قصيدة
أيطمع أن يساجلك السحاب
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها ب · 58 بيتاً
- أَيَطمَعُ أَن يُساجِلَكَ السَحابُوَهَل في الفَرقِ بَينَكُما اِرتِيابُ
- إِذا رَوّى الشِعابَ فَأَنتَ تَروى الشُعوبُ بِجودِ كَفِّكَ وَالشِعابُ
- يُقِرُّ لَكَ الحَواضِرُ وَالبَواديوَيَشكُرُكَ المَحاني وَالهِضابُ
- وَأَنواءُ الغِمامِ تَجودُ غَبّاًوَجودُكَ لا يَغِبُّ لَهُ اِنسِكابُ
- وَجارُكَ لا تُرَوِّعُهُ اللَياليوَسَرحُكَ لا يَطورُ بِهِ الذُيابُ
- إِذا دُعِيَت نَزالِ فَأَنتَ لَيثُ الشَرى وَإِذا دَجا خَطبٌ شِهابُ
- فَما تَنفَكُّ في حَربٍ وَسِلمٍتَذِلُّ لِعِزِّ سَطوتِكَ الرِقابُ
- تُظِلُّكَ أَو تُقِلُّكَ سابِقاتٍهَوادي الطَيرِ وَالجُردُ العِرابُ
- فَيَوماً لِلجِيادِ مُسَوَّماتٍعَلى صَهَواتِها الإُِسدُ الغِضابُ
- وَيَوماً لِلحَمامِ مُرجَّلاتٍعَلى وَجهِ السَماءِ لَها نِقابُ
- خِفافٌ في مَراسِلِها شِدادٌعَلى ضَعفِ الرِياحِ بِها صِلابُ
- لَها مِن كُلِّ مَهلِكَةٍ نَجاءٌوَكُلِّ تَنوفَةٍ قَذفٍ إِيابُ
- إِذا أَوفَت عَلى أَرضٍ طَوَتهاعَواشِرُها كَما يُطوى الكِتابُ
- كَأَنَّ جَوائِزَ الغاياتِ مِنهاعَلى أَكتافِها ذَهَبٌ مُذابُ
- تَنالُ بِجَدِّكَ الطَلَباتِ حَتماًفَليسَ يَفوتُها مِنها طِلابُ
- وَتَصدُرُ عَن مَراحِلِها سِراعاًكَما يَنقَضُّ لِلرَجمِ الشِهابُ
- تَخوضُ دِماءَ أَفئِدَةِ الأَعاديفَمِنهُ عَلى مَعاصِمِها خِضابُ
- كَأَنَّكَ مُقسِمٌ في كُلِّ أَمرٍمَرومٍ أَن يَلينَ لَكَ الصِعابُ
- يُحَصِنُها ذُرىً شَمّاءُ يَعنولَها القُلَلُ الشَوامِخُ وَالهِضابُ
- سَمَت أَبراجُها شَرَفاً فَأَمسىإِلى فَلَكِ البُرُجِ لَها اِنتِسابُ
- وَأَجرَيَت العَطاءَ بِها فَأَضحىلِجودِكَ في نَواحيها عُبابُ
- فَتَحسُدُها النُجومُ عُلاً وِفَخراًوَيَحسُدُ كَفَّ بانيها السَحابُ
- إِذا نَهَضَ الحَمامُ بِها فَدونَالغَزالَةِمِن خَوافيها حِجابُ
- سَواجِعُ يَنتَظِمنَ مُغَرِّداتٍحِفافَيها كَما اِنتَظَمَ السَحابُ
- كَأَنَّ آعالي الشُرُفاتِ مِنهاغُصونُ أَراكَةٍ خُضرٌ رِطابُ
- إِذا خافَت بُغاثُ الطَيرِ يَوماًكَواسِرَها يِخَوِّفُها العُقابُ
- فِداؤُكَ كُلُّ نِكسٍ لا عِقابٌلِمُجتَرِمٍ لَديهِ وَلا ثَوابُ
- قَصيرِ الباعِ لا جودٌ يُرجىَّبِمَجلِسِهِ وَلا بَأسٌ يُهابُ
