قصيدة
مدحك لا يستطيعه البشر
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 77 بيتاً
- مَدحُكَ لا يَستَطيعُهُ البَشَرُأَنّى وَقَد أُنزِلَت بِهِ السُوَرُ
- أَغنَتكَ عَن مَدحِ ما دِحيكَ مِنَ السَبعِ المَثاني ياسينُ وَالزُمُرُ
- فَالشِعرُ يُثني عَلى عُلاكَ بِمايَدخُلُ في وَسعِهِ وَيَعتَذِرُ
- سُستَ الرَعايا بِسيرَةٍ لَم يَسِرفي الناسِ إِلّا بِمِثلِها عُمَرُ
- أَنتَ الإِمامُ المَهدِيُّ لَيسَ لَناإِمامُ حَقِّ سِواكَ يُنتَظَرُ
- تَبدو لِأَبصارِنا خِلافاً لِأَنيُزعَمَ أَنَّ الإِمامَ مُنتَظَرُ
- تَبقى بَقاءَ الأَيامِ حالِيَةًبِالعَدلِ مِنكَ الآثارُ وَالسَيرُ
- مَعدِلَةً عَمَّتِ البِلادَ فَمالِلجَورِ فيها عَينٌ وَلا أَثَرُ
- فَاِحكُم عَلى الدَهرِ قادِراً فَبِماتَشاءُ يَجري القَضاءُ وَالقَدَرُ
- كُنتَ لَنا رَحمَةً وَقَد قَنِطَ البَدوُ لِبُخلِ الأَنواءِ وَالحَضَرُ
- أَمَرتَ فينا بِالعَدلِ فَاِنبَجَسَتتَصوبُ سُحبُ الحَيا وَتَنهَمِرُ
- وَرَحمَةُ اللَهِ مِن دَلائِلِهافي الأَرضِ عَدلُ السُلطانِ وَالمَطَرُ
- يا صاحِبَ العَصرِ وَالزَمانِ وَمَنفي يَدِهِ النَفعُ بَعدُ وَالضَرَرُ
- وَمَن لَهُ اللَيلُ وَالنَهارُ وَماكَرّا عَليهِ وَالشَمسُ وَالقَمَرُ
- وَالبَرُّ وَالبَحرُ وَالشَواهِقُ وَالغُرُّ الغَوادي وَالنَجمُ وَالشَجَرُ
- رَبَّ اللِواءِ الخَفّاقِ يَقدُمُهُإِلى الأَعادي الإِقبالُ وَالظَفَّرُ
- وَمُرهِفَ البيضِ وَالأَسِنَّةِ لايُبقي عَلى ناكِثٍ وَلا يَذَرُ
- وَمَورِدَ القَرنِ لا يُنَهنِهُهُوِرداً مِنَ المَوتِ ما لَهُ صَدَرُ
- وَقائِدَ الجُردِ كَالعَقارِبِ لايُدرِكُها في نَجائِها البَصَرُ
- حُماتُها كُلَّ يَومِ مَلحَمَةٍحَماتُها وَالقَنا لَها إِبرُ
- مُستَبِقاتٍ إِلى الطِعانِ كَماحامَت عَلى وِردِها القَطا الكُدُرُ
- يَجنِبُها حَولَهُ مِن الغِلمَةِ التتُركِ بُدورٌ أَثمانُها بِدَرُ
- قَد ضَمِنَت رَوعَةُ الجَمالِ لَهُموَالناسِ أَن لا يَفوتَهُم وَطَرُ
- حَصَّ رُؤوساً تَريكُها وَنَمالَهُم عَلى طولِ لُبسِها الشَعرُ
- مِن كُلِّ رامٍ عَن قَوسِ حاجِبِهِبِمُصمِياتٍ نِصالُها الحَوَرُ
- مُؤَنَّثِ الزِيِّ في لَواحِظِهِمِن غُنجِ عَينيهِ صارِمٌ ذَكَرُ
- تَحمِلُ مِن قَدِّهِ مُثَقَّفَةٌتَكادُ عِندَ القِيامِ تَنأَطِرُ
- لانَ وَلَكِن صَلبٌ لِعاجِمِهِوَالغُضنُ اللَدنُ شَأنُهُ الخَوَرُ
- يَفوقُ بيضَ الحِجالِ ما فاتَهُمِنهُنَّ إِلّا الحَياءُ وَالخَفَرُ
- جُؤذَرُ رَملٍ في السِلمِ وَهوَ إِذاما شَبَّتِ الحَربُ نارَها نَمِرُ
- في الدِرعِ مِنهُ لَيثُ العَرينِ وَفي البَيضَةِ مِن حُسنِ وَجهِهِ قَمَرُ
- جَمالُهُ وَالعُيونُ تُدرِكُهُنَهبٌ مُباحٌ وَثَغرُهُ ثُغَرُ
- يَمشونَ خَطراً إِلى الحُروبِ مَساعيرَ وَغىً لا يَروعُهُم خَطَرُ
- غُرّاً صِباحَ الوُجوهِ هانَ عَلىنُفوسِهِم في مَرامِها الغَرَرُ
- إِذا اِنتَضَوها مِثلَ الرِياضِ ظُبىًوَاِدَّرَعوها كَأَنَّها الغُدُرُ
- رَأَيتَ ناراً في الجَوِّ مُضرَمَةًيَلفَحُ مِن بَأسِهِم لَها شَرَرُ
- عِتادُ مُلكٍ لَهُ زَئيرُ سُطىًتَكادُ مِنها الجِبالُ تَنفَطِرُ
- بِالرَأيِ مِنهُ وَالبَأسِ آوِنَةًتَخمَدُ نارُ الوَغى وَتَستَعِرُ
