قصيدة

كعهدك بانات الحمى فوق كثبها

العنوان هو المطلع.

أسامة بن منقذ · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً

  1. كعهدِكَ باناتُ الحِمى فوقَ كُثْبِهاودارُ الهَوى تحمي العِدا سرحَ سِرْبها
  2. أقولُ وسُمْرُ الخَطِّ حُجْبٌ لحجُبِهاسقى طَلَلَ الدّارِ التي أنتمُ بها
  3. حَناتِمُ وَبْلٍ صَيِّفٌ وربيعُبِدارِكِ ما بي من بِلَى الشَّوقِ والهَوى
  4. وبي