ القِصارُ
- وَلائِمَةٍ تَعيبُ عَلَيَّ فَقريإِلَيكَ فَما لِباسُ الفَقرِ عارُ
- وَما أَنا مَن يُرَوِّعُهُ اِغتِرابٌوَلا يَعتاقُهُ وَطَنٌ وَدارُ
- وَلَكِنّي أَعُدُّ لَها اللَياليوَعِندَ بُلوغِها تَحلو الثِمارُ
- وَلَستُ عَلى الخَصاصَةِ مُستَكيناًفَيُعطِبَني لَدى اليُسرِ اليَسارُ
- عَرَفتُ الدَهرَ عِرفاناً تَساوىبِهِ عِندي ثَراءٌ وَاِفتِقارُ
- أَمّا لِحَوامِلِ الآمالِ عِندينِتاجٌ وَهِيَ مُثقَلَةٌ عِشارُ
- وَما لِلبَدرِ ما يَبدو لِعَينيمَطالِعُهُ لَقَد طالَ السِرارُ
- أَما مَلَّت مَرابِطَها المَذاكيأَما سَئِمَت حَمائِلَها الشِفارُ
- أَما ظَمِئَت فَتَستَسقي بَنانيرِقاقُ البيضِ وَالأَسَلُ الحِرارُ
- إِذا لَم تَبغِ مَجداً في شَبابٍأَتَطلُبُهُ وَقَد شابَ العِذارُ
- عَلامَ تَأَسُّفي إِذ حُمَّ بَينٌوَلا قُربٌ يَسُرُّ وَلا جَوارُ
- عَلى أَنّي وَإِن جَرَّدتُ عَزماًوَقَلباً لا يُراعُ فَيُستَطارُ
- وَجُبتُ الأَرضَ تَلفُظُني المَراميوَتُنكِرُني السَباسِبُ والقِفارُ
- أُحاوِلُ مِثلَ مَجدِ الدينِ جاراًبِهِ عِندَ الحَوادِثِ يُستَجارُ
- وَأَندى راحَةً مِنهُ وَكَفّاًوَقَد جَمِدَت مِنَ السَنَةِ القِطارُ
- وَأمضى مُقدَماً في الرَوعِ مِنهُإِذا الأَبطالَ أَعجَلَها الفِرارُ
- وَأَرحَبَ ساحَةً مِنهُ وَداراًإِذا ضاقَت بِساكِنِها الدِيارُ
- تَكَفَّلَ أَن يُري لِلأَرضِ جوداًوَما كَفِلَت بِهِ السُحبُ الغِرارُ
- وَأَقسَمَ ان يُذَمَّ مِنَ اللَياليفَما يَخشى الخُطوبَ لَديهِ جارُ
- إِذا اِكتَحَلَت بِهِ الأَبصارُ أَغضَتوَفيها مِن مَهابَتِهِ اِنكِسارُ
- فَيُرجِعُها عَلى الأَعقابِ حَسرىبِهُدّابِ الجُفونِ لَها عِثارُ
- يَلينُ تَواضُعاً وَبِهِ اِعتِلاءٌوَيُعرِضُ صافِحاً وَلهُ اِقتِدارُ
- إِذا أَمسى يُفاخِرُهُ بِمَجدٍطَريفُ المَجدِ لَيسَ لَهُ اِفتِخارُ
- تَذُبُّ ذَخائِرُ الأَموالِ عَنهُوَيَخذُلُهُ الخَليقَةُ وَالنِجارُ
- يُسَمّى ضَلَّةً بِالمُلكِ قَومٌسِواكَ وَذَلِكَ اِسمٌ مُستَعارُ
- أَكُفُّهُمُ وَإِن بَذَلوا جُمودٌوَأَنفُسُهُم وَإِن كَرّوا صِغارُ
- وَظَنّوا أَنَّهُم أَمسَوا مُلوكاًوَهُم أَهلُ البَضائِعِ وَالتِجارُ
