قصيدة
عسى قاعد الحظ يوما يثب
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها ب · 57 بيتاً
- عَسى قاعِدُ الحَظِّ يَوماً يَثِبفَيَسفِرَ عَن وَجهِهِ المُنتَقِب
- وَيَفرِجَ لي عَن طَريقِ العُلىزِحامَ الخُطوبِ وَحَشدَ النُوَب
- فَأَدرِكَ أَبعَدَ ما يَرتَميإِلَيهِ مَرامٌ وَيَسمو طَلَب
- وَيُنصِفَ جائِرُ دَهرٍ يُباعُ في سوقِهِ الدُرُّ بِالمَخشَلَب
- زَمانِ نِفاقٍ يُهابُ الثَراءُفي أَهلِهِ وَيُهانُ الحَسَب
- فَكَم لِيَ مِن تَرَةٍ عِندَهُوَمِن طَيِّ أَيّامِهِ مِن أُرَب
- وَقَد غَرَّ أَبنائَهُ أَنَّنيضَحِكتُ وَما ضَحِكي مِن عَجَب
- فَظَنّوا خُشوعي لَهُم ذِلَّةًوَتَحتَ سُكوتِيَ صِلٌّ يَثِب
- وَإِنَّ وَراءَ اِبتِسامي لَهُمفُؤاداً بِأَشجانِهِ يَنتَحِب
- وَقَد يُرعَدُ السَيفُ لا خيفَةًوَقَد يَنثَني الرُمحُ لا عَن طَرَب
- فَلِلَّهِ دَرُّ أَخي عَزمَةٍرَأى الضَيمَ في مَوطِنٍ فَاِغتَرَب
- فَما لي رَضيتُ بِدارِ الهَوانِكَأَن لَيسَ في الأَرضِ لي مُضطَرَب
- وَقَد حَدَّثَني مَعالي الأُمورِبِأَنّي سَأُدرِكُها عَن كَثَب
- وَأَنّي أَنالُ إِذا كُنتُ جارَعَبدِ الرَحيمِ أَعالي الرُتَب
- فَكَيفَ وَأَحبَبتُهُ أَصحَبُ المَذَلَّةِ وَالمَرءُ مَعَ مَن أَحَب
- هُوَ المَرءُ تَهزَءُ أَقلامُهُبِسُمرِ العَوالي وَبيضِ القُضُب
- كَتائِبُهُ في الوَغى كُتبُهُوَآراؤُهُ بَيضُهُ وَاليَلَب
- كَريمُ المَناسِبِ مُستَصرَخٌلِسَترِ العَوارِ وَكَشفِ الكُرَب
- مِنَ القَومِ لا جارُهُم مُسلَمٌوَلا حَبلُ ميثاقِهِم مُنقَضِب
- تَذِلُّ لَهُم سَطَواتُ الأَسودِوَتَشقى البُدورُ بِهِم وَالسُحُب
- بِهِم سارَ ذِكرِيَ بَينَ الأَنامِوَفَضلي إِلى جودِهِم مُنتَسِب
- وَلَم تَعتَلِق حينَ أَعلَقتُهايَدي مِنهُمُ بِضَعيفِ السَبَب
- وَصُلتُ عَلى الدَهرِ مِن بَأسِهِمبِعَضبٍ إِذا مَسَّ شَيئاً قَضَب
- وَعَوَّلتُ مِنهُم عَلى ماجِدٍإِذا غالَبَتهُ اللَيالي غَلَب
- كَريمِ الشَمائِلِ طَلقِ اليَدينِحُلوِ الفُكاهَةِ مُرِّ الغَضَب
- هُوَ الغَيثُ إِن عَمَّ جَدبٌ أَثابَوَاللَيثُ إِن عَنَّ خَطبٌ وَثَب
- فَمُنصُلُهُ مِن دِماءِ العِشارِأَو مِن دِماءِ العِدى مُختَصِب
- جَوادٌ تُزَمُّ مَطايا الرَجاءِإِلى بابِهِ وَرِكابُ الطَلَب
