قصيدة

وأغيد ما عنه للصب صبر

العنوان هو المطلع.

سبط ابن التعاويذي · قافيتها ر · 53 بيتاً

  1. وَأَغيَدَ ما عَنهُ لِلصَبِّ صَبرُإِلَيهِ مِنَ اللَومِ فيهِ المَفَرُّ
  2. أَقولُ لِمَن لامَني في هَواهُرُوَيداً فَلي في عِذارَيهِ عُذرُ
  3. بِخَدَّيهِ ماءٌ وَنارٌ وَفيمُقَبَّلِهِ العَذبِ مِسكٌ وَخَمرٌ
  4. حَمَتهُ صَوارِمُ أَلحاظِهِفَأَصبَحَ وَالثَغرُ مِن فيهِ ثَغرُ
  5. لَواحِظُ فيها رُقىً لِلمُحِبِّإِذا ما كَشَرنَ لِوَعدٍ وَسِحرُ
  6. حَكى قَلَقي وَنُحولي بِهِوِشاحٌ يَجولُ عَليهِ وَخَصرُ
  7. كَسَتهُ المَلاحَةُ ثَوباً عَليهِلِحَظِّ العِذارِ مِنَ الحُسنِ شَطرُ
  8. أَصَرَّ العَذولُ عَلى العَذلِ فيهِوَقَلبي عَلى الوَجدِ فيهِ مُصِرُّ
  9. فَكَيفَ أُطيقُ جُحودَ الغَرامِ في حُبِّهِ وَدُموعي تُقِرُّ
  10. نَشَدتُكَ يا ظالِمَ المُقلَتَينِهَل عِندَ قَلبي لِعَينيكَ وِترُ
  11. حَظَرتَ عَلى مُقلَتَيَّ الرُقادَوَحَلَّلتَ سَفكَ دَمي وَهوَ حُجرُ
  12. إِذا لَم يَكُن فيكَ لِلمُستَهامِعَطفٌ وَلَيسَ لَهُ عَنكَ صَبرُ
  13. فَكَيفَ يُرَجّى لَهُ سَلوَةٌوَأَنّى يُفَكُّ لَهُ مِنكَ أَسرُ
  14. أَتَذكُرُ لَيلَةَ نادَمتِنيوَمالَ بِعَطفَيكَ تيهٌ وَسُكرُ
  15. وَزَوَّدتَني قُبَلاً لِلوَداعِبِأَبرَدِها وَهيَ في القَلبِ جَمرُ
  16. فَلَمّا هَتَكنا قِناعَ الوَقارِوَمُدَّ عَلَينا مِنَ اللَيل سِترُ
  17. أَذلَتُ دُموعي حِذاراً عَلَيكَمِنَ البَينِ وَالحُبُّ حُلوٌ وَمُرُّ
  18. فَكَيفَ أَعادَ أَصيلَ الوِصالِمِنكَ هَجيراً بِعادٌ وَهَجرُ
  19. كَذا شيمَةُ الدَهرِ في أَهلِهِسُرورٌ وَحُزنٌ وَنَفعٌ وَضُرُّ
  20. وَلَستُ إِذا كُنتُ جارَ الأَميرِمِمَّن يُراعُ إِذا جارَ دَهرُ
  21. هُوَ المَرءُ يَكبَرُ يَومَ الفِخارِقَدراً وَما في سَجاياهُ كُبرُ
  22. كَريمٌ يُبَشِّرُ راجي نَداهُبِالنُجحِ مِنهُ اِبتِسامٌ وَبِشرُ
  23. لَهُ نَسَبٌ واضِحٌ نورُهُكَما اِنشَقَّ عَن غَسَقِ اللَيلِ فَجرُ
  24. سَليلُ الأَئِمَّةِ مِن هاشِمٍوَمَن أَمرُهُم في بَني الدَهرِ أَمرُ
  25. مَساميحُ تُخصِبُ أَكنافُهُموَوَجهُ الثَرى مُجدِبٌ مُقشَعِرُّ
  26. بِمَجدِهِمُ شَرُفَت في القَديمِقُرَيشٌ وَسادَت عَلى الناسِ فِهرُ
