قصيدة
لك ذروة البيت العتيق عماده
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها ه · 55 بيتاً
- لَكَ ذُروَةُ البَيتِ العَتيقِ عِمادُهُوَمُقَلَّدُ السَيفِ الطَويلِ نِجادُهُ
- وَإِلَيكَ يَنتَسِبُ العَلاءُ قَديمُهُوَحَديثُهُ وَطَريفُهُ وَتِلادُهُ
- آلَ المُظَرَّرِ مِنكُمُ بَدَأَ النَدىوَإِلَيكُمُ دونَ الأَنامِ مَعادُهُ
- لَكُمُ المُناخُ الرَحبُ وارِيَةً لِأَبناءِ السَبيلِ الطارِقينَ زِنادُهُ
- وَالمَنهَلُ العَذبُ النَميرُ تَزاحَمَتعُصَباً عَلى أَرجائِهِ وُرّادُهُ
- وَالبَيتُ يَستَتِرُ الوُفودُ بِظِلِّهِوَالغَيلُ يَفتَرِسُ العِدى آسادُهُ
- بَيتٌ يَشِبُّ عَلى البِقاعِ إِذا خَبَتنارُ الضِيافَةِ وَالقِرى إيقادُهُ
- رُذُمٌ إِذا قَحِطَ الزَمانُ جِفانُهُجَمٌّ إِذا قَلَّ الرَمادُ رَمادُهُ
- فَكَفى الخِلافَةَ أَنَّكُم أَعضاؤُهاوَالمُلكَ فَخراً أَنَّكُم أَمجادُهُ
- يا مَن إِذا ما رامَ أَمراً نالَهُقَسراً وَلَو أَنَّ النُجومَ مُرادُهُ
- أَلفاتِكُ الوَهّابُ لا أَموالُهُتَبقى عَلى يَدِهِ وَلا أَضدادُهُ
- رَوِيَت مِنَ العَذبِ الزُلالِ وُفودُهُوَمِنَ الدِماءِ المائِراّتِ صِعادُهُ
- رَبُّ الشَجاعَةِ وَالعُلى مَغشِيَّةٌأَبياتُهُ مَجفوفَةٌ أَغمادُهُ
- طَودٌ رَزينٌ حِلمُهُ وَوَقارُهُلَيثٌ خَفيفٌ كَرَّهُ وَطِرادُهُ
- يُزهى بِهِ في حالَتَيهِ يَراعُهُوَقَناتُهُ وَسَريرُهُ وَجَوادُهُ
- خِصبٌ عَلى مَحلِ الدِيارِ دِيارُهُأَمنٌ عَلى خوفِ البِلادِ بِلادُهُ
- خَلَفَ السَحابُ فَما يُبالي أَن يَصُببَ عَلى البِلادِ عِهادُهُ
- يُندي السَريرَ بِوَطإِهِ وَتَكادُ أَنتَخضَرَّ حينَ يَمَسُّهُ أَعوادُهُ
- جاءَت عَلى عُقمٍ بِهِ أُمُّ النَدىبَرّاً إِذا عَقَّت أَباً أَولادُهُ
- فَأَتى كَما قَرَحَ العَلاءُ إِبائُهُوَمُضائُهُ وَوَقارُهُ وَسَدادُهُ
- لَم يَكفِهِ شَرَفُ القَبيلَةِ فَاِبتَنىبَيتاً عَلى قُلَلِ السُها أَوتادُهُ
- وَسَما إِلَيهِ وَمِثلُهُ مَن لا يُرىكَلّاً عَلى ما شَيَّدَت أَجدادُهُ
- طالَ السَماءَ فَأَصبَحَت أَفلاكُهاخُدّامَهُ وَنُجومُها حُسّادُهُ
- لا تَطمَئِنُّ إِلى الرُقادِ جُفونُهُدونَ الخُفوقِ وَلا يَقُرُّ وِسادُهُ
- إِن سارَ مَجدُ الدينِ في نَهجٍ سَمَتحَصَباؤُهُ وَتَطامَنَت أَطوادُهُ
- أَو كَرَّ يَمشُقُ في الفَوارِسِ فَالقَناأَقلامُهُ وَدَمُ الرِجالِ مِدادُهُ
- مَلَأَت فَضاءَ الخافِقَينِ مَدائِحيفيهِ وَجودُ يَمينِهِ وَجِيادُهُ
- وَوَغى نَهَضتَ بِعِبءِ ما حُمِّلتَهُمِنها وَقَوّادُ الجَرادِ بَدادُهُ
- في مَأزِقٍ مُتَلاطِمٍ تَيّارُهُمُتَقاذِفٍ بِكُماتِهِ إِزبادُهُ
- لَبِسَت رِشاشَ الطَعنِ فيهِ خُيولُهُحَتّى تَساوَت شُهبُهُ وَوِرادُهُ
- وَالنَصلُ قَد خَضَبَ النَجيعُ بِياضَهُوَالنَقعُ قَد صَبَغَ النَهارَ سَوادُهُ
- وَالمُلكُ قَد كادَت تَميلُ قَناتُهُوَتَخُرُّ مِن أَعلى السِماكِ عِمادُهُ
- حَتّى اِستَنارَ ظَلامُهُ وَتَوَطَّأَتأَكنافُهُ بِكَ وَاِستَوى مَيّادُهُ
- وَغَدا بِرَأيِكَ آمِناً في سِربِهِلا ريع سَرحٌ أَنتُمُ ذُوّادُهُ
- لَمّا طلَعتَ عَلى العَدُوِّ تَخاذَلَتأَنصارُهُ وَتَواكَلَت أَجنادُهُ
- فَنَحا وَمِلءُ جُفونِهِ لَكَ هَيبَةٌوَمُطَّت خُطاهُ كَأَنَّها أَصفادُهُ
- يُملي عَلى الريحِ الهَبوبِ فِرارُهُوَيُعَلِّمُ الرِقَّ الخُفوقَ فُؤادُهُ
- لَو باتَ في حُلمٍ يَراهُ لَعادَ خَوفاً مِنكَ مَحظوراً عَليهِ رُقادُهُ
- ياعارِضاً لِلمُعتَفينَ زُلالَهُوَعَلى العَدُوِّ بُروقُهُ وَرِعادُهُ
- يامَن حَبَستُ عَلَيهِ أَشعاري وَمااِحتُبِسَت مَواهِبُهُ وَلا أَرفادُهُ
- أَغنَيتَني عَن قَصدِ كُلِّ مُبَخَّلٍخابَت لَدى أَبوابِهِ قُصّادُهُ
- يَحكي وِصالَ الغائِباتِ وَفاؤُهُوَيُريكَ أَحلامَ الكَرى ميعادُهُ
- أَمسى يُحاوِلُ أَن أُكَلِّفَ شيمَتيوَإِباءَ نَفسي غَيرَ ما تَعتادُهُ
- وَيَسومُ فَضلي أَن يَبيتَ مُذَلَّلاًبِيَدِ الهَوانِ زِمامُهُ وَقِيادُهُ
- يَبغي لَدَيَّ المَدحَ ضَلَّلَ سَعيَهُفيما بَغى مِنّي وَقَلَّ رَشادُهُ
- أَأُجاوِزُ العَذبَ النَميرَ مُيَمِّماًوَشلاً يَجُفُّ عَلى الوُرودِ ثَمادُهُ
- هَيهاتَ أَغنَتني رِياضُ مُحَمَّدٍوَحِياضُهُ عَن مَنهَلٍ أَرتادُهُ
- أَنا في ذِمامِ فَتىً عَزيزٍ جارُهُمُذ كانَ شيمَتُهُ الوَفاءُ وَعادُهُ
- إِن يَكذِبِ الشُعَراءَ رائِدُ حَظِّهِمفَأَنا الَّذي صَدَقَت لَهُ رُوّادُهُ
- ما أَجدَبَت أَرضٌ حَلَلتَ بِها وَلابَخِلَ الزَمانُ وَأَنتُمُ أَجوادُهُ
- وَالفَضلُ عِندَكَ لا تَضيعُ حُقوقُهُوَالمَدحُ عِندَكَ لا يَخافُ كَسادُهُ
- وَالحَمدُ أَبقى ما اِدَّخَرتَ وَكُلُّ مُذخورٍ سَريعٌ في يَدَيكَ نَفادُهُ
- فَلأُلبِسَنَّ الدَهرَ فيكَ مَدائِحاًتَحلى بِنَظمِ عُقودِها أَجيادُهُ
- تَختالُ في أَفوافِها أَعوامُهُوَتَميسُ في حِبَراتِها أَعيادُهُ
- مَدحٌ كَنَظمِ الرَوضِ أُحسِنَ نَظمُهُلَكُمُ وَيَحسُنُ فيكُمُ إِنشادُهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.