قصيدة
سرب مها أم دمى محاريب
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 79 بيتاً
- سِربُ مَها أَم دُمى مَحاريبِأَم فَتَياتُ الحَيِّ الأَعاريبِ
- هَيهاتَ أَينَ المَها إِذا اِتَّصَفَ الحُسنُ مِنَ الخُرَّدِ الرَعابيبِ
- إِن شابَهَتها فَفي البَداوَةِ وَالأَخلاقِ لا في الجَمالِ وَالطيبِ
- هُنَّ اللَواتي وَإِن أَرَقنَ دَمييَعذُبُ في حُبِّهِنَّ تَعذيبي
- ما لِيَ وَالغانِياتِ أُخدَعُ مِنهُنَّ بِوَصلٍ في الطَيفِ مَكذوبِ
- لا وَهَوىً غالِبٍ بِهِنَّ أُعانيهِ وَعَزمٍ فيهِنَّ مَغلوبِ
- وَكَالأَساريعِ مِن بَنانِ يَدٍبِالدَمِ لا بِالحِنّاءِ مَخضوبِ
- لَقَد حَمَلنَ الوِزرَ الثَقيلَ عَلىلينِ قُدودٍ وَضُعفِ تَركيبِ
- وَعاذِلٍ لا يُنيبُ عَن عَذَلٍيُهديهِ في الحُبِّ لي وَتَأنيبِ
- لَومُكَ لِلصَبِّ في مُعَذَّبِهِسَوطُ عَذابٍ عَلَيهِ مَصبوبِ
- ياسَعدُ إِلمامَةً عَلى إِضَمٍفَالهَضبِ مِن راكِسٍ فَمَلحوبِ
- وَاِسأَل كَثيبَي رِمالٍ عَن رَشاءٍعَنّا بِسُمرِ الرِماحِ مَحجوبِ
- وَاِعجَب لِجِسمٍ في جَنبِ كاظِمَةٍثاوٍ وَقَلبٍ في الرَكبِ مَجنوبِ
- ريمُ نَقاً لا يَريمُ ذا شَرَكٍمِن لَحظِهِ لِلأُسودِ مَنصوبِ
- يَجولُ ماءُ الشَبابِ في ضَرَمٍمِن خَدِّهِ في القُلوبِ مَشبوبِ
- لا تَطلُبوا عِندَهُ دَمي فَدَمٌأَراقَهُ الحِبُّ غَيرُ مَطلوبِ
- آهِ لِبَيضاءَ كَالنَهارِ بَدَتغَريبَةً في أَحَمَّ غَربيبِ
- وَفارِطٍ مِن صِبىً حَنَنتُ إِلىأَيّامِهِ الغيدِ حَنَّةَ النَيبِ
- يا شَيبُ إِن تودِ بِالشَبابِ فَقَدأَودَيتَ مِنهُ بِخَيرِ مَصحوبِ
- أَغرَيتَ بِالصِدِّ مِن أُحِبُّ فَلاغَروا إِذا كُنتَ غَيرَ مَحبوبِ
- هَب لي بَقايا شَبيبَتي وَاِرتَجِعما أَكسَبَتني أَيدي التَجاريبِ
- فَالشَيبُ لَو لَم يُعَدَّ مَنقَصَةًما زَهِدَ البيضُ في هَوى الشَيبِ
- يادَهرُ خُذني في غَيرِ مَسلَكِكَ الوَعرِ وَعِدني سِوى الأَكاذيبِ
- في كُلِّ يَومٍ يَجِدُّ لي عَجَباًصَرفُكَ وَالدَهرُ ذو أَعاجيبِ
- ما أَنا راضٍ عَمّا سَلَبتَ بِماأَفَدتَ مِن حُنكَةٍ وَتَجريبِ
- كَم أَتَلَقّى المَكروهَ مِنكَ أَماتَغلَطُ لي مَرَّةً بِمَحبوبِ
