قصيدة
حان إسفار الصباح
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- حانَ إِسفارُ الصَباحِوَدَعا داعي الفَلاحِ
- وَسَرَت تَحمِلُ نَشرَ الرَوضِ أَنفاسُ الرِياحِ
- وَتَغَنَّت هاتِفاتُ الوُرقِ وَالعُجمِ الفِصاحِ
- فَاِشفِ بِالكَأسِ غَليليوَاِطفِ بِالراحِ التِياحي
- مِن كُمتِ وَردَةٍ ذاتِ شَبابٍ وَجَماحِ
- أَوطَأَت فارِسَها صَهوَةَ لَهوٍ وَمِزاحِ
- مِن يَدي مَهضومَةِ الكَشحَينِ بَيضاءَ رَداحِ
- غادَةٍ تَمزُجُ لي مِنريقِها الراحَ بِراحِ
- فَتَرَت إِذ فَتَنَت أَلحاظُها سوقُ المِلاحِ
- أَنا شاكٍ في هَوى مَنطَرفُهُ شاكي السِلاحِ
- ظالِمٌ يَبلُغُ أَقصى الجِدِّ مِنّي بِالزاحِ
- أَستُرُ الوَجدَ وَيَأبىحُسنُهُ إِلّا اِفتِضاحي
- ما عَلى العاذِلِ فيهِمِن فَسادي وَصَلاحي
- مَن صَحا مِن سَكرَةِ الحُببِ فَقَلبي غَيرُ صاحِ
- أَنا ما عِشتُ إِلى الراحِ غُدُوّي وَرَواحي
- كَلِفاً في طاعَةِ الحُببِ بِعِصيانِ اللَواحي
- لا تَراني قَلِقاً إِللا بِمِقلاقِ الوِشاحِ
- وَاِمتِداحي لِأَبي الفَضلِ الجَوادِ المُستَماحِ
- هُوَ كَفّارَةُ ما أَركَبُ فيها مِن جُناحِ
- ماجِدٌ ما خُلِقَت كَففاهُ إِلّا لِلسَماحِ
- أَريَحِيٌّ لِلمُرَجّيجودَهُ فَوزُ القِداحِ
- ذو حَياءٍ سافِرٌ في الرَوعِ عَن عَزمٍ وَقاحِ
- وَمُحَيّا بِشرُهُ يُخجِلُ إِشراقَ الصَباحِ
- وَاِبتِسامٌ لِذَوي الحاجِ كَفيلٌ بِالنَجاحِ
- كَاِبتِسامِ الرَوضَةِ الغَنناءِ عَن نورِ الأَقاحي
- وَسُطىً في فَأفَةٍ تَمزُجُ بَأساً بِسَماحِ
- مِثلُ ما شيبَت سُلافُ الخَمرِ بِالماءِ القَراحِ
- مِن قُرومٍ أَرضَعَتهُمدَرَّةُ المَجدِ الصُراحِ
- يَتَوالونَ نِظاماًكَأَنابيبِ الرِماحِ
- يُحسِنونَ الكَرَّ في يَومي سَماحٍ وَكِفاحِ
- فَضَلوا الناسَ بِأَيدٍتَفضَحُ السُحبَ وَراحِ
- وَوُجوهٍ كَقَناديلِ المَحاريبِ صَباحِ
- كَم لِمَجدِ الدينِ مِن مَغدىً لِمَجدٍ وَرَواحِ
- شادَ ميراثَ العُلى مِنهُ بِكَسبٍ وَاِجتِراحِ
- قَرَّبَتنا مِنهُ أَنضاءُ أَمانِيٍّ طِلاحِ
- آبِياتٍ أَن يَرِدنَ الوَشَلَ الطَرقَ قِماحِ
- يَتَرَفَّعنَ إِباءًعَن جَدى الأَيدي الشِحاحِ
- أَيُّها الحامي حِمى الأَرضِ بِأَطرافِ الرِماحِ
- بِالجِيادِ الأَعوَجِيّاتِ وَبِالبيضِ الصِفاحِ
- لِمَ لا تَحمي حِمى مالِكَ هَذا المُستَباحِ
- فَاجتَلِ البِكرَ زَهَت حُسناً عَلى البِكرِ الرَداحِ
- مِن قَوافٍ مُحكَماتٍعَرَبِياتٍ فِصاحِ
- بَدَوِيّاتٍ وَلَم تُغذَ بِأَلبانِ اللِقاحِ
- شُرَّداً تَركَبُ في مَدحِكَ أَعناقَ الرِياحِ
- ما أَطاعَت خاطِباً قَبلَكَ في عَقدِ نِكاحِ
- فَاِلقَها مِنكَ بِبِشرٍوَقَبولٍ وَاِنشِراحٍ
- فَلَعَلَّ اللَهَ أَن يَرزُقَها بَختَ القِباحِ
- إِنَّ إِقبالَكَ يُضفيلِثَنائي وَاِمتِداحي
- نِعمَةً أَنفَعُ لي مِننِعَمِ الحَيِّ المِراحِ
- يا جَواداً مِثلُهُ كانَ عَلى الدَهرِ اِقتِراحي
- لا تَدَعني في يَدِ الأَييامِ مَحصوصَ الجَناحِ
- بَينَ أَحداثٍ تَواصَينَ بِظُلمي وَاِجتِياحي
- يَتَراكَضنَ إِلى حَربِيَ مِن كُلِّ النَواحي
- اِنثِيالاً مِثلَ ما تَبعَثُ أَفواهُ الجِراحِ
- فَلَأَنتَ اليَومَ واليكُلِّ مَطلولٍ مُطاحِ
- وَاِبقَ لي ما رَكَضَ السَيلُ بِمُستَنِّ البِطاحِ
- في اِغتِباقٍ بِتَباشيرِ التَهاني وَاِصطِباحِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.