  27. فَيا اِبنَ الدَوامِيِّ أَنتَ اِمرِءٌبِحَقِّ الصَديقِ عَلَيهِ مُقِرُّ
  28. وَلي إِرَبٌ إِن تَوَصَّلتَ فيهِعادَ بِنَفعي وَلا تُستَضَرُّ
  29. إِذا ما وَقَفتَ بِبابِ الأَميرِوَلاحَ لَكَ القَمَرُ المُستَسِرُّ
  30. فَقَبِّل ثَرى الأَرضِ عَنّي فَليبِتَقبيلِ مَوطىءِ نَعلَيهِ فَخرُ
  31. وَقُل يا عَليُّ العَلِيَّ المَحَلِّوَيا مَن مَواهِبُ كَفَّيهِ غَزرُ
  32. سَماؤُكَ لِلسائِلِ المُستَميحِهَطولٌ وَبَحرُ عَطاياكَ غَمرُ
  33. وَأَنتَ إِذا أَجدَبَ المُعتَفونَسَحابٌ وَإِن أَظلَمَ الخَطبُ بَدرُ
  34. وَسِعتَ المُسيئينَ عَفواً وَجُدتَفَصَدرُكَ بَرٌّ وَيُمناكَ بَحرُ
  35. أَعِنّي عَلى سُنَّةٍ لِلخَليلِجَدِّكَ فيها إِلى اليَومِ ذِكرُ
  36. فَإِنَّ لِيَ اِبناً يَباتُ الفُؤادُ مِن فَرطِ حُبّي لَهُ ما يَقِرُّ
  37. تَوانَيتُ عَنهُ إِلى أَن أَتَتعَليهِ سِنونَ مِنَ العُمرِ عَشرُ
  38. وَقَد كانَ تَطهيرُهُ في النِفاسِأَنفَعَ لي وَالتَواني مُضِرُّ
  39. وَقَد صَحَّ عَزمي عَلى طُهرِهِوَما لِيَ إِلّا عَطاياكَ ذُخرُ
  40. وَما أَبتَغيهِ يَسيرٌ إِذاأُضيفَ إِلى جودِكَ الغَمرِ نَزرُ
  41. شَرابِيَّةٌ سِلكُها كَالغُبارِتَرى عَينُ لابِسِها ما يَسُرُّ
  42. لِأَعلامِها نَسَبٌ في العِراقِعَريقٌ وَلِلرَقمِ وَالنَسجِ مِصرُ
  43. كَرِقَّةِ شِعري وَإِن جَلَّ ماتَمودُ بِهِ أَن يُدانيهِ شِعرُ
  44. حَريرِيَّةٌ وَجهُها بِالنُضارِإِذا ما اِجتَلَت حُسنَهُ العَينُ مَضرُ
  45. إِذا أَنتَ أَهدَيتَها كَالعَروسِ حالِيَةً فَلَها الحَمدُ مَهرُ
  46. يُجَدِّدُ ذِكرَكَ أَخلاقُهاوَفي طَيِّها لِمَعاليكَ نَشرُ
  47. فَعِندَكَ ما شِئتَ أَمثالُهاوَعِندِيَ ما شِئتُ حَمدٌ وَشِكرُ
  48. وَما لَكَ عُذرٌ إِذا لَم تَجُدوَما لي إِذا لَم أُجِد فيكَ عُذرُ
  49. فَبادِر بِها وَاِنتَهِز فُرصَةًلِسَعيِكَ فيها ثَوابٌ وَأَجرُ
  50. فَإِنَّ المَدائِحِ عُمرَ الزَمانِباقِيَةٌ وَالعَطايا تَمُرُّ
  51. وَما كُلَّ يَومِ عَدَتكَ الخُطوبُيَكونُ لِعَبدِ أَياديكَ طُهرُ
  52. فَلا قَصُرَت فيكَ آمالُناوَلا طالَ يَوماً لِشانيكَ عُمرُ
  53. وَلا زالَ يُنضي رِكابَ الهَناءِإِلَيكَ صِيامٌ وَعيدٌ وَفِطرُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.