قصيدة
لو بات من يلحي عليك مسهدا
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 72 بيتاً
- لَو باتَ مَن يُلحي عَلَيكَ مُسَهَّداًما لامَني فيكِ الغَداةَ وَفَنَّدا
- وَجَوىً بِقَلبي لَو غَدَت بُرَحاؤُهُبِالنَجمِ في أُفقِ السَماءِ لَما اِهتَدى
- وَرَكائِبٌ شَطَّت بِكُم لَو حُمِّلَتوَجدي لَما مَدَّت لِرَحّالٍ يَدا
- وَمُغَرِّدٍ بِالبانِ لَو عَرَفَ الهَوىلَم يُمس في غَذَبِ الغُصونِ مُغَرِّدا
- لِلَّهِ مِن أَعلى المُحَصَّبِ مَنزِلٌذَهَبَت بَشاشَةُ إِنسِهِ فَتَأَبَّدا
- فيهِ تَعَلَّمتُ الهَوى وَبِجَوِّهِعَلَّقتُها بيضَ التَرائِبِ خُرَّدا
- مَن لي بِأَن أُمسي لِبارِدِ ظِلِّهِمُتَفَيِّئاً وَلِتُربِهِ مُتَوَسِّدا
- لَيتَ الرَكائِبَ لَم تَشُدَّ لِرَحلَةٍيَوماً وَلَم تَملَأ مَسامُعَها الحِدا
- غَري الوُشاةُ بِعَيشِنا فَتَكَدَّرَتأَوقاتُهُ وَبِشَملِنا فَتَبَدَّدا
- وَأَمّا وَحُبِّ المالِكِيَّةِ إِنَّهُحُبٌّ إِذا خَلِقَ الزَمانُ تَجَدَّدا
- ما مِلتُ عَنكِ وَلا غَدا قَلبي بِغَيرِكِ مُستَهاماً مُكَمَّدا
- وَأَنا العَذولُ لِعاشِقيكِ عَلى الهَوىإِن ذُقتُ غَمضاً أَو عَرَفتُ تَجَلُّدا
- يا صاحِبيَّ تَحَمَّلا لي حاجَةًوَتَجَمَّلا إِن أَنتُما لَم تُسعِدا
- إِن جُزتُما مُتَعَرِّضينِ لِرامَةٍفَسَلا بِها ذاكَ الغَزالُ الأَغيَدا
- لِمَ عافَ وِردَ الماءِ قَد ظَمِأَت لَهُشَفَتاهُ وَاِتَّخَذَ المَدامِعَ مَورِداً
- وَعَلامَ وَهوَ يَرودُ بَينَ جَوانِحيجَعَلَ الفُؤادَ كَناسُهُ وَتَشَدَّدا
- يا ماطِلي وَهُوَ المَلِيُّ بِدينِهِما آنَ أَن تَقضي فَتُنجِزَ مَوعِدا
- نامَت جُفونُكَ عَن جُفونِ مُتَيَّمٍحَكَمَ السُهادُ عَلى كَراها فَاِعتَدا
- وَلَرُبَّ مَعسولِ الدَلالِ مُهَفهَفٍلَعِبَ الصِبى بِقَوامِهِ فَتَأَوَّدا
- قابَلتُ فَيضَ الدَمعِ لَيلَةَ زُرتُهُبِمُوَرَّدٍ مِن خَدِّهِ فَتَوَرَّدا
- وَسَقَيتُهُ حَمراءَ تُشبِهُ ريقَهُطَعماً وَتَحكي وَجنَتَيهِ تَوَقُّدا
- رَقَّت عَلى أَنّي غَنيتُ بِنَهلَةٍمِن ريقِهِ كانَت أَرَقَّ وَأَبرَدا
- وَلَقَد حَلَبتُ الدَهرَ شَطرَيهِ وَقَلَّبتُالرِجالَ بِهِ ثُناءَ وَمَوحَدا
