قصيدة
أبثك مجد الدين حالا سماعها
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- أُبِثُّكَ مَجدَ الدَينِ حالاً سَماعُهايَشُقُّ عَلى الأَمجادِ وَالكُبَراءِ
- رُزِئتُ بِعَينٍ طالَما سَهِرَت مَعيلِنَظمِ مَديحٍ أَو لِرَصفِ ثَناءِ
- خَدَمتُ بِها الآدابَ خَمسينَ حِجَّةًوَأَجهَدتُها في خِدمَةِ الخُلَفاءِ
- وَكَم سَيَّرَت مَدحَ المُلوكِ وَأَوجَبَتحُقوقاً عَلى الأَجوادِ وَالكُرَماءِ
- تَعَطَّلَ مِنها كُلُّ نادٍ وَمَجمَعٍوَأَوحَشَ مِنها مُلتَقى الأُدَباءِ
- فَلَو ساعَدَتني بِالبُكاءِ شُؤونُهابَكَيتُ عَلى أَيّامِها بِدِماءِ
- رَمَتني يَدُ الأَيّامِ فيها بِعائِرٍفَبُدِّلتُ مِنها ظُلمَةً بِضِياءِ
- وَرَنَّقَ عَيشي وَاِستَحالَت إِلى القَذىمَشارِبُهُ عَن رِقَّةٍ وَصَفاءِ
- جَفاءٌ مِنَ الأَيّامِ بَعدَ مَوَدَّةٍوَسَلبٌ مِنَ الأَيّامِ غِبَّ عَطاءِ
- تَنَكَّرَتِ الدُنيا عَلَيَّ فَفَوَّقَتإِلَيَّ سِهامَ الغَدرِ بَعدَ وَفاءِ
- فَأَضحَت وَقَد كانَت إِلَيَّ حَبيبَةًوَأَبغَضُ ما فيها إِلَيَّ بَقائي
- وَأَعهَدُها سِلمي وَيا رُبَّ زَعزَعٍجَرَت مِن مَهَبّي سَحسَحٍ وَرُخاءِ
- وَها أَنا كَالمَقبورِ في كِسرِ مَنزِلٍسَواءٌ صَباحي عِندَهُ وَمَسائي
- يَرِقُّ وَيَبكي حاسِدي لِيَ رَحمَةًوَبُعداً لَها مِن رِقَّةٍ وَبُكاءِ
- فَيالَكَ رُزءاً عِزَّ عِندي مُصابُهُأَبيتُ عَليهِ مِن قُبولِ عَزاءِ
- وَوَاهاً لِظَهرٍ مِن مَشيبٍ عَلَوتُهُوَخَلَّفتُ أَيّامَ الشَبابِ وَرائي
- وَيا خَيرَ مَن يُدعى لِيَومِ كَريهَةٍوَأَكرَمَ مَن يُرجى لِيَومِ رَخاءِ
- وَمَن عِندَهُ ما يَبتَغي كُلُّ آمَلٍوَلاجٍ طَريدٍ مِن غِنىً وَغِناءِ
- وَيا مُلبِسَ الدُنيا بِأَيّامِ مُلكِهِرِداءَ جَمالٍ رائِعٍ وَبَهاءِ
- وَمَن ساسَها حَتّى اِطمَأَنَّت وَزانَهابِعَزمَةِ رَأيٍ ثاقِبٍ وَرُواءِ
- فَضُلتَ بِآباءٍ كِرامٍ وَسودَدٍقَديمٍ وَنَفسٍ مُرَّةٍ وَإِباءِ
- وَأَثَّلتَ مَجداً طارِفاً غَيرَ قانِعٍبِمِراثِ مَجدٍ سالِفٍ وَعَلاءِ
- وَأَنشَرتَ عَدلاً ضَوَّعَ الأَرضَ ذِكرُهُتَضَوُّعَ نَشرِ الرَوضِ غَبَّ سَماءِ
- إِذا قيسَتِ الأَنواءُ يَوماً إِلى نَدىيَدَيكَ عَدَدناها مِنَ البُخَلاءِ
- وَأَنتَ إِذ ما العامُ ضَنَّت سَماؤُهُرَبيعُ اليَتامى نَجعَةُ الفُقَراءِ
- أُناديكَ مَرجُوّاً لِسَدِّ خَصاصَتيوَمِثلُكَ مَن لَبّى نَداهُ نِدائي
- وَما لِيَ لا أَدعوكَ في يَومِ شِدَّتيوَأَنتَ مُجيبي في زَمانِ رَخائي
- وَمِثلُكَ مَن أَولى الجَميلَ وَأَفضَلَتمَواهِبُ كَفَّيهِ عَلى الفُضَلاءِ
- وَأَنتَ جَديرٌ بِاِصطِناعي وَقادِرٌعَلى حَسمِ دائي عارِفٌ بِدَوائي
- وَلا ضامَني دَهرٌ وَرَأيُكَ عُدَّتيوَلا خابَ لي سَعيٌ وَأَنتَ رَجائي
- أَتَقطَعُ فيكَ الأَرضَ غُرُّ مَدائِحيوَيَقرَعُ أَبوابَ السَماءِ دُعائي
- وَأَخشى وَرَبعي في جِوارِكَ ضَيعَةًوَضيماً إِذاً يا ضَلَّتي وَشَقائي
- فَلا عَرَفَت أَخلاقُكَ الغُرُّ جَفوَةًوَحاشا لَها مِن قَسوَةٍ وَجَفاءِ
- وَلا كَذَبَت آمالُ راجٍ أَمامَهاشَفيعانِ إِخلاصٌ وَصِدقُ وَلاءِ
- وَيا اِبنَ الكِرامِ الأَوَّلينَ تَعَطُّفاًعَليَّ فَإِنّي آخِرُ الشُعَراءِ
- وَكُن لي إِلى جودِ الخَليفَةِ شافِعاًأَنَل حاجَتي ما كُنتَ مِن شُفَعائي
- وَقُل صالِحاً تُجزى بِهِ صالِحاً غَداًفَما هَذِهِ الدُنيا بِدارِ جَزاءِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.