قصيدة
ختان جرى بالنجح واليمن طائره
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها ه · 33 بيتاً
- خِتانٌ جَرى بِالنُجحِ وَاليُمنِ طائِرُهمَوارِدُهُ مَحمودَةٌ وَمَصادِرُه
- قَضَت بِتَباشيرِ الصُدورِ صُدورُهُوَنيلِ المُنى أَعجازُهُ وَأَواخِرُه
- بِطالِعِ سَعدٍ لا يَغيبُ نُجومُهُوَزائِدِ حَظٍّ لا تَغِبُّ بَشائِرُه
- فَيالَكَ مِن يَومٍ تَكامَلَ حُسنُهُفَرَقَّت حَواشيهِ وَراقَت مَناظِرُه
- حَوى شَرَفاً يَبقى عَلى الأَرضِ ذِكرُهُإِذا فَنِيَت أَدوارُهُ وَأَعاصِرُه
- يَتيهُ عَلى الأَيّامِ فَضلاً وَسودَداًفَلَو فاخَرَتهُ أَفحَمَتها مَفاخِرُه
- أُفيضَ عَلى الدُنيا بِهِ ثَوبُ بَهجَةٍوَأَمسَت عَليها ضافِياتٍ حَبائِرُه
- فَفي كُلِّ قَلبٍ غِبطَةٌ تَستَفِزُّهُوَنَشوَةُ سُكرٍ مِن سُرورٍ تُخامِرُه
- لَقَد سَفَكَ الإِسلامُ مِنهُ وَحُكمُهُدَماً جَلَّ أَن يُلقى عَلى الأَرضِ قاطِرُه
- وَلَولا أَميرُ المُؤمِنينَ وَأَنَّهُبِإيثارِهِ في طاعَةِ اللَهِ هادِرُه
- لَخَرَّت عَلى الأَرضِ السَماءُ وَزُلزِلَترَواسيهِ إِجلالاً وَغَيضَت زَواخِرُه
- أَيُعصى عَلى وِترٍ سَليلُ خَليفَةٍكَتائِبُهُ مِن حَولِهِ وَعَساكِرُه
- وَتَجني عَليهِ في يَدِ العِلجِ مُديَةٌوَخِرصانُهُ مِن دونِها وَبَواتِرُه
- وَما فارَقَت بيضُ السُيوفِ غُمودَهاوَلا حَمَلَت أُسدَ العَرينِ ضَوامِرُه
- وَلَكِنَّهُ الإِسلامُ يَنقادُ طائِعاًلَهُ كُلُّ جَبّارٍ تُطاعُ أَوامِرُه
- لِيَهنَ أَبا العَبّاسِ لِلَّهِ نِعمَةٌتُراوِحُهُ مَوصولَةً وَتُباكِرُه
- سَيَبلوا وَشيكاً مِنهُما لَيثُ غابَةٍتُمَزِّقُ أَشلاءَ الأَعادي أَظافِرُه
- وَغَيثُ سَماءٍ يَملَأُ الأُفُقَ وَدَقُهُوَيَروي صَدى الهيمِ العِطاشِ مَواطِرُه
- هُمُ أُمَراءُ المُسلِمينَ عَليهِمُإِذا ريعَ سِربُ المُلكِ تُثنى خَناصِرُه
- وَهُم عُدَدُ الإِسلامِ إِن عَنَّ حادِثٌكَفوهُ وَهُم أَعضادُهُ وَذَخائِرُه
- بَهاليلُ مِن آلِ النَبِّيِ تَأَشَّبَتعَناصِرُهُم في خِندِفٍ وَعَناصِرُه
- نِجارُهُم يَومَ الفِخارِ نِجارُهُوَأَحسابُهُم أَحسابُهُ وَمَآثِرُه
- يُطيعُهُمُ الدَهرُ المُطاعُ قَضاؤُهُوَتَرهَبُهُم أَحداثُهُ وَدَوائِرُه
- لَقَد سارَ فينا سيرَةً عُمَرِيَّةَ السِياسَةِ فَالتَأيِيدُ فيها يُسايرُه
- إِمامٌ لِتَقوى اللَهِ وَالعَدلِ كُلُّهُوَلِلبَذلِ وَالمَعروفِ في الناسِ سائِرُه
- كَريمُ المُحَيّا وَالشَمائِلِ يَلتَقيبِأَبوابِهِ بادي الثَناءِ وَحاضِرُه
- أَضاءَت لَنا بَشراً أَسِرَّةُ وَجهِهِوَشَفَّت عَنِ الخُلقِ الكَريمِ سَرائِرُه
- وَأَوسَعَ جاني الذَنبِ عَفواً وَإِن غَدَتتَضيقُ عَلَيهِ في السَماحِ مَعاذِرُه
- هُوَ الناصِرُ الدينَ الحَنيفَ بِسَيفِهِوَآرائِهِ وَاللَهُ بِالغَيبِ ناصِرُه
- فَخَرتُ عَلى أَبناءِ دَهري بِمَدحِهِوَعَظَّمَ قَدري أَنَّني اليَومَ شاعِرُه
- أَصوغُ لَهُ حَليَ المَديحِ وَلَم تَكُنلِتَحسُنَ إِلّا في عُلاهُ جَواهِرُه
- فَلا زالَتِ الأَقدارُ تَجري بِأَمرِهِوَتَدفَعُ عَن حَوبائِهِ ما يُحاذِرُه
- وَلا بَرِحَت في الخافِقينِ أَواهِلاًبِدَعوَتِهِ أَعوادُهُ وَمَنابِرُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.