- تُسالِمُ مَن يُحارِبُهُ المَناياوَتَرحَمُ مَن يُؤَمِّلُهُ السَرابُ
- بَعَثتُ إِلَيكَ آمالاً عِطاشاًكَما سيقَت إِلى الوِردِ الرِكابُ
- عَدَلتُ بِهِنَّ عَن ثَمَدٍ أُجاجٍإِلى بَحرٍ مَوارِدُهُ عِذابُ
- يُطارِحُ جودُهُ شُكري فَمِنّي الثَناءُ وَمِن مَواهِبِهِ الثَوابُ
- فَتىً أَمسى لَهُ الإِحسانُ دَأباًوَما لي غيرَ شُكرِ نَداهُ دابُ
- لَهُ سِجلانِ مِن جودٍ وَبأسٍوَفي أَخلاقِهِ شُهدٌّ وَصابُ
- فَذابِلُهُ وَوَابِلُهُ لِحَربٍوَجَدبٍ حينَ تَسأَلُهُ جَوابُ
- يُريكَ إِذا اِنتَدا لَيثاً وَبَدراًلَهُ مِن دَستِهِ فَلَكَ وَغابُ
- دَعوتُكَ يا عِمادَ الدينِ لَمّاأَضاعَتني العَشائِرُ وَالصَحابُ
- وَأَسلَّمَني الزَمانُ إِلى هُمومٍيَشيبُ لِحَملِ أَيسَرِها الغُرابُ
- وَأَلجَأَني إِلى اِستِعطافِ جانٍأُعابِتُهُ فَيُغريهِ العِتابُ
- صَوابي عِندَهُ خَطَأٌ فَمَن ليبِخلٍ عِندَهُ خَطاي صَوابُ
- إِلى كَم تَمضغُ الأَيّامُ لَحميوَيَعرُقُني لَها ظُفُرٌ وَنابُ
- تُقارِعني خُطوبٌ صادِقاتٌوَتَخدَعُني مَواعيدٌ كِذابُ
- فَكَيفَ رَضيتُ دارَ الهَونِ داراًوَمِثلي لا يُرَوِّعُهُ اِغتِرابُ
- مُقيماً لا تَخُبُّ بي المَطاياوَلا تَخدي بِآمالي الرِكابُ
- كَأَنَّ الأَرضَ ما اِتَسَعَت لِساعٍمَناكِبُها وَلا لِلرِزقِ بابُ
- لَحى اللَهُ المَكاسِبَ وَالمَساعيإِذا أَفضى إِلى الضَرَعِ اِكتِسابُ
- أَفِق يا دَهرُ مِن إِدمانِ ظُلميوَإِعناتي فَقَد حَلِمَ الإِهابُ
- مَتى اِستَطرَقتُ نائِبَةً فَعِنديلَها صَبرٌ تَليدٌ وَاِحتِسابُ
- تَنَوَّعَتِ المَصائِبُ وَالرَزاياوَأَمري في تَقَلُّبِها عُجابُ
- بِعادٌ وَاِقتِرابٌ وَاِجتِماعٌوَتَفريقٌ وَوَصلٌ وَاِجتِنابُ
- وَكُلُّ رَزيَّةٍ مادام عِنديأَبو نَصرٍ يَهونُ بِها المُصابُ
- فَتىً في كَفِّهِ لِلذَبِّ عَنّيحُسامٌ لا يُفَلُّ لَهُ ذُبابُ
- خِضَمٌّ لا تُضَعضِعُهُ العَطاياوَعَضبٌ لا يُثَلِّمُهُ الضِرابُ
- لَهُ وَالسُحبُ مُخلِفَةٌ جِفانٌمُذَعذَعَةٌ وَأَفنِيَةٌ رِحابُ
- فَدونَكَ مُحصِناتٍ مِن ثَنائينَواهِدَ لَم تُزَنَّ وَلا تُعابُ
- ثَناءٍ مِثلِ أَنفاسِ الخُزاميأَرَبَّ عَلى حَواشيهِ الرَبابُ
- صَريحٌ لا يُخالِطُهُ رِياءٌبِمَدحٍ في سِواكَ وَلا اِرتِيابُ
- تَزورُكَ في المَواسِمِ وَالتَهانيبِمَدحِكَ غادَةٌ مِنها كِعابُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.