قصيدة
وأغيد ما عنه للصب صبر
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها ر · 53 بيتاً
- وَأَغيَدَ ما عَنهُ لِلصَبِّ صَبرُإِلَيهِ مِنَ اللَومِ فيهِ المَفَرُّ
- أَقولُ لِمَن لامَني في هَواهُرُوَيداً فَلي في عِذارَيهِ عُذرُ
- بِخَدَّيهِ ماءٌ وَنارٌ وَفيمُقَبَّلِهِ العَذبِ مِسكٌ وَخَمرٌ
- حَمَتهُ صَوارِمُ أَلحاظِهِفَأَصبَحَ وَالثَغرُ مِن فيهِ ثَغرُ
- لَواحِظُ فيها رُقىً لِلمُحِبِّإِذا ما كَشَرنَ لِوَعدٍ وَسِحرُ
- حَكى قَلَقي وَنُحولي بِهِوِشاحٌ يَجولُ عَليهِ وَخَصرُ
- كَسَتهُ المَلاحَةُ ثَوباً عَليهِلِحَظِّ العِذارِ مِنَ الحُسنِ شَطرُ
- أَصَرَّ العَذولُ عَلى العَذلِ فيهِوَقَلبي عَلى الوَجدِ فيهِ مُصِرُّ
- فَكَيفَ أُطيقُ جُحودَ الغَرامِ في حُبِّهِ وَدُموعي تُقِرُّ
- نَشَدتُكَ يا ظالِمَ المُقلَتَينِهَل عِندَ قَلبي لِعَينيكَ وِترُ
- حَظَرتَ عَلى مُقلَتَيَّ الرُقادَوَحَلَّلتَ سَفكَ دَمي وَهوَ حُجرُ
- إِذا لَم يَكُن فيكَ لِلمُستَهامِعَطفٌ وَلَيسَ لَهُ عَنكَ صَبرُ
- فَكَيفَ يُرَجّى لَهُ سَلوَةٌوَأَنّى يُفَكُّ لَهُ مِنكَ أَسرُ
- أَتَذكُرُ لَيلَةَ نادَمتِنيوَمالَ بِعَطفَيكَ تيهٌ وَسُكرُ
- وَزَوَّدتَني قُبَلاً لِلوَداعِبِأَبرَدِها وَهيَ في القَلبِ جَمرُ
- فَلَمّا هَتَكنا قِناعَ الوَقارِوَمُدَّ عَلَينا مِنَ اللَيل سِترُ
- أَذلَتُ دُموعي حِذاراً عَلَيكَمِنَ البَينِ وَالحُبُّ حُلوٌ وَمُرُّ
- فَكَيفَ أَعادَ أَصيلَ الوِصالِمِنكَ هَجيراً بِعادٌ وَهَجرُ
- كَذا شيمَةُ الدَهرِ في أَهلِهِسُرورٌ وَحُزنٌ وَنَفعٌ وَضُرُّ
- وَلَستُ إِذا كُنتُ جارَ الأَميرِمِمَّن يُراعُ إِذا جارَ دَهرُ
- هُوَ المَرءُ يَكبَرُ يَومَ الفِخارِقَدراً وَما في سَجاياهُ كُبرُ
- كَريمٌ يُبَشِّرُ راجي نَداهُبِالنُجحِ مِنهُ اِبتِسامٌ وَبِشرُ
- لَهُ نَسَبٌ واضِحٌ نورُهُكَما اِنشَقَّ عَن غَسَقِ اللَيلِ فَجرُ
- سَليلُ الأَئِمَّةِ مِن هاشِمٍوَمَن أَمرُهُم في بَني الدَهرِ أَمرُ
- مَساميحُ تُخصِبُ أَكنافُهُموَوَجهُ الثَرى مُجدِبٌ مُقشَعِرُّ
- بِمَجدِهِمُ شَرُفَت في القَديمِقُرَيشٌ وَسادَت عَلى الناسِ فِهرُ