- وَبَلَوتُهُم طُراً فَلَم تَظفَر يَديبِمُحَمَّدٍ حَتّى لَقيتُ مُحَمَّدا
- القائِدَ الجُردَ العِتاقَ شَوارِداًتَطَأُ الفَوارِسَ وَالوَشيجَ مُقَصَّدا
- عِقبانُ دَوٍّ أوطِئَت صَهَواتُهاعِقبانَ حَقٍ لا يَروعُهُمُ الرَدى
- راحَت قَوادِمُها الرِماحُ وَريشُهاحَلَقُ الدُروعِ مُضاعَفاً وَمُسَرَّدا
- مِن كُلِّ ضَرّابِ الفَوارِسِ مِحرَبٍيَجِدُ الدِماءَ مِنَ المَلابِسِ مِجسَدا
- ياطالِبَ المَعروفِ طَوراً مُتهِماًيُنضي رَكائِبَهُ وَطَوراً مُنجِدا
- عَرِّج بِزَوراءِ العِراقِ تَجِد بِهامِن جودِ مَجدِ الدينِ بَحراً مُزبِدا
- يُعطي وَيوسِعُكَ العَطاءَ وَلا كَمايُعطي سِواهُ مُقَلِّلاً وَمُصَرَّدا
- سَبطُ الخَلائِقِ وَالبَنانِ إِذا غَداكَفُّ البَخيلِ عَنِ النَوالِ مُجَعَّدا
- أَحيا مَواتَ المَكرُماتِ وَقَد غَدَتدِرساً مَعالِمُها وَسَنَّ لَنا الهُدا
- مَلِكٌ إِذا لَم تَبتَدِئهُ عُفاتُهُيَوماً بِمَسأَلَةٍ تَبَرَّعَ وَاِبتَدا
- مُتَناصِرُ المَعروفِ ما أَسدى يَداًفي مَعشَرٍ إِلّا وَأَتبَعَها يَدا
- ماضي العَزيمَةِ لا يَبيتُ مُفَكِراًفي الأَمرِ يَفجَعُهُ وَلا مُتَرَدِّداً
- فَضلٌ وَإِفضالٌ وَطَوراً تَجتَديأَفعالُهُ الحُسنى وَطَوراً تُجتَدى
- شادَت يَداهُ ما اِبتَنَت آباؤُهُوَكَفاكَ مِنهُ بانِياً وَمُشَيَّدا
- بَيتٌ عَلَت أَركانُهُ وَسَما بِهِمَجداً عَلى قُلَلِ النُجومِ مُوَطَّدا
- يَتلوهُ وَضّاحُ الجَبينِ بِرَأيِهِعِندَ الحَوادِثِ يُستَنارُ وَيُهتَدى
- صِنوا أَبٍ نَشَئا عَلى مِنهاجِهِفَزَكَت فُروعُهُما وَطابا مَولِداً
- فَرَسا رِهانٍ رُكِّضا في حَلبَةٍفَتَجاوَزا أَمَدَ العَلاءِ وَأَبَعَدا
- حازا تُراثَ المُلكِ مِن كِسرى أَنوشِروانَ فَاِتَّحَدا بِهِ وَتَفَرَّدا
- آلَ المُظَفَّرِ أَنتُمُ الكُرَماءُ في الددُنيا وَخَيرُ مَنِ اِحتَبى وَمَنِ اِرتَدى
- قَومٌ إِذا قَحِطَ الزَمانُ وَجَدتَّهُمفيهِ مَلاذاً لِلعُفاةِ وَمَقصَدا
- وَرِثوا السِيادَةَ كابِراً عَن كابِرٍكَهلاً وَمُقتَبِلَ الشَبابِ وَأَمرَدا
- يَتَتابَعونَ إِلى المَكارِمِ سَيِّداًمِنهُم يَرِفُّ إِلى العَلاءِ فَسَيِّدا
- مُتَشابِهي الأَعطافِ لا مِن فِتيَةٍمِنهُم رَأَيتَ مُعَظَّماً وَمُمَجَّدا