- فَلا ظَلُّ إِحسانِهِ قالِصٌوَلا شَمسُ مَعروفِهِ تَحتَجِب
- إِذا فالَ أَبدَعَ فيما يَقولُوَإِن جادَ أَجزَلَ فيما يَهَب
- نَدىً يَستَميلُ فُؤادَ الحَسودِوَبَأساً يَرُدُّ الخَميسَ اللَجِب
- وَقى عِرضَهُ وَحَمى جارَهُوَأَموالُهُ عُرضَةٌ تُنتَهَب
- عَلى ثِقَةٍ أَنَّهُ لَيسَ بِالمُحَصَّلِ مِنها سِوى ما ذَهَب
- وَلَولا الأَجَلُّ تَفانى الكِرامُوَغيضَ السَماحُ وَضَيمَ الأَدَب
- وَلَمّا تَقَلَّصَ ظِلُّ الرِجالِلَجَأتُ إِلى عيصِهِ المُؤتَشِب
- فَأَنضَبَ ماءَ الوُجوهِ السُؤالُوَوَجهي بِجَمَّتِه ما نَضَب
- إِذا الفاضِلُ الماجِدُ الأَريَحيُّوَجَلَّت مَناقِبُهُ عَن لَقَب
- سَقَتني يَداهُ فَقُل لِلغَمامِمَتى شِئتَ فَاِقلِع وَإِن شِئتَ صُب
- كَفاني نَداهُ سُرى اليَعمَلاتِوَوَخدَ القِلاصِ المَهاري النُجُب
- وَراضَت عَطاياهُ حَظي الحَرونَفَأَصحَبَ في كَفِّهِ وَاِنجَذَب
- وَرَفَّت غُصونِيَ بَعدَ الذُبولِبِهِ وَاِكتَسى العودُ بَعدَ السَلَب
- فَيا نَجمَ سَعدي الَّذي لا يَغيبُوَيا غَيثَ أَرضي الَّذي لا يَغِب
- فَداكَ بَخيلٌ عَلى مالِهِيَعُدُّ المَناقِبَ جَمعَ الذَهَب
- بَطيءُ المَساعي عَنِ المَكرُماتِسَريعٌ إِلى موبِقاتِ الرُتَب
- إِذا عَقَدَت كَفَّهُ مَوعِداًلَواهُ وَإِن قالَ قَولاً كَذَب
- يَرُدُّ مُؤَمِّلَهُ خائِباًيُرَدِّدُ وا سَوأَةَ المُنقَلَب
- يُسِرُّ العَداواةَ في نَفسِهِوَشَرُّ الحَقيبَةِ ما يَحتَقِب
- يَراكَ فَتَبرُدُ أَعضائُهُوَفي صَدرِهِ جَذوَةٌ تَلتَهِب
- فَخُذ مِن ثَنائِكَ ما أَستَطيعُفَنُطقي يُقَصِّرُ عَمّا يَجِب
- وَدونَكَ مِنّي ثَناءَ الوَليِّيُخَلِّصِهِ وَدُعاءَ المُحِب
- عَرائِسَ ما كُنتُ في نَظمِهابِخابِطِ لَيلٍ وَلا مُحتَطِب
- مِنَ العَرَبِيّاتِ لَمّا يُزَنَّوالِدُهُنَّ وَلَمّا يَخِب
- فَأَضحَت بِهِنَّ صُدورُ الرُواةِمَملُؤَةً وَبُطونُ الكُتُب
- وَسيرَتُها فيكَ تَطوي البِلادَفَأَيَّ حُزونِ فَلاً لَم تَجُب
- وَجَوَّدَها فيكَ أَنّي بِهامُوالٍ لِمَجدِكَ لا مُكتَسِب
- فَلا زِلتَ وارِثَ عُمرِ الزَمانِتُبلي ثِيابَ البَقاءِ القُشُب
- تُبَشِّرُ مُلكَكَ أَعوامُهُبِكَرِّ السِنينَ وَمَرِّ الحِقَب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.