- فَيا اِبنَ الدَوامِيِّ أَنتَ اِمرِءٌبِحَقِّ الصَديقِ عَلَيهِ مُقِرُّ
- وَلي إِرَبٌ إِن تَوَصَّلتَ فيهِعادَ بِنَفعي وَلا تُستَضَرُّ
- إِذا ما وَقَفتَ بِبابِ الأَميرِوَلاحَ لَكَ القَمَرُ المُستَسِرُّ
- فَقَبِّل ثَرى الأَرضِ عَنّي فَليبِتَقبيلِ مَوطىءِ نَعلَيهِ فَخرُ
- وَقُل يا عَليُّ العَلِيَّ المَحَلِّوَيا مَن مَواهِبُ كَفَّيهِ غَزرُ
- سَماؤُكَ لِلسائِلِ المُستَميحِهَطولٌ وَبَحرُ عَطاياكَ غَمرُ
- وَأَنتَ إِذا أَجدَبَ المُعتَفونَسَحابٌ وَإِن أَظلَمَ الخَطبُ بَدرُ
- وَسِعتَ المُسيئينَ عَفواً وَجُدتَفَصَدرُكَ بَرٌّ وَيُمناكَ بَحرُ
- أَعِنّي عَلى سُنَّةٍ لِلخَليلِجَدِّكَ فيها إِلى اليَومِ ذِكرُ
- فَإِنَّ لِيَ اِبناً يَباتُ الفُؤادُ مِن فَرطِ حُبّي لَهُ ما يَقِرُّ
- تَوانَيتُ عَنهُ إِلى أَن أَتَتعَليهِ سِنونَ مِنَ العُمرِ عَشرُ
- وَقَد كانَ تَطهيرُهُ في النِفاسِأَنفَعَ لي وَالتَواني مُضِرُّ
- وَقَد صَحَّ عَزمي عَلى طُهرِهِوَما لِيَ إِلّا عَطاياكَ ذُخرُ
- وَما أَبتَغيهِ يَسيرٌ إِذاأُضيفَ إِلى جودِكَ الغَمرِ نَزرُ
- شَرابِيَّةٌ سِلكُها كَالغُبارِتَرى عَينُ لابِسِها ما يَسُرُّ
- لِأَعلامِها نَسَبٌ في العِراقِعَريقٌ وَلِلرَقمِ وَالنَسجِ مِصرُ
- كَرِقَّةِ شِعري وَإِن جَلَّ ماتَمودُ بِهِ أَن يُدانيهِ شِعرُ
- حَريرِيَّةٌ وَجهُها بِالنُضارِإِذا ما اِجتَلَت حُسنَهُ العَينُ مَضرُ
- إِذا أَنتَ أَهدَيتَها كَالعَروسِ حالِيَةً فَلَها الحَمدُ مَهرُ
- يُجَدِّدُ ذِكرَكَ أَخلاقُهاوَفي طَيِّها لِمَعاليكَ نَشرُ
- فَعِندَكَ ما شِئتَ أَمثالُهاوَعِندِيَ ما شِئتُ حَمدٌ وَشِكرُ
- وَما لَكَ عُذرٌ إِذا لَم تَجُدوَما لي إِذا لَم أُجِد فيكَ عُذرُ
- فَبادِر بِها وَاِنتَهِز فُرصَةًلِسَعيِكَ فيها ثَوابٌ وَأَجرُ
- فَإِنَّ المَدائِحِ عُمرَ الزَمانِباقِيَةٌ وَالعَطايا تَمُرُّ
- وَما كُلَّ يَومِ عَدَتكَ الخُطوبُيَكونُ لِعَبدِ أَياديكَ طُهرُ
- فَلا قَصُرَت فيكَ آمالُناوَلا طالَ يَوماً لِشانيكَ عُمرُ
- وَلا زالَ يُنضي رِكابَ الهَناءِإِلَيكَ صِيامٌ وَعيدٌ وَفِطرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.