- بيضَ الأَيادي وَالوُجوهِ إِذا غَداوَجهُ الزَمانِ مِنَ الحَوادِثِ أَسوَدا
- نَكِرَت سُيوفُهُمُ الغُمودَ فَما تَرىلَهُمُ عَلى ما كانَ سَيفاً مُغمَدا
- فَنِصالُهُم بِأَكُفِّهِم مَشحوذَةُالشَفَراتِ إِمّا لِلنَدى أَو لِلعِدى
- بِهِم أَصولُ عَلى الخُطوبِ إِذا طَغَتوَبِهِم أُذيلُ مِنَ الزَمانِ إِذا عَدا
- بِكَ أَصبَحَت أَيّامُنا مُبيَضَّةًفينا وَعادَ لي الزَمانُ كَما بَدا
- سَلَّ الخَليفَةُ مِن مُضائِكَ صارِماًعَضباً إِذا نَبَتِ السُيوفُ مُهَنَّدا
- فَنَهَضتَ نَهضَةَ حازِمٍ مُتَيَقِّظٍراضَ الأُمورَ مُدَرَّباً وَمُعَوَّدا
- ثَبَتَت لِبَأسِكَ في القُلوبِ مَهابَةٌتَرَكَت مَخافَتُها مَغيبَكَ مَشهَدا
- فَإِذا ذُكِرتَ لَدى المُلوكِ بِمَحفَلٍخَضَعَت رِقابُهُم لِعِزِّكَ سُجَّدا
- جاراكَ قَومٌ في العَلاءِ فَقَصَّرَتبِهِمُ مَآثِرُهُم وَقَد حُزتَ المَدى
- حَسَدوكَ حينَ رَأَوكَ أَمنَعَ جانِباًوَأَعَزَّ سُلطاناً وَأَكرَمَ مَحتِدا
- وَأَجَلَّهُم قَدراً وَأَسمَحَهُم يَداًوَأَعَمَّهُم فَضلاً وَأوسَعَهُم نَدا
- فَتَراجَعوا خُزرَ العُيونِ تَوَدُّهُمأَلوانُهُم جَعَلوا تُرابَكَ إِثمِدا
- حَسبُ المُعادي أَن تَكونَ عَدُوَّهُوَكَفى حَسُدَكَ ضَلَّةً أَن يَحسُدا
- مَولايَ دونَكَ فَاِستَمِع لي فيكُممَدحا كَما نُظِمَ الجُمانُ مُنَضَّدا
- أَمسى حَبيساً في بُيوتِكُم فَمايَغشى لِغَيرِ بَني المُظَفَّرِ مَعهَدا
- بِكَ صُنتُ وَجهي أَن يُذالَ وَمائَهُمِن أَن يُراقَ حَياؤُهُ فَيُبَدَّدا
- وَغَنيتُ أَن أُمسي وَآمالي بِأَبوابِاللِئامِ مُدَفَّعاً وَمُرَدَّدا
- مِن بَعدِ ما عَرَقَ الزَمانُ بِنابِهِعَظمي وَأَرهَفَتِ الخُطوبُ لي المُدى
- فَتَمَلَّ عيداً بِالسَعادَةِ عائِداًوَاِفنِ الدُهورَ مُضَحِيّاً وَمُعَيِّدا
- وَاَفى يَقودُ لَكَ العِدى هَدياً فَمايَرجو لِمَجدِكَ يا أَبا الفَرَجِ الفِدا
- لا زِلتَ في ثَوبِ السَعادَةِ رافِلاًتَنضو وَتَلبَسُ مُبلِياً وَمُجَدِّدا
- لَو كانَ يُعبَدُ في الوَرى لِسَماحَةٍبَشرٌ لَكُنتَ أَحَقَّهُم أَن تُعبَدا
- أَو كانَ يَخلُدُ ماجِد في قَومِهِوافي الذِمامِ إِذا لَعِشتَ مُخَلَّدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.