قصيدة
ترى الظاعن الغادي مقيما على العهد
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- تَرى الظاعِنَ الغادي مُقيماً عَلى العَهدِوَفاءً أَمِ الأَيّامُ غَيَّرنَهُ بَعدي
- وَهَل ماطِلٌ ديني مَعَ الوَجدِ عالِمٌبِما بِتُّ أَلقى في هَواهُ مِنَ الوَجدِ
- إِذا مَطَلَت لَمياءُ وَهيَ قَريبَةٌفَأَجدَرُ أَن تُلوى الدُيونُ عَلى البُعدِ
- أَلا لَيتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلَةًوَما أَنا مِن نَأيِ الحَبيبِ عَلى وَعدِ
- وَهَل مِن سَبيلٍ وَالأَماني تَعِلَّةٌإِلى مَعهَدٍ بِالرَملِ طالَ بِهِ عَهدي
- وَهَل لِلَيالٍ مِن شَبابٍ صَحِبتُهاأُجَرِّرُ أَذيالَ البَطالَةِ مِن رَدِّ
- وَأَيّامُ وَصلٍ كُلُّهُنَّ أَصائِلٌوَماضي زَمانٍ كُلُّهُ زَمَنُ الوِردِ
- سَمَحتُ بِدَمعي لِلدِيارِ مُسائِلاًرُسومَ الهَوى لَو أَنَّ تَسآلَها يُجدي
- وَكُنتُ ضَنيناً أَن يُحَلَّ عُقودُهُعَلى مَنزِلٍ لَولا هَوى رَبَّةِ العِقدِ
- وَلَم أَبكِ أَطلالاً لِهِندٍ مَواثِلاًبِذي الأَثلِ لَكِنّي بَكيتُ عَلى هِندِ
- فَيا مَن لِعَينٍ يَستَهِلُّ غُروبُهاغُروباً عَلى خَدٍّ مِنَ الدَمعِ ذي خَدِّ
- عَلى القَلبِ تَجني كُلُّ عَينٍ بِلَحظِهاوَعَيني عَلى قَلبي جَنَت وَعَلى خَدّي
- فَرِفقاً بِعان في يَدِ الشَوقِ مُفرَدٍبِأَشجانِهِ يا ظَبيَةَ العَلَمِ الفَردِ
- وَعودي لِمَسجورِ الجَوانِحِ يَلتَظيغَراماً إِلى ما في ثَناياكِ مِن بَردِ
- يُكَلِّفُ عُرّافَ العِراقِ دَواؤُهُوَيَعلَمُ أَنَّ البُرء في عَلَمي نَجدِ
- وَطَيفِ خَيالٍ باتَ يُؤنِسُ مَضجَعيبِوارِدَةِ الفَرعَينِ وَردِيَةَ الخَدِّ
- أَلَمَّ فَداوى القَلبِ مِن أَلَمِ الجَوىوَأَسرى فَسَرّى مِن غَرامي وَمِن وَجدي
- وَطافَ بِرَحلي عائِداً لي وَزائِراًفَأَعدى بِزورِ الوَصلِ مِنهُ عَلى الصَدِ
- هَزَزتُ لَهُ عِطفَيَّ شَوقاً وَصَبوَةًكَما هَزَّ عِطفَيهِ الخَليفَةُ لِلحَمدِ
- فَكَم مِن يَدٍ لِلطَيفِ لا بَل لِأَحمَدَ الإِمامِ أَبي العَبّاسِ مَشكورَةٍ عِندي
- أَخي العَدلِ أَمسى أُمَّةً فيهِ وَحدَهُوَإِنِّيَ في مَدحي لَهُ أُمَّةٌ وَحدي
- لِيَ العَفوُ مِن مَعروفِهِ وَحَبائِهِوَلا غَروَ إِن أَفنَيتُ في حَمدِهِ جُهدي
- إِمامٌ يَخافُ اللَهَ سِرّاً وَجَهرَةًوَيَضمِرُ تَقوى اللَهِ في الحَلِ وَالعَقدِ
- إِلى جَدِّهِ المَنصورِ يَنزَعُ جَدُّهُفَناهيكَ مِن جَدٍّ سَعيدٍ وَمِن جَدِّ
- يُفَرِّقُ ما بَينَ الجَماجِمِ وَالطُلىوَيَجمَعُ بَينَ الشاءِ وَالأَسَدِ الوَردِ
- وَتَعرِفُ أَطرافُ العَوالي بَلائَهُمَشيجاً وَأَعرافُ المُطَهَّمَةِ الجُردِ
- يُعِدُّ لِإِرهابِ العِدى كُلَّ لَيِّنِ المَهَزَّةِ لَدنِ المَتنِ مُعتَدِلِ القَدِّ
- وَذي شُطَبٍ كَالماءِ يَجري صِقالُهُوَسابِحَةٍ شَطباءَ كَالحَجَرِ الصَلدِ
- فَيَفري بِها قَبلَ اللِقاءِ مَهابَةًوَمِن عَجَبٍ أَن يَقطَعَ السَيفُ في الغَمدِ
- لَهُ خاتَمُ المَبعوثِ أَحمَدَ خاتَمٍالنُبُوَّةِ مَوروثاً مَعَ السَيفِ وَالبُردِ