- جَبينٌ لا يُضيءُ عَليهِ تاجٌوَكَفٌّ لا يَليقُ بِهِ السِوارُ
- وَكَم مِن غارَةٍ شَعواءَ تُمسيلَها في كُلِّ جارِحَةٍ أُوارُ
- تَجيشُ بِها صُدورُ القَومِ حَتّىتَكادُ تَطيرُ بَينَهُم الشِرارُ
- إِذا حَسَرَ الكَمِيُّ بِها لِثاماًغَدا وَلِثامُهُ النَقعُ المُثارُ
- تَكادُ تَطيرُ مِن دَهشٍ قُلوبُ الفَوارِسِ لَو يَكونُ لَها مَطارُ
- تَلَقّاها بِرَأيٍ غَيرِ نابٍوَعَزمٍ لا يُفَلُّ لَهُ غِرارُ
- فَقادَ صِعابِها وَبِها جَماحٌوَأَخمَدَ نارَها وَلها اِستِعارُ
- أَقائِدَها مُسَوَّمَةً عِراباًشَوارِدَ لا يُشَقُّ لَها غُبارُ
- أَلستَ مِنَ الَّذينَ لَهُم مُضاءٌإِذا نَبَتِ الصَوارِمُ وَالشِفارُ
- إِذا شَهِدوا الوَغى فَهُمُ لُيوثٌوَإِن سُئِلوا النَدى فَهُمُ بِحارُ
- وَإِن ضَنَّت غَوادي المُزنِ صابواحَيّاً وَإِذا دَجى خَطبٌ أَناروا
- وَإِن أَومَوا إِلى غَرَضٍ بَعيدٍأَصابوهُ وَإِن شَهِدوا أَغاروا
- وَتَثبُتُ في أَكُفِّهِمُ العَواليوَتَزلُقُ فَوقَها البِدرُ النِضارُ
- لَهُم لُطفٌ عَلى الجاني رَحيبٌلَهُم عُرفٌ وَفي الخَمرِ الخُمارُ
- وُجوهٌ كَالشُموسِ لَها ضِياءٌوَأَحسابٌ كَما اِتَضَحَ النَهارُ
- وَأَحلامٌ إِذا الأَطوادُ طاشَترَسَت وَلَها السَكينَةُ وَالوَقارُ
- هُمُ النَجمُ الَّذي إِن ضَلَّ سارٍهَداهُ بِنورِهِ وَهُمُ المَنارُ
- يَدُلُّ عَليهِمُ بيضُ السَجاياإِذا دَلَّت عَلى الكُرَماءِ نارُ
- أَبا الفَرَجِ اِسِتَمَع مِنّي ثَناءًلِغَيرِكَ لا يُباعُ وَلا يُعارُ
- لَكُم نُظِمَت قَلائِدُهُ وَفيهِعَلى أَجيادِ غَيرِكُمُ نِفارُ
- يَظَلُّ لَدى بُيوتِكُمُ وَيُمسيبِها وَلَهُ طَوافٌ وَاِعتِمارُ
- يَسيرُ إِلى نَوالِكُمُ وَفيهِعُدولٌ عَن سِواكُم وَاِزوِرارُ
- قَوافٍ تَسحَرُ الأَلبابَ حَتّىيُخالُ بِها فُتورٌ وَاِحوِرارُ
- هِيَ البِكرُ الحَصانُ يَقِلُّ مَهراًلَها غُرَرُ المَطافيلِ البِكارُ
- بَقيتَ عَلى الزَمانِ بَقاءَ مَلكٍيَدورُ بِأَمرِكَ الفَلَكُ المُدارُ
- تُطيعُكَ في تَصَرُّفِها اللَياليإِلَيكَ الحُكمُ فيها وَالخِيارُ
- لَكَ العُمُرُ المَديدُ وَلِلأَعاديوَإِن رَغَمَت أُنوفُهُمُ البَوارُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.