قصيدة
يا علو أغريت السهاد بناظري
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 82 بيتاً
- يا عُلوَ أَغرَيتِ السُهادَ بِناظِريوَرَقَدتِ عَن لَيلِ المُحِبِّ الساهِرِ
- ماذا يَضُرُّكِ لَو سَمَحتِ عَلى النَوىبِمُرورِ طَيفٍ مِن خَيالِكِ زائِرِ
- كَم قَد رَكِبتُ إِلَيكِ أَخطارَ الهَوىأَفَما يَمُرُّ لَكِ الوِصالُ بِخاطِرِ
- هَل أَنتِ يا لَمياءُ ذاكِرَةٌ عَلىشَحطِ النَوى عَهدَ الوَفِيِّ الذاكِرِ
- أَضلَلتُ بَعدَكُمُ الرُقادَ فَما لِأَشجاني وَلَيلي بَعدَكُم مِن آخِرِ
- وَأَطَلتُمُ سَهَري وَكَم مِن لَيلَةٍمَرَّت بِوَصلُكُم كَظِلِّ الطائِرِ
- حَجرٌ عَلى الأَجفانِ أَن تَرِدَ الكَرَىمِن بَعدِ أَيّامِ العَقيقِ وَحاجِرِ
- أَيّامَ أَنظُرُ في دَواوينِ الهَوىوَأَميسُ في بُردِ الشَبابِ الناضِرِ
- ما كانَ مِن نَولِ الحِسانِ البيضِ أَنيَغدُرنَ بي لَولا بَياضُ عَذائِري
- لَولا الصَبابَةُ ما سَمَحتُ لِباخِلٍيَومَ الوِداعِ وَلا وَفَيتُ لِغادِرِ
- وَلَقَد أَراني لا يَلينُ لِشامِسٍعِطفي وَلا أُبدي الوِصالَ لِهاجِرِ
- وَعَلَيَّ مِن حُلَلِ الشَبابِ مُلاءَةٌإِنسُ الجَليسِ وَمِلءُ عَينِ الناظِرِ
- وَقَصيرِ عُمرِ الوَصلِ يَرجِفُ بِالقَنامِن دونِ زَورَتِهِ أَسِنَّةُ عامِرٍ
- كَالظَبيِ مَصفودِ التَرائِبِ فاتِرِاللَحَظاتِ ما وَجدي عَلَيهِ بِفاتِرِ
- أَسرى إِلَيَّ وَكَم رَقيبٍ حَولَهُيَقظانَ مِن سُمرِ الرِماحِ وَسامِرِ
- فَغَدَوتُ نِضوَ الهَمِّ لَيلَةَ زارَنيفَرِحاً بِزَورَتِهِ وَباتَ مُعاقِري
- يَجلو عَلَيَّ سُلافَةً مِن ثَغرِهِعَذراءَ ما دَنِسَت بِوَطءِ العاثِرِ
- حَتّى بَدا فَلَكُ الصَباحِ كَأَنَّهُعَدلُ الخَليفَةِ في الزَمانِ الجائِرِ
- بِتنا ضَجيعي عِفَّةٍ وَتَقِيَّةٍنَضوي هَوىً بَينَ الضُلوعِ مُخامِرِ
- مُتَنَزِّهَينِ عَنِ المَحارِمِ خيفَةًلِسُطى أَميرِ المُؤمِنينَ الناصِرِ
- الذائِدِ الحامي حِمى الإِسلامِ بِالبيضِ الرَواعِفِ وَالقَنا المُتَشاجِرِ
- وَالجَحفَلِ المَنصورِ تَخفُقُ حَولَهُعَذَباتُهُ وَالنابِلِ المُتَناصِرِ
- بَأسٌ يُشَبُّ عَلى العَدُوِّ ضَرامُهُوَنَدى كَتَيّارِ الفُراتِ الزاخِرِ
- فَإِذا تَغايَرَتِ الخُطوبُ نَضا لَهاعَزماً يَفُلُّ شَبا الغِرارِ الباتِرِ
- مَلِكٌ إِذا حَلَّ الجُماةُ بِبابِهِأَلقَوا عِصِيَّهُمُ بِعَفوَةِ غافِرِ
- يَعفو وَقَد مَلَكَ العِدى عَن قُدرَةٍوَالعَفوُ يَحسُنُ بِالمَليكِ القادِرِ
- خِرقٌ أَهانَ الوَفرَ مِن أَموالِهِحَتّى تَفَرَّدَ بِالثَناءِ الوافِرِ
