قصيدة
حتام أرضى في هواك وتغضب
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 76 بيتاً
- حَتّامَ أَرضى في هَواكَ وَتَغضَبُوَإِلى مَتى تَجني عَليَّ وَتَعتَبُ
- ما كانَ لي لولا مَلالُكَ زَلَّةٌلَمّا مَلِلتَ زَعَمتَ أَنّي مُذنِبُ
- خُذ في أَفانينِ الصَدودِ فَإِنَّ ليقَلباً عَلى العِلّاتِ لا يُتَغَلَّبُ
- أَتَظُنَّني أَضمَرتُ بَعدَكَ سَلوَةًهَيهاتَ عَطفُكَ مِن سُلوّي أَقرَبُ
- لي فيكَ نارُ جَوانِحٍ ما تَنطَفيحَرَقاً وَماءُ مَدامِعٍ ما يَنضُبُ
- أَنَسيتَ أَيّاماً لَنا وَلَيالِياًلِلَّهوِ فيها وَالبِطالَةِ مَلعَبُ
- أَيّامَ لا الواشي يَعُدُّ ضَلالَةًوَلَهي عَلَيكَ وَلا العَذولُ يُؤَنِّبُ
- قَد كُنتَ تُنصِفُني المَوَدَّةَ راكِباًفي الحُبِّ مِن أَخطارِهِ ما أَركَبُ
- فَاليَومَ أَقنَعُ أَن يَمُرَّ بِمَضجَعيفي النَومِ طَيفُ خَيالِكَ المُتَأَوِّبُ
- ما خِلتُ أَوراقَ الصِبى تَذوى نَضارَتُها وَلا ثَوبُ الشَبيبَةِ يُسلَبُ
- حَتّى اِنجَلى لَيلُ الغَوايَةِ وَاِهتَدىساري الدُجى وَاِنجابَ ذاكَ الغيهَبُ
- وَتَنافَرَ البيضُ الحِسانُ فَأَعرَضَتعَنّي سُعادُ وَأَنكَرَتني زَينَبُ
- قالَت وَريعَت مِن بَياضِ مَفارِقيوَشُحوبِ جِسمي بانَ مِنكَ الأَطيَبُ
- إِن تَنقِمي سُقمي فَخَصرُكِ ناحِلٌأَو تُنكِري شَيبي فَثَغرُكِ أَشنَبُ
- يا طالِباً بَعدَ المَشيبِ غَضارَةًمِن عَيشِهِ ذَهَبَ الزَمانُ المُذهَبُ
- أَتَرومُ بَعدَ الأَربَعينَ تَعُدُّهاوَصلَ الدُما هَيهاتَ عَزَّ المَطلَبُ
- وَمِنَ السَفاهِ وَقَد شَآكَ طِلابُهُنَفعاً تَطَلَّبَهُ وُفودُكَ أَشيَبُ
- لَولا الهَوى العُذرِيُّ يا دارَ الهَوىما هاجَ لي طَرَباً وَميضٌ خُلَّبُ
- كَلّا وَلا اِستَجدَيتُ أَخلافَ الحَياوَنَدى صَلاحِ الدينِ هامٍ صَيِّبُ
- مَلِكٌ تَرَفَّعَ عَن ضَريبٍ قَدرُهُفَإِلَيهِ أَكبادُ الرَواحِلِ تُضرَبُ
- أَردى لَهُ الأَعداءَ جَدٌّ غالِبٌوَحَمى المَمالِكَ مِنهُ لَيثٌ أَغلَبُ
- يُرجى وَيُرهَبُ بَأسُهُ وَالماجِدُ المِفضالُ مَن يُرجى نَداهُ وَيُرهَبُ
- ثَبتٌ إِذا غَشِيَ الوَغى وَالزاعِبِييَةُ شُرَّعٌ وَالأَعوَجِيَّةُ شُرَّبُ
- مُخضَرَّةٌ أَكنافُهُ لِوُفودِهِوَالعامُ مُحمَرُّ الذَوائِبِ أَشهَبُ
- أَرضٌ بِرَوضِ المَكرُماتِ أَريضَةٌوَثَرى بِنوّارِ الفَضائِلِ مُعشِبُ
- صَبٌّ بِتَشيِيدِ المَآثِرِ مُتعَبٌفيها وَمَن شادَ المَآثِرِ يَتعَبُ
- حَمَلَت بِهِ بَعدَ العُقامِ فَأَنجَبَتأُمُّ العُلى ما كُلُّ أُمٍّ مُنجِبُ
- مَلَكَت سَجاياهُ القُلوبَ مَحَبَّةًإِنَّ الكَريمَ إِلى القُلوبِ مُحَبَّبُ
- كَفٌّ تَكُفُّ الحادِثاتِ وَراحَةٌتَرتاحُ لِلجَدوى وَقَلبٌ قُلَّبُ
- وَنَدى يَهَشُّ إِلى العُفاةِ تَكَرُّمَاًوَمَواهِبٌ بِالطارِقينَ تُرَحِّبُ
- وَصَرامَةٌ كَالنارِ شابَ ضِرامَهاخُلقٌ أَرَقُّ مِنَ المُدامِ وَأَطيَبُ
- تُغريهِ بِالعَفوِ الجُناةُ كَأَنَّما الجاني إِلَيهِ بِذَنبِهِ يَتَقَرَّبُ
- فَيَرى لَهُم حَقّاً عَليهِ وَلَم يَكُنلِيبينَ فَضلُ العَفوِ لَولا المُذنِبُ
- ياطالِبي شَأوَ اِبنَ أَيّوبَ قِفواأَنضاءَكُم ما كُلُّ شَأوٍ يُطلَبُ
- لا تَقتَنوا لِأَبي المُظَفَّرِ في النَدىأَثَراً فَلا تَسموا إِلَيهِ فَتَتعَبوا
- بِكَ ياصَلاحَ الدينِ يوسُفَ أَكثَبَ النائي وَرَفَّ المُقشَعِرُّ المُجدِبُ
- ذَلَّلتَ أَخلاقَ الزَمانِ لِأَهلِهِفَأَطاعَ وَهوَ الخالِعُ المُتَصَعِّبُ
- وَأَقَمتَ سوقاً لِلمَدائِحِ مُربِحاًفَإِلَيهِ أَعلاقُ الفَضائِلُ تُجلَبُ
- وَنَهَضتَ لِلإِسلامِ نَهضَةَ صادِقِ العَزَماتِ تَرأَبُ مَن ثَآهُ وَتَشعَبُ
- وَغَضِبتَ لِلدينِ الحَنيفِ وَلَم تَزَلفي اللَهِ تَرضى مُنذُ كُنتَ وَتغضَبُ
- غادَرتَ أَهلَ البَغيِ بَينَ مُجَدَّلٍلَقِيَ الحِمامَ وَخائِفٍ يَتَرَقَّبُ
- أَو هارِبٍ ضاقَت عَليهِ بِرُحبِها الأَرضُ الفَضاءُ وَأينَ مِنكَ المَهرَبُ
- فَاصبَح بِلاَدَ الرومِ مِنكَ بِغارَةٍلِلنَصرِ فيها رائِدٌ لا يَكذِبُ
- وَاَنكِح صَوارِمَكَ الثُغورَ يَزورُهافي كُلِّ يَومٍ مِن جُيوشِكَ مِقنَبُ
- وَاِحسِم بِحَدِّ ظُباكَ داءً حَسمُهُوَدَواؤُهُ بَعدَ التَفاقُمِ يَصعُبُ
- حَتّى يُرى لِلمَشرَفيَّةِ مَطعَمٌبِالفَتكِ مِن تِلكَ الدِماءِ وَمَشرَبُ
- فَالعَدلُ لَيسَ بِناجِعٍ أَو تَنثَنيوَغِرارُ نَصلِكَ بِالنَجيعِ مُخَضَّبُ
- لا تَعفُوَنَّ إِذا ظَفِرتَ بِمُجرِمٍمِنهُم فَرُبَّ جَريمَةٍ لا توهَبُ
- فَلتَشكُرَنَّكَ أُمَّةٌ تَحنو عَلىضُعَفائِها حَدَباً كَما يَحنو الأَبُ
- وَاِخلَع قُلوبَ الناكِثينَ بِلُبسِهاخِلَعاً إِلى شَرَفِ الخِلافَةِ تُنسَبُ
- فَرَجيَّةٌ وَشيٌ يَكادُ شُعاعُها الذَهَبِيُّ بِالأَبصارِ حُسناً يَذهَبُ
- وَعِمامَةٌ ما تاجُ كِسرى مِثلُهافي الفَخرِ وَهوَ بِرَأسِ كِسرى يُعصَبُ
- وَمُهَنَّدٌ طَبَعَتهُ قَحطانٌ وَأَهدَتهُ إِلى مُضَرٍ قَديماً يَعرُبُ
- يَفري بِجَوهَرِهِ وَماءِ صِقالِهِوَمَضاءِ عَزمِكَ فَهوَ قاضٍ مِقضَبُ
- خُضِبَ النُضارَوا إِنَّهُ بِدَمِ العِدىعَمّا قَليلٍ في يَدَيكَ يُخَضَّبُ
- أَمسى عَتاداً لِلخَلائِفُ بَينَهُممُتَوارَثاً يوصي بِهِ لِاِبنٍ أَبُ
- وَتَحَلَّ مِنها طَوقَ مُلكٍ رَبَّهُعِندَ المُلوكِ مُعَظَّمٌ وَمُرَحَّبُ
- فَاللَهُ طَوَّقَ جِبرِئيلَ كَرامَةًلَم يوتَها مَلَكٌ سِواهُ مُقَرَّبُ
- وَرُعِ العِدى مِنها بِأَدهَمَ رائِعٍيَعنو لِغُرَّتِهِ الصَباحُ الأَشهَبُ
- سَلَبَ الدُجى جِلبابَهُ فَهِلالُهُوَنُجومُهُ سَرجٌ عَليهِ مُرَكَّبُ
- وَاِفاكَ يُصحِبُ في القِيادِ وَلَم يَكُنلَو لَم تَرُضهُ يَدُ الخَليفَةِ يُصحِبُ
- وَبِرايَةٍ سَوداءَ قَلبُ الشِركِ مُذعُقِدَت لِمُلكِكَ مُستَطارٌ مُرعَبُ
- فَكَأَنَّها أَسدافُ لَيلٍ مُظلِمٍوَسِنانُ عامِلِها عَليها كَوكَبُ
- فَأَفِض مَلابِسَها عَليكَ عَطيَّةًلا تُستَرَدُّ وَنِعمَةً لا تُسلَبُ
- وَاِلبَس شِعاراً ما تَجَلَّلَ مِثلَهُلِسِوى الأَإِمَّةِ مِن قُرَيشٍ مَنكِبُ
- مِمّا تَخَيَّرَهُ الخَليفَةُ مِنحَةًلَكَ فَاِصطَفاهُ كِفاءَ ما تَستَوجِبُ
- الناصِرُ النَبَويُّ مَحتِدُهُ وَمَنعيصُ الرَسولِ بِعيصِهِ مُتَأَشِّبُ
- مَن نَستَظِلُّ مِنَ الخُطوبِ بِظِلِّهِوَنَبيتُ في نَعمائِهِ نَتَقَلَّبُ
- ناءٍ عَلى الأَبصارِ دانٍ جودُهُلِعُفاتِهِ فَهوَ البَعيدُ المُكثِبُ
- إِن يُمسِ مِن نَظَرِ العُيونِ مُحَجَّباًفَلَهُ جَزيلُ مَواهِبٍ لا تُحجَبُ
- أَدنَتكَ مِنهُ فِراسَةٌ نَبَوِيَةٌتُملي عَليهِ الحَقَّ وَهوَ مُغيَّبُ
- أَلفاكَ خَيرَ مَنِ اِرتَضاهُ لِمُلكِهِيَقظانَ تَسهَر في رِضاهُ وَتَدأَبُ
- وَرَآكَ أَسرَعَهُم إِلى الأَعداءِ إِقداماًوَغَيرُكَ مُحجِمٌ مُتَهَيِّبُ
- فَاِسحَب ثَيابَ سَعادَةٍ فُضُلاً لِسابِغِها عَلى ظَهرِ المَجَرَّةِ مُسحَبُ
- وَتَمَلَّ ما خوِّلتَها مِن دَولَةٍغَرّاءَ طالِعُ سَعدِها لا يَغرُبُ
- في نِعمَةٍ أَيّامُها لا تَنقَضيوَسَعادَةٍ سُلطانُها لا يُغلَبُ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
76 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.