- يَحلُمُ عَن قُدرَةٍ وَأَحسَنُ مامَنَّ أَخو الحِلمِ وَهوَ مُقتَدِرُ
- أَحالَ طَبعَ الدَهرَ الخَؤونِ فَماتُضمِرُ سوءاً لِأَهلِهِ الغِيَرُ
- وَكَفَّ عَن ظُلمِها الخُطوبَ فَمالِلخَطبِ فيها نابٌ وَلا ظُفُرُ
- فَنَحنُ بِالناصِرِ الإِمامِ إِذاعُدَّت عَوادي الأَيّامِ نَنتَصِرُ
- أَيَّدَهُ اللَهُ في خِلافَتِهِحَتّى أُمِرَّت لِمُلكِهِ المِرَرُ
- فَنالَها وادِعاً وَأَورَدَهاصافِيَةً لا يَشوبُها كَدَرُ
- وَقامَ بِالأَمرِ غَيرَ مُعتَضِدٍفيهِ بِأَنصارِهِ وَإِن كَثُروا
- فَضلاً مِنَ اللَهِ لا يُشارِكُهُفيهِ عَلى أَخذِ حَقِّهِ بَشَرُ
- مِن مَعشَرٍ تَخضَعُ الجِباهُ لَهُموَتَقشَعِرُّ الجُلودُ إِن ذُكِروا
- آسادُ غيلٍ غُلبٌ إِذا رَكِبواأَقمارُ جَوٍّ إِذا اِنتَدوا زُهُرُ
- هُم أُمَناءُ اللَهِ الكِرامُ عَلى الخَلقِ وَهُم آلُهُ إِذا اِفتَخَروا
- بِهِم تُحَطُّ الأَوزارُ عَنّا فَإِنعَنَّ بَلاءٌ فَهُم لَنا وَزرُ
- كُلُّ مُسيءٍ إِلى شَفاعَتِهِمفي الحَشرِ يَومَ المَعادِ يَفتَقِرُ
- إِذا اِدلَهَمَّ الخَطبُ اِمتَطوا هِمَماًتُشرِقُ مِنها الأَوضاحُ وَالغُرَرُ
- يوفونَ بِالعَهدِ وَالذِمامِ وَلِلدَهرِ لَيالٍ بِأَهلِهِ غُدُرُ
- حَتمٌ مِنَ اللَهِ أَن يُطاعوا فَماتُعصى لَهُم إِمرَةٌ إِذا أَمَروا
- سادَت بِهِم هاشِمٌ عَلى سالِفِ الددَهرِ وَسادَت بِهاشِمٍ مُضَرُ
- صِدقي لَكُم في الوَلاءِ يا آلَ عَبباسِ لِيَومِ الجَزاءِ مُدَّخَرُ
- وَمَدحُكُم في صَحيفَتي عَمَلٌبِنَشرِهِ في النُشورِ أَفتَخِرُ
- وَحُبُّكُم مَذهَبي وَطاعَتُكُمعِندِيَ كَفّارَةٌ لِما أَزِرُ
- وَأَنتُمُ شيعَتي أَعِزُّ بِكُمإِذا نَبا بي دَهرٌ وَأَنتَصِرُ
- أَنتُم هُداةٌ لَنا إِلى سُبُلِ الحَقِّ وَلَيلُ الضَلالِ مُعتَكِرُ
- وَرِثتُمُ العِلمَ وَالخِلافَةَ عَنخَيرِ نَبِيٍّ أَنتُم لَهُ نَفَرُ
- وَسَوفَ يَبقَى إِلى النُشورِ لَكُملِواءُ مُلكٍ في الأَرضِ مُنتَشِرُ
- بِسَعيِكُم وَاِستِلامِكُم شَرُفَ الحِجرِ قَديماً وَعُظِّمَ الحَجَرُ
- رَدَّ بِإِحسانِهِ الإِمامُ أَبو العَباسِ أَيّامَهُم وَقَد غَبَروا
- يا مَن بِهِ يَحسُنُ البَقاءُ وَمَنيَطيبُ في مِثلِ عَصرِهِ العُمُرُ
- وَمِن لِأَسمائِهِ نُعوتُ عُلىًتَضِلُّ فيها الأَوهامُ وَالفِكَرُ
- إِلَيكَ غَرّاءَ مِن ثَنائِكَ لايَغُضُّ مِنها عِيٌّ وَلا حَصَرُ
- كَأَنَّها رَوضَةٌ بِمَجنِيَّةٍباتَ يَمُجُّ النَدى بِها الزَهَرُ
- أَنشُرُ مِنها عَلى المَسامِعِ أَفوافَ مَديحٍ كَأَنَّها حِبَرُ
- ما عابَها طولُها وَفي باعِ مَنيَطلُبُ إِدراكَ شَأوِها قِصَرُ
- لَيسَ لِمَن رامَ أَن يُطاوِلَهاإِلّا العَناءُ الطَويلُ وَالسَهَرُ
- فَاِبقَ لَنا كَعبَةً تَحُجُّ إِلىبابِكَ آمالُنا وَتَعتَمِرُ
- فَكُلُّ ذَنبٍ إِذا بَقيتَ لَنافي جَذَلٍ لِلزَمانِ مُغتَفَرُ
- وَعِش لِدُنيا أَعدى النَضارَةَ وَالحُسنَ إِلَيها زَمانُكَ النَضِرُ
- عَيشَةَ مُلكٍ خَضراءَ ناعِمَةًتَخلُدُ فيها ما خُلِّدَ الخَضِرُ
- يَعتادُ أَبوابَكَ الهَناءُ وَيَهديهِ إِلَيها الرَوحاتُ وَالبُكَرُ
- ما نَفَثَت سِحرَها العُيونُ وَماحَرَّكَ شَجوَ الحَمائِمِ الشَجرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.