- قَد هَذَّبَتني أَيدي الخُطوبِ عَلىشَماسِ عِطفَيَّ أَيَّ تَهذيبِ
- فَلَيتَها هَذَّبَت خَلائِقَهاوَآخَذَت نَفسَها بِتَأديبِ
- أَو لُقِّنَت مُستَفيدَةً كَرَمَ الأَخلاقِ مِن يوسُفَ اِبنِ أَيّوبِ
- المَلِكُ العادِلُ الَّذي كَشَفَ اللَهُ بِهِ هَمَّ كُلِّ مَكروبِ
- حامي ثُغورِ الإِسلامِ بِالهِندُوانِيّاتِ وَالضُمَّرِ السَراحيبِ
- بِكُلِّ ماضي الغَرارِ مُنصَلِتٍوَكُلِّ سامي التَليلِ يَعبوبِ
- رَبِّ المَذاكي الجِيادِ مُقرَبَةًوَالنَصلُ عُريانُ غَيرُ مَقروبِ
- خَوّاضِ مَوجِ الوَغى وَقَد أُخِذَتأَبطالُها الحُمسُ بِالتَلابيبِ
- تُنكِرُ أَغمادَها مَناصِلُهُفي يَومِ حَلٍّ وَيَومِ تَأويبِ
- تُسَلُّ في الحَربِ لِلمَفارِقِ وَالهامِ وَفي السِلمِ لِلعَراقيبِ
- سُلطانِ أَرضِ اللَهِ الَّذي ضَمِنَترِماحُهُ نَصرَ كُلِّ مَحروبِ
- مَدَّ عَلى الأَرضِ ظِلَّ مَعدِلَةٍتَجمَعُ بَينَ المَهاةِ وَالذيبِ
- صَوبَ نَدىً يُرتَجى مَواطِرُهُوَحَدَّ بَأسٍ كَالمَوتِ مَرهوبِ
- فَالناسُ ما بَينَ آمِلٍ جَذِلٍوَخائِفٍ مِن سُطاهُ مَرعوبِ
- الطاهِرُ الخَيمِ وَالشَمائِلِ وَالأَعراقِ وَالجَيبِ وَالجَلابيبِ
- نَجلُ أُسودِ الشَرى الضَراغِمِ وَالنَجيبُ يُنمى إِلى المَناجيبِ
- مِن كُلِّ طَلقِ الجَبينِ مُبتَسِمٍبِالتاجِ يَومَ السَلامِ مَعصوبِ
- لَهُم حُلومٌ إِذا اِنتَدوا رَجَحوابِها عَلى الشُمَّخِ الشَناخيبِ
- وَأَوجُهٌ يَسجُدُ الجَمالُ لَهاهِيَ القَناديلُ في الهَحاريبِ
- يُخصِبُ وَجهُ الثَرى وَيَستَعِرُ الحَربُ لِبَشرٍ مِنهُم وَتَقطيبِ
- إِذا دَجا لَيلُ مَأزِقٍ رَفَعوالَهُ ذُبالاً عَلى الأَنابيبِ
- كَم سَلَبوا أَنفُسَ الفَوارِسِ في الرَوعِ وَعَفّوا عَنِ الأَساليبِ
- وَاِرتَجَعوا بِالقَنا الذَوابِلِ مِنحَقٍّ لِآلِ العَبّاسِ مَغضوبِ
- فَكَم جَميلٍ لَهُم وَصُنعِ يَدٍعَلى جِباهِ الأَنامِ مَكتوبِ
- عَلِقتُ مُنهُم بِذِمَّةٍ حَبلُهاغَيرُ سَحيلٍ بِالغَدرِ مَقضوبِ
- يا مَلِكاً ذَلَّلَ المُلوكَ بِتَرغَيبِ يَدٍ تارَةً وَتَرهيبِ