- رُعتُ الحَوادِثَ بِاِسمِهِ فَكأَنَّنيرُعتُ الظِباءَ بِلَيثِ غابٍ خادِرِ
- وَاِنتاشَني لَمّا عَلِقتُ بِحَبلِهِمِن بَينِ أَنيابٍ لَها وَأَظافِرِ
- وَلَجَأتُ مِنهُ إِلى مَقيلٍ بارِدٍوَحَلَلتُ مِنهُ عَلى مُقيلِ العاثِرِ
- فَلَأُثنِيَنَّ عَلى صَنائِعِهِ كَماأَثنى الرَبيعُ عَلى السَحابِ الماطِرِ
- فيهِ رَضيتُ عَنِ الحُظوظِ وَكُنتُ ذاصَدرٍ عَنِ الحَظِّ المُجانِبِ واغِرِ
- بِكَ يا أَبا العَبّاسِ أَحمَدُ أُنشِرَترِمَمُ المَكارِمِ وَالسَماحِ الداثِرِ
- أَحسَنتَ في الدَهرِ المُسيءِ بِأَهلِهِوَوَفَيتَ في الزَمَنِ الخَؤونِ الغادِرِ
- يا مُنهِضَ الأَمَلِ المَهيضِ جَناحُهُبِقَوادِمٍ مِن جودِهِ وَعَواشِرِ
- لِلَّهِ كَم لَكَ مِن يَدٍ مَشكورَةٍبَسَطَت عَوارِفُها لِسانَ الشاكِرِ
- وَعَطِيَّةٍ بِكرٍ يَجِلُّ حِباؤُهاعَن أَن يُثَمَّلَ بِالحَبِيِّ الباكِرِ
- رُعتَ العَدُوَّ بِكُلِّ أَزرَقَ لَهذَمٍوَأَصَمَّ عَسّالٍ وَأَبيَضَ باتِرِ
- وَبِكُلِّ سابِحَةٍ إِذا طَلَبَت مَدىًطارَت بِقادِمَتي عُقابٍ كاسِرِ
- وَبِغمَةٍ مِثلِ الشُموسِ عَوابِسٍخَلَطوا البَسالَةِ بِالجَمالِ الباهِرِ
- فَلَهُم إِذا اِعتَقَلوا أَنابيبَ القَنانَظَرُ الضَراغِمِ مِن عُيونِ جَآذِرِ
- مِن عُصبَةِ التُركِ الَّذينَ بِبَأسِهِموَدَّت شَوارِدُ كُلِّ مُلكٍ شاغِرِ
- غُرٌّ إِذا صينَ الجَمالُ بِبُرقُعٍسَتَروا جَمالَ وُجوهِهِم بِمَغافِرِ
- تاهوا عَلى أَقرانِهِم يَومَ الوغىبِرِياضِ حُسنٍ في الخُدودِ نَواضِرِ
- مِن كُلِّ خَوّاضِ الغَمارِ مُلَجِّجٍمَرنٍ عَلى سَفكِ الدِماءِ مُغامِرِ
- أَصمى الكُماةَ بِمَقصَدٍ مِن كَفِّهِوَرَمى القُلوبَ مِنَ اللِحاظِ بِعائِرِ
- تَدبيرَ مَنصورِ الجُيوشِ مُؤَيَّدٍيَقظانَ في رَعيِ المَمالِكِ ساهِرِ
- إيماضُ مُنصُلِهِ وَضَوءُ جَبينِهِبَرقانِ في لَيلِ العَجاجِ الثائِرِ
- أَومى وَأَمثالُ القِسِيِّ لَواعِبٌمِن فَوقِ أَمثالِ السِهامِ ضَوامِرِ
- هَجَروا ظِلالَ العَيشِ في أَوطانِهِموَتَعَرَّضوا لِسَمائِمٍ وَهَواجِرِ
- مِن كُلِّ أَشعَثَ في الرِحالَةِ مُخلِصٍلِلَّهِ أَوّابٍ إِلَيهِ مُهاجِرِ
- ظَمآنَ يَقذِفُ نَفسَهُ مُستَشعِراًخَوفَ القِيامَةِ في الهَجيرِ الواغِرِ
- يَرمي بِهِم أَهوالَ كُلِّ تَنوفَةٍعيسٌ كَخيطانِ النَعامِ النافِرِ
- مِن كُلِّ والِعَةٍ بِحِرَّتِها إِذاظَمِئَت تُعَلَّلُ بِالسَرابِ الساحِرِ
- وَجناءَ تَحمِلُ مِن هِضابِ يَلَملَمٍرُكناً وَتَنظُرُ مِن قَليبٍ غائِرِ
