قصيدة
نار جوى في الضلوع تتقد
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 76 بيتاً
- نارُ جَوىً في الضُلوعِ تَتَّقِدُوَمُهجَةٌ قَد أَذابَها الكَمَدُ
- في حُبِّ لَدنِ القَوامِ تَملِكُهُيَدي وَما لي بِالهَجرِ مِنهُ يَدُ
- مُنفَرِدٌ بِالجَمالِ عاشِقُهُفي حُبِّهِ بِالغَرامِ مُنفَرِدُ
- عَرَّضَني لِلسَقامِ عارِضُهُوَمُذ وَهى خَصرُهُ وَهى الجَلَدُ
- كَيفَ اِصطِباري عَنهُ وَقَد فَنِيَتذَخائِرُ الصَبرِ فيهِ وَالعُدَدُ
- أَم كَيفَ يَخبو لِلشَوقِ في كَبِدينارٌ لَها نارُ خَدِّهِ مَدَدُ
- وَهَل عَلى مِثلِ ما أُكابِدُهُفي الحُبِّ يَبقى لِعاشِقٍ كَبِدُ
- أَنجَزَ وَعدي بِزَورَةٍ طالَماكانَ غَريمُ الهَوى بِها يَعِدُ
- فَباتَ يَجلو حَمراءَ تَحسِبُهامِن وَجنَتَيهِ في الكَأسِ تَتَّقِدُ
- وَسَّدتُهُ ساعِدي وَوَسَّدَنيخَدّاً لَهُ سَيفُ لَحظِهِ رَصَدُ
- أَحومُ مِن حَولِهِ وَبي ظَمَأٌإِلى جَنا ريقِهِ وَلا أَرِدُ
- أَشكو إِلَيهِ وَجدي وَأَهوَنُ مامَرَّ عَلى مَسمَعَيهِ ما أَجدُ
- حَتّى لَقَد كادَ أَن يَذوبَ بِأَنفاسِيَ في فيهِ ذَلِكَ البَرَدُ
- حَتّى إِذا اللَيلُ شابَ مَفرِقُهُ الجونُ وَرَثَّت أَثوابُهُ الجُدُدُ
- وَقُوِّضَت خَيمَةُ الدُجى وَعَلالِلفَجرِ في الجَوِّ ساطِعاً عُمُدُ
- وَريعَ سِربُ النُجومِ وَاِستَبَقَتفي أُخرِياتِ الظَلامِ تَطَّرِدُ
- وَاِنحَلَّ عِقدُ الجَوزاءِ وَاِنتَشَرَتفي الغَربِ مِنهُ لَآلِىءٌ بَدَدُ
- وَطارَ عَن وَكرِهِ إِلى الأُفُقِ النَسرُ وَخافَ الغَزالَةَ الأَسَدُ
- قامَ يَميطُ الرُقادَ عَن مُقَلٍجارَ عَلى مُقلَتي بِها السَهَدُ
- نَجلاءُ لا النافِثاتُ تَبلُغُ مايَبلُغُهُ سِحرُها وَلا العُقَدُ
- كُلُّ قَتيلٍ بِلَحظِها وَبِتَوقيعِ أَبي الفَضلِ ما لَهُ قَوَدُ
- ذي الكَرَمِ العِدِّ وَالمَآثِرِ لاتَفنى وَيَفنى مِن دونِها العُدَدُ
- أَبلَجُ صَلتُ الجَبينِ ما وَلَدَتشَرواهُ أُمُّ العُلى وَلا تَلِدُ
- لا مُسرِفٌ في العِقابِ مَع سَرَفِالجاني وَلا في العَطاءِ مُقتَصِدُ
- إِن ضَلَّ في الرَأيِ مَعشَرٌ فَلَهُنَهجٌ مِنَ الحَقِّ واضِحٌ جَدَدُ
- أَو قَلَّدَ الناسَ في الحُكومَةِ أَهلُالحَلِّ وَالعَقدِ فَهوَ مُجتَهِدُ
- لَهُ سَماحٌ لا أَهلُ بادِيَةٍيُخطيهِمُ صَوبُهُ وَلا بَلَدُ
- وَرَأفَةٌ لَو غَدَت مُقَسَّمَةًفي الناسِ ما عَقَّ والِداً وَلَدُ
- وَهِمَّةٌ طالَتِ السَماءَ فَمايَطمَعُ في نَيلِ شَأوِها أَحَدُ
- فَقُل لِمَن رامَ أَن يُساجِلَهُمَهلاً فَما تَلمِسُ السَماءَ يَدُ
- لا تَحسِدوهُ فَالشَمسُ أَعظَمُ أَنيُضمَرَ يَوماً لِمِثلِهِ حَسَدُ
- وَيلٌ لِأَعدائِهِ لَقَد سَفِهوافي الرَأيِ فَاِستَذأَبوا وَهُم نَقَدُ
- وَلَو رَأَوهُ في جَحفَلٍ صَعِقواأَو شَهِدوهُ في مَحفَلٍ سَجَدوا
- تَحمَدُ آثارَهُ الرَعايا وَكَمساسَ الرَعايا قَومٌ وَما حُمِدوا
- رُدَّ إِلَيهِ الأُمورُ يُصلِحُهامَن بِيَدَيهِ الصَلاحُ وَالرَشَدُ
- إِمامُ حَقٍّ صَفَت مَوارِدُهُفَالعَيشُ في ظِلِّ مُلكِهِ رَغَدُ
- أَسنَدَ تَدبيرَها إِلى رَأيِهِ الجَزلِ فَنِعمَ العِمادُ وَالسَنَدُ
- ثَقَّفَها ذو الرِياسَتَينِ فَمايُخشى عَلَيها زَيغٌ وَلا أَوَدُ
