قصيدة
شكري لسيب نوالك الغمر
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- شُكري لِسَيبِ نَوالِكَ الغَمرِشُكرُ الرِياضِ لِوابِلِ القَطرِ
- يا مَن أَمِنتُ بِجودِ راحَتِهِما كُنتُ أَحذَرُهُ مِنَ الدَهرِ
- بِنَداكَ يا اِبنَ أَبي المَضاءِ مَضىعَنّا زَمانُ البُؤسِ وَالعُسرِ
- وَبِجودِ شَمسِ الدينِ أَسفَرَ ليحَظّي وَعادَ مُسالِمي دَهري
- لَولا الأَميرُ مُحَمَّدٌ دَرِسَتسُبُلُ الهُدى وَمَعالِمُ البِرِّ
- رَبُّ السَماحَةِ وَالفَصاحَةِ وَالإِقدامِ وَالمَعروفِ وَالبِشرِ
- عَبَقُ الشَمائِلِ في سِيادَتِهِحُلوُ الفَكاهَةِ طَيِّبُ النَشرِ
- غَمرُ الرِداءِ خَلَت جَوانِحُهُلِلناسِ مِن حِقدٍ وَمِن غِمرِ
- يَجلو الظَلامِ ضِياءُ غُرَّتِهِوَتَغارُ مِنهُ مَطالِعُ البَدرِ
- مُتَواضِعٌ لِعُفاتِهِ كَبُرَتأَخلاقُهُ وَعَلَت عَنِ الكِبرِ
- ذو عَزمَةٍ كَالنارِ مُضرَمَةٍوَخَلائِقٍ كَالماءِ وَالخَمرِ
- وَيَدٍ يُقَصِّرُ دونَ غايَتِهافي الجودِ جودُ الغَيثِ وَالبَحرِ
- يا اِبنَ الأولى ناطوا مَناقِبَهُمبِمَعاقِدِ العَيّوقِ وَالنَسرِ
- أَنتَ الَّذي جَلَّلتَني نِعماًلا يَستَقِلُّ بِعِبئِها شُكري
- كَم مِنَّةٍ أَولَيتَني ضَعفَتعَن حَملِها لَكَ مُنَّةُ الشِعرِ
- مازِلتُ تَسحَبِ في ثَرى أَمَليكَرَماً سَحابَ عَطائِكَ الثَرِّ
- حَتّى غَدَوتُ بِوَصفِ جودِكَ مَكدودَ القَريحَةِ مُتعَبَ الفِكرِ
- ضاقَت مَعاذيرُ الزَمانِ بِمافي الناسِ مِن بُخلٍ وَمِن غَدرِ
- أَحصاهُمُ عَدَداً فَما اِشتَمَلَتمِنهُم جَريدَتُهُ عَلى حُرِّ
- فَاليَومَ قَد أَضحى بِجودِكَ مَغفورَ الذُنوبِ مُوَسَّعَ العُذرِ
- فَكَأَنَّهُ لَيلٌ تَبَسَّمَ مِنلَألاءِ وَجهِكَ عَن سَنا فَجرِ
- سَكَنَت لِأَوبَتِكَ القُلوبُ وَكانَت مِن تَطاوُلِها عَلى ذُعرِ
- وَحَلَلتَ زَوراءَ العِراقِ كَماحَلَّ الغَمامُ بِماحِلِ لقَفرِ
- فَكَأَنَّ طَلعَتَكَ الهِلالُ تَراءَتهُ النَوَظِرُ لَيلَةَ الفِطرِ
- فَتَمَلَّ شَهرَ اللَهِ مُغتَبِطاًبِبَشائِرِ الإِقبالِ وَالنَصرِ
- كُلّاً نُهَنّيهِ بِمَقدَمِهِوَبِكَ الهَناءُ لِمَقدَمِ الشَهرِ
- وَأَصِخ إِلى عَذراءَ ناهِدَةٍحَلِيَت بِمَدحِكَ حُرَّةٍ بِكرِ
- مِدَحاً كَأَنفاسِ الرِياضِ سَرَتوَهَناً تَفُضُّ لَطائِمَ العِطرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.