- يَرجونَ مَوقِفَ رَحمَةٍ تُلقى بِهاأَعباءُ أَوزارٍ لَهُم وَكَبائِرِ
- وَالبُدنُ خاضِعَةَ الرِقابِ دَوامِيَ اللَبّاتِ تَفحَصُ في البَخيعِ المائِرِ
- أَخَذَت مَصارِعَها الجَنوبُ فَأُسلِمَتمِنها النُحورُ إِلى شِفارِ الجازِرِ
- وَشَعائِرِ اللَهِ الَّتي عَظُمَت وَماضَمِنَتهُ مَكَّةُ مِن صَفاً وَمَشاعِرِ
- وَالبَيتِ وَالحَرَمِ المُطيفِ بِهِ وَماواراهُ مِن حُجُبٍ لَهُ وَسَتائِرِ
- إِنَّ الخَليفَةَ خَيرُ مَن وَطِئَ الحَصامِن خَيرِ بادٍ في الأَنامِ وَحاضِرِ
- مِن مَعشَرٍ وَرِثوا النَبِيَّ خِلافَةًأَفضَت إِلَيهِم كابِراً عَن كابِرِ
- قَومٌ بِحُبِّهِمُ وَطاعَتِهِم غَداًفي الحَشرِ يُعرَفُ مُؤمِنٌ مِن كافِرِ
- غُلبٌ مَجالِسُهُم مُتونُ سَوابِقٍفي كُلِّ رَوعٍ أَو فُروعُ مَنابِرِ
- وَإِذا تَخَمَّطَ قَومُهُم في مَأزِقٍسَكَنَت شَقاشِقُ كُلِّ خَطبٍ هادِرِ
- وَإِذا القُرومُ تَرَدَّدَت أَنسابُهُمفي الفَخرِ بَينَ مَرازِبٍ وَأَكاسِرِ
- نَزَعوا إِلى عيصِ النُبوَّةِ وَاِنتَدوابِفِناءِ بَيتٍ لِلرِسالَةِ طاهِرِ
- بِمَديحِكُم يا آلَ عَبّاسٍ سَماقَدري وَسُدتُ قَبائِلي وَعَشائِري
- وَوَلاؤُكُم ذُخرٌ لِآخِرَتي إِذاصَفِرَت يَدي مِن مُقتَناتِ ذَخائِري
- أَنتُم هُداةُ الناسِ وَالشُفَعاءُ في الدُنيا وَفي يَومِ الجَزاءِ الآخِرِ
- تَتَجَمَّلُ الدُنيا بِآثارٍ لِكُممَحمودَةٍ في أَهلِها وَمآثِرِ
- وَإِلَيكُمُ يُنمى العَلاءُ وَيَنتَهيفي الفَخرِ كُلُّ مُساجِلٍ وَمُفاخِرِ
- فَاِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ لِأُمَّةٍمَغمورَةٍ بِنَدى يَدَيكَ الغامِرِ
- وَلِدَولَةٍ قَهَرَ المَمالِكَ مُلكُهابِنَفاذِ سُلطانٍ وَعِزٍّ ظاهِرِ
- عُقِدَت خِلافَتُها بِأَسعَدِ طالِعٍفي خَيرِ إِبّانٍ وَأَيمَنِ طائِرِ
- وَتَمَلَّهُ عيداً يَعودُ مُبَشِّراًلِعُلاكَ مِن أَمثالِهِ بِنَظائِرِ
- وَاِستَجلِ مِن غُرَرِ المَديحِ غَريرَةًما آبَ تاجِرُها بِصَفقَةِ خاسِرِ
- بَدَوِيَّةً حَضَرِيَّةً فَاِحكُم لَهابِفَصاحَةِ البادي وَلُطفِ الحاضِرِ
- جاءَتكَ تَرفُلُ في ثِيابِ جَمالِهافي وَشيِ أَفوافٍ لَها وَحَبائِرِ
- فَضُلَت بِمَعنى رائِقٍ أَنا أُمَّةٌفي نَظمِهِ وَحدي وَلَفظٍ ساحِرِ
- فِقَراً فَتَحتُ بِها فَمي وَجَعَلتُهاسَبَباً لِسَدِّ خَصاصَتي وَمَفاقِري
- تَفنى المَواهِبُ وَالعَطاءُ وَذِكرُهاباقٍ عَلى مَرِّ الزَمانِ الغابِرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.