- وَما بَرِحَت طَيرُ الخِلافَةِ حَوَّماًعَليهِ كَما حامَ الظِماءُ عَلى الوِردِ
- فَآلَ إِلى تَدبيرِهِ الأَمرُ وادِعَ العَزيمَةِمِن غَيرِ اِعتِسافٍ وَلا كَدِّ
- وَقامَ يَرُدُّ الخَطبَ عَنها بِساعِدٍقَوِيٍّ عَلى دَفعِ العَظائِمِ مُشتَدِّ
- يُقيمُ حُدودَ اللَهِ غَيرَ مُراقِبٍبِقائِمٍ مَطرورِ الشِبا باتِرِ الحَدِّ
- وَعارِضِ مَوتٍ أَحمَرٍ بَكَرَت بِهِسَراياهُ في يَومٍ مِنَ النَقعِ مُسوَدِّ
- يُزَمجِرُ في أَرجائِهِ أُسُدُ الشَرىوَيَلمَعُ في حافاتِهِ قُضُبُ الهِندِ
- يُسَدُّ الفَضاءُ الرَحبُ مِنهُ بِجَحفَلٍكَأَنَّكَ قَد أَشرَفتَ مِنهُ عَلى السَدِّ
- بِأَيديهِمُ مِثلُ الرِياضِ مِنَ الظُبىوَعاليهِمُ مِثلُ النَهاءِ مِنَ السَردِ
- مَرَتهُم رِياحٌ مِن سُطاهُ فَأَمطَرَ العَدُوُّ رِهاماً مِن مُثَقَّفَةٍ مُلدِ
- فَقُل لِمُلوكِ الأَرضِ دينوا لِأَمرِهِوَلا تَتَوَلَّوا حائِرينَ عَنِ القَصدِ
- وَلا تُضمِروا عِصيانَ أَمرِ إِمامِكُممُخالَفَةً عَنهُ فَعِصيانُهُ يُردي
- أَطيعوهُ مِن حُرٍّ وَعَبدٍ فَإِنَّهُخَليفَةُ مَبعوثٍ إِلى الحُرِّ وَالعَبدِ
- وَلا تَأمَنوا مَع عَفوِهِ أَن يُصيبَكُمبِقارِعَةٍ فَالماءُ وَالنارُ في الزَندِ
- إِلى الناصِرِ اِبنَ المُستَضيءِ رَمَت بِنارَكائِبُ ما ريعَت بِنَصٍّ وَلا وَخدِ
- وَلا سُرِحَت تَرتادُ مَرعىً دَنِيَّةًوَلا زاحَمَت هيمَ المَطايا عَلى وِردِ
- رَكائِبُ ما زُمَّت لِرِفدٍ وَلَم تَكُنلِتَرغَبَ مِن غَيرِ الخَليفَةِ في رَفدِ
- فَحَلَّت بِدارِ الأَمنِ وَالخِصبِ تَرتَعيرِياضَ النَدى وَالجودِ مِن مَسرَحِ المَجدِ
- وَما مُزنَةٌ وَطفاءُ دانٍ سَحابُهامُبَشِّرَةٌ بِالخِصبِ صادِقَةُ الوَعدِ
- يُساقُ الثَرى مِنها فَيُسفِرُ وَجهُهاإِلى مُكفَهِرٍّ عابِسِ الوَجهِ مُربَدِّ
- إِذا ما أَمالَتها الصَبى مُرجَحِنَّةًأَرَتكَ اِبتِسامَ البَرقِ في صَخَبِ الرَعدِ
- تَسِحُّ عَلى هامِ الأَهاضيبِ هامِياًمِنَ الوَدقِ حَتّى يَلحَقُ القورُ بِالوَهدِ
- بِأَغزَرَ مِن كَفِّ الخَليفَةِ نائِلاًوَرِفداً إِذا اِغتَصَّت مَغانيهِ بِالوَفدِ
- فَسَمعاً أَميرَ المُؤمِنينَ لِحُرَّةٍإِذا اِنتَسَبَت فاءَت إِلى حَسَبٍ عِدِّي
- تَخيَّرَها عَبدٌ لِمَدحِكَ مُسمِحُ البَديهَةِ مَطبوعٌ عَلى الهَزلِ وَالجِدِّ
- يَروحُ وَيَغدوا مِن وَكيدِ وَلائِهِوَليسَ لَهُ غَيرَ اِمتِداحِكَ مِن وَكدِ
- يُجَرِّعُ مِن عاداكَ صاباً يُذيقُهُبِأَلفاظِ مَدحٍ فيكَ أَحلى مِنَ الشُهدِ
- تَراها شَجاً بَينَ التَرائِبِ مِنهُمُإِذا سَمِعوها فَهيَ تَحنُقُ بِالزُبدِ
- فَحُطها بِلَحظٍ مِنكَ تَبدوا لَوائِحاًعَليها إِماراتُ السَعادَةِ وَالجَدِّ
- فَما فاتَ سَهمُ الحَظِّ مَن كُنتَ ناظِراًإِلَيهِ قَريباً مِنهُ بِالكَوكَبِ السَعدِ
- فَلا زِلتَ ذا ظِلٍّ عَلى الأَرضِ وارِفٍمَديدٍ وَذا عُمرٍ مَعَ الدَهرِ مُمتَدِّ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.