- فَهيَ عَلى الصاحِبِ المُؤَيَّدِ مَجدِ الدينِ في ما يَنوبُ تَعتَمِدُ
- فَعمُ حِياضِ العَطاءِ لا وَشلٌيَومَ النَدى وِردُهُ وَلا ثَمَدُ
- قَيَّدَ إِحسانُهُ العُفاةَ فَلِلَّهِ جَوادٌ أَصفادُهُ الصَفَدُ
- يَحطِمُ يَومَ الوَغى السِلاحَ وَلا العَدُوُّ ناجٍ مِنهُ وَلا العُدَدُ
- فَيَنجَلي النَقعُ وَالظُبّى زُبُرٌقَد فَلَّها الضَربُ وَالقَنا قَصِدُ
- يُعِدُّ لِلرَوعِ كُلَّ سابِقَةٍلاحِقَةٍ ما لِجَريِها أَمَدُ
- كَأَنَّ ما لانَ مِن مَعاطِفِهافي الكَرِّنَبتٌ مِن خِروَعٍ خَضِدُ
- إِذا تَمَطَّت مِن تَحتِ فارِسِهافَكُلُّ صَيدٍ مِن كَفِّهِ صَدَدُ
- وَكُلُّ لَدنٍ كَأَنَّهُ شَطَنٌيَكادُ يُثنى ليناً وَيَنعَقِدُ
- وَكُلُّ عَضبٍ كَأَنَّ رَونَقَهُجَدوَلُ ماءٍ في الغِمدِ مُطَّرِدُ
- وَكُلُّ ذِمرٍ مِن غِلمَةِ التُركِ في السِلمِ مَهاةٌ وَفي الوَغى أُسُدُ
- طَلقُ المُحَيّا رَخصُ البَنانِ لَهُمِن وَقرَتَيهِ وَصُدغِهِ لِبَدُ
- أَغيَدُ مَصقولَةٌ تَرائِبُهُأَينَ الكَمِيُّ الكَرّارُ وَالغَيدُ
- يَحيدُ تيهاً إِلى فَريسَتِهِوَاللَيثُ ما في صِفاتِهِ حَيَدُ
- مِن زَرَدٍ مُحكَمٍ بَراقِعُهُوَتَحتَها مِن عِذارِهِ زَرَدُ
- عِتادُ مُلكٍ لَهُ زَئيرُ سُطىًفَرائِصُ المَوتِ مِنهُ تَرتَعِدُ
- عارِضُ غَيثٍ وَرَحمَةٍ فَإِذاهيجَ لِحَربٍ فَمُصعِقٌ بَرِدُ
- فَقُل لِشاكٍ مِن دَهرِهِ غَبَناًيَسوؤُهُ أَنَّ عَيشَهُ نَكِدُ
- لا تَشكِهِ ظالِماً فَما فَسُدَ الدَهرُوَلَكِن أَبناؤُهُ فَسُدوا
- أَما تَرى الفَضلَ في زَمانِ أَبي الفَضلِ عَزيزاً وَكانَ يُضطَهَدُ
- يَفديكَ يا مُحكَمَ الإِعادَةِ وَالعَقدِ رِجالٌ لِلنَكثِ ما عَقَدوا
- لا يُضمِرونَ الوَفاءَ إِن عَهِدواعَهداً لا يُنجِزونَ إِن وَعَدوا
- لَهُم رَكايا نَوازِحٌ تَصدُرُ الوَفدُ ظِماءً عَنها كَما وَرَدوا
- إِذا تَيَقَّظتَ لِلعُلى رَقَدواعَنها وَإِن قُمتَ بِالنَدى قَعَدوا
- يا هِبَةَ اللَهِ أَيُّ مَوهِبَةٍلَم تَسخُ فيها بِكُلِّ ما تَجِدُ
- فَالطِرفُ وَالعَضبُ وَالمُفاضَةُ وَالعَذراءُ مِنها وَالجَسرَةُ الأَجُدُ
- فَليَهنَ مِنكَ الآباءُ ما زَرَعوامِن خَلَفٍ صالِحٍ وَما حَصَدوا
- آباءُ صِدقٍ طابوا عَلى صالِحِ الدَهرِ أُصولاً فَطابَ ما وَلَدوا
- فاتوا الوَرى سودَداً بِما رَكِبوامِن صَهَواتِ الأَنامِ وَاِقتَعَدوا
- وَأَيُّ جيدٍ وَأَيُّ سالِفَةٍلَيسَ عَليها وَسمٌ لَهُ وَيَدُ
- يا صَيرَفِيَّ القَريضِ لَولاكَ ماكانَ لَهُ في الأَنامِ مُنتَقِدُ
- وَالشِعرُ كَالسَيلِ مِنهُ ما يَنفَعُ الناسَ وَمِنهُ الغُثاءُ وَالزَبَدُ
- وَقائِلوهُ فَمِنهُمُ الهامَةُ المَكّاءُ وَاِبنُ الأَراكَةِ الغَرِدُ
- وَرُبَّ بَيتٍ يُبنى فَلا سَبَبٌيُعرَفُ مِنهُ التالي وَلا وَتِدُ
- فَاِرضَ بِقِلِّ الثَناءِ مِنّي فَماتَجودُ كَفٌّ إِلّا بِما تَجِدُ
- وَاِنفِ سِواهُ فَإِنَّهُ زَبَدٌوَاِصغِ إِلَيهِ فَإِنَّهُ زُبَدُ
- وَاِبقَ لِمُلكٍ يُعِزُّ دَولَتَكَ الغَرّاءَ فيما عَساهُ يَقتَصِدُ
- في ظِلِ نُعمى لا تَنقَضي أَبَداما اِمتَدَّ مِنها وَيَنقَضي الأَمَدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.