- رَأَبتَ شَعبَ الدُنيا وَكانَ ثَأَى الإِسلامِ لَولاكَ غَيرَ مَشعوبِ
- رَوَّيتَ آمالَنا العِطاشَ بِشُؤبوبِ عَطاءٍ في إِثرِ شُؤبوبِ
- وَكانَ يا يوسُفَ السَماحِ بِناإِلى عَطاياكَ شَوقُ يَعقوبِ
- حاشاكَ أَن تُرسِلَ الصِلاتِ عَلىغَيرِ نِظامٍ وَغَيرِ تَرتيبِ
- سَوَّيتَ بي في العَطاءِ مَن لا يُجارينِيَ في مَذهَبي وَأُسلوبي
- وَغَيرُ بِدعٍ فَالسُحبُ ما بَرِحَتيَقِلُّ مِنها حَظُّ الأَهاضيبِ
- وَالحِذقُ في ما عَلِمتُ مُكتَسَبٌوَإِنَّما الحَظُّ غَيرُ مَكسوبِ
- وَلي عَلَيهِم فَضيلَةُ السَبقِ فيمَدحِكَ فَاِعرِف سَبقي وَتَعقيبي
- شَأَوتُهُم سابِقاً وَصَلّوا فَمَنأَولى بِبِرٍّ مِنّي وَتَقريبِ
- وَلَستُ مِمَّن يَأسى لِما فاتَ مِنرِفدٍ سَريعِ النَفادِ مَوهوبِ
- لَكِنَّها خِطَّةٌ يُضامُ بِهافَضلِيَ وَالضَيمُ شَرُّ مَركوبِ
- شِعرِيَ رَبُّ الأَشعارِ قاطِبَةًوَهَل يُسَوّى رَبٌّ بِمَربوبِ
- بِخاطِرٍ كَالشِهابِ مُتَّقِدٍوَمِقوَلٍ كَالحُسامِ مَدروبِ
- أَمسَت مُلوكُ الأَفاقِ تَخطُبُهُوَأَنتَ دونَ الأَنامِ مَخطوبي
- إِلى صَلاحِ الدينِ اِرتَمَت بِبِني الآمالِ كومُ البُزلِ المَصاعيبِ
- تَضرِبُ أَكبادُها إِلى مَشرَفٍرَحبٍ بِأَعلى الفُسطاطِ مَضروبِ
- تَؤُمُّ بَحراً يَلقى مَوارِدُهُ الوَفدَ بِأَهلٍ مِنها وَتَرحيبِ
- تَرتَعُ مِن ظِلِّهِ وَنائِلِهِ العُفاةُ في وارِفٍ وَمَسكوبِ
- تَسيرُ مِن مَدحِهِ خَواطِرُنافي واضِحٍ بِالثَناءِ مَلحوبِ
- تَكسوهُ حَمداً تَبقى مَلابِسُهُوَالحَمدُ كاسيهِ غَيرُ مَسلوبِ
- سَحابُ جودٍ شِمنا بَوارِقَهُفَاِنهَلَّ مُثعَنجِرَ الشَآبيبِ
- ذو هَيدَبٍ لِلوَلِيِّ مُنهَمِرٍوَبارِقٍ في العَدُوِّ أُلهوبِ
- لَبّى دُعائي مِنَ العِراقِ وَقَدأُسمِعُهُ بِالصَعيدِ تَثويبي
- فَقَرَّبَ النازِحَ البَعيدَ وَلَمأُعمِل إِليهِ شَدّي وَتَقريبي
- يَقرَعُ بابي عَفواً نَداهُ وَلَمأَقرَع إِلى بابِهِ ظَنابيبي
- فَلا عَدِمنا جَدواكَ مِن هَتِنٍمُجَلجِلٍ بِالنَوالِ أُسكوبِ
- وَلا خَلا جودُكَ المُؤَمَّلُ مِنوَفدِ ثَناءٍ إِلَيهِ مَجلوبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.