قصيدة
ومميل العطفين أغيد
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها د · 78 بيتاً
- وَمُمَيَّلِ العِطفَينِ أَغيَدغَضِّ الصِبى بَضِّ المُجَرَّد
- كَالحِقفِ أَهيَلَ وَالقَضيبِ مُهَفهَفاً وَالظَبيِ أَجيَد
- نادَمتُهُ وَالبَدرُ مُحتَجِبٌ وَطَرفُ النَجمِ أَرمَد
- بِمُدامَةٍ صِرفٍ كَأَننَ بِكَأسِها ناراً تَوَقَّد
- وَكَأَنَّما الساقي بِهايَختالُ في ثَوبٍ مُعَمَّد
- بِأَبي غَزالٌ ما خَضَعتُ لِحُبِّهِ إِلّا تَمَرَّد
- جَذلانُ مِن مَرَحِ الشَبابِ يَنامُ عَن لَيلي وَأَسهَد
- ظَبيٌ سَقاني خَمرَ عَينَيهِ فَأَسكَرَني وَعَربَد
- يا مَن لَهُ مِن لَحظِهِسَيفٌ عَلى قَلبي مُجَرَّد
- إِن كُنتَ سَفكَ دَمي تُريدُ فَقَد ظَفِرتَ بِهِ تَأَيَّد
- أَو كانَ قَد بَعُدَت طَريقُ الوَصلِ فَالهِجرانُ أَبعَد
- عَطفاً عَلى العَينِ القَريحَةِ فيكَ وَالجَفنِ المُسَهَّد
- عوفيتَ مِن لَيلي الطَويلِ وَنَومِ أَجفاني المُشَرَّد
- وَهُناكَ أَن أُمسي فَأُصبِحَ يا خَلِيَّ القَلبِ مُكمَد
- وَأَما وَذاكَ العارِضِ المُخضَرِّ وَالخَدِّ المُوَرَّد
- وَالثَغرِ أَعذَبَ مِن زُلالِ الماءِ لِلظامي وَأَبرَد
- يَفتَرُّ مِنهُ إِذا تَبَسسَمَ ضاحِكاً عَمّا تَقَلَّد
- وَقَديمِ حُبٍّ كُلَّماقَدُمَ الزَمانُ بِهِ تَجَدَّد
- أَنكَرتُهُ وَنُحولُ جِسمي فيهِ وَالعبَراتُ تَشهَد
- وَقَضيبِ بانٍ كُلَّمامالَ الشَبابُ بِهِ نَأَوَّد
- وَفُتورِ أَجفانٍ رَمىبِسِهامِها قَلبي فَأَقصَد
- إِنَّ الحَيا المِدرارَ يَخجَلُ مِن عَطائِكَ يا مُحَمَّد
- يا مَن تَجَمَّعَ فيهِ مِنكَرَمِ الخَلائِقِ ما تَبَدَّد
- رَحبُ الفِناءِ إِذا حَلَلتَ بِبابِهِ رَحبُ المُقَلَّد
- غَمرُ الرِداءِ مُقابِلُ الأَعراقِ في كَرَمٍ وَسُؤدَد
- مُستَيقِظُ العَزَماتِ لِلمَعروفِ وَالسُؤالُ هُجَّد
- سَهلُ الحِجابِ يَفي بِمَوعودٍ وَيُخلِفُ إِن تَوَعَّد
- سَنَّ النَدى فَطَريقُهُلِعُفاتِهِ سَهلٌ مُعَبَّد
- أَعلى دَعائِمَ ما اِبتَناهُ قَديمَةً كِسرى وَشَيَّد
- وَكَفاهُ طارِقُ مَجدِهِعَن سالِفٍ مِنهُ وَمُتلَد
- أَسَدٌ أُسودُ الغابِ تَرجِفُ مِن مَهابَتِهِ وَتَرعَد
- وَكَأَنَّ قُدساً ماثِلاًفي الدِستِ مِنهُ إِذا تَوَسَّد
- مِن مَعشَرٍ جَمَعَ العَلاءَ طِرافُ بَيتِهِمُ المُمَدَّد
- قَومٌ مَآثِرُهُم تُعَددُ الزاهِراتُ وَلا تُعَدَّد
- سَحَبوا أَنابيبَ القَناوَمُضاعَفَ النَسجِ المُسَرَّد
- وَلَقوا الحُروبَ بِكُلِّ مُشتَرِفٍ أَقَبِّ البَطنِ أَجرَد
- مُبيَضَّةً يَومَ الهِياجِ وُجوهُهُم وَالنَقعُ أَسوَد
- يا طالِبَ المَعروفِ قَدأَنضى رَكائِبَهُ وَأَجهَد
- يَطوي المَناهِلِ وَالمَجاهِلَ فَدفَداً مِن بَعدِ فَدفَد
- أَتَرومُ غَيرَ بَني المُظَففَرِ مَلجَأً وَحِمىً وَمَقصَد
- أُضلِلتَ فَالإِحسانُ عِندَ سِواهُمُ ما لَيسَ يُقصَد
- عُج بِالمَطِيِّ عَلى حِمىمَلِكٍ أَغَرِّ الوَجهِ أَصيَد
- وَمَتى ذَمَمتَ مَعيشَةًفَأَنِخ بِمَجدِ الدينِ تَحمَد
- المُخمِدِ الحَربَ العَوانَ وَنارُ جاحِمِها تَوَقَّد
- في مَأزِقٍ كَالبَحرِ ماجَ عَلى كَتائِبِهِ وَأَزبَد
- كَلَحَ الحِمامُ بِهِ فَأَبرَقَ في نَواحيهِ وَأَرعَد
- طَعناً وَضَرباً فَالأَسِننَةُ رُكَّعٌ وَالبيضُ سُجَّد
- يَغزى الكَمِيُّ إِذا اِنتَحاهُ بِرَأيِهِ وَالسَيفُ مُغمَد
- يا مَن لَهُ مِنَنٌ مُكَررَرَةٌ وَإِحسانٌ مُرَدَّد
- وَيَدٌ كَمُنهَلِّ الغَمامِ الجودِ بَل أَندى وَأَجوَد
- وَمَواهِبٌ كَالغَيثِ بادِئَةٌ عَوارِفُها وَعُوَّد
- لا كَالَّذي أَعطى فَكَددَرَ رِفدَهُ وَسَقى فَصَرَّد
- راجيهِ لَم يَظفَر لَدَيهِ وَمُبتَغيهِ لَم يُزَوَّد
- فَكَأَنَّ سائِلَهُ يُخاطِبُ مِن لَوى تَيماءَ مَعهَد
- لا ماجِدٌ في قَومِهِيَومَ الفِخارِ وَلا مُمَجَّد
- أَيَرومُ إِدراكَ المُطَههَمَةِ السَوابِقِ وَهوَ مُقعَد
- ضَلَّت مَذاهِبُهُ لِأَمرٍ ما يُسَوَّدُ مَن يُسَوَّد
- خُذها إِلَيكَ عَقائِلاًمِثلَ العَذارى البيضِ نُهَّد
- كَالماءِ إِلّا أَنَّهامِن قُوَّةِ الأَلفاظِ جَلمَد
- أَمسَت تُباري جودَ كَففِكَ فَهيَ في الآفاقِ شُرَّد
- تَسري وَقَد قَيَّدتُهافَاعجَب مِنَ الساري المُقَيَّد
- وَأَصِخ لِمَدحِ مُفَوَّهٍتَرضى بِهِ غَيباً وَمَشهَد
- أَثنى عَلَيكَ فَلا تَجَممَلَ في الثَناءِ وَلا تَزَيَّد
- نَظَمَ المَديحَ قَلائِداًتُزري عَلى الدُرِّ المُنَضَّد
- إِن قالَ أَحسَنَ في المَقالِ عَلى مَعاليكُم وَجَوَّد
- مُتَمَسِكٌ بِوَثيقِ عَهدٍ مِن ذِمامِكُمُ مُوَلَّد
- قَصَدَتهُ أَحداثُ الزَمانِ بِرَيبِها وَالحُرُّ يُقصَد
- وَرَماهُ صَرفُ الدَهرِ عَنوَتَرٍ مُمَرِّ الفَتلِ مُحصَد
- فَالحُلوُ مُرٌّ وَالصَفامُتَكَدِّرٌ وَالعَيشُ أَنكَد
- وَلَقَد يُرى ثَبتاً إِذانابَتهُ نائِبَةٌ تَجَلَّد
- وَالسَيفُ أَحياناً يَكَللُ غَرارُهُ وَالزِندُ يَصلَد
- حاشاكَ تَقطَعُ عَنهُ مِنأَلطافِ بِرِّكَ ما تَعَوَّد
- فَاِحسِر لَهُ عَن ساعِدِ النُعمى كَما قَد كانَ يَعهَد
- وَاِحرِز بِهِ الحَمدَ الَّذييَبقى فَإِنَّ المالَ يَنفَد
- وَتَهَنَّ عيدَ الفِطرِ مُغتَبِطاً بِهِ وَتَهَنَّ وَاِسعَد
- لا زِلتَ تَلبَسُ مِن ثِيابِ المَجدِ مَلبَسَها المُجَدَّد
- وَبَقيتَ ما غَنّى الحَمامُ عَلى أَراكَتِهِ وَغَرَّد
- وَوَشى بِأَسرارِ الرِياضِ مِنَ الصِبى نَفسٌ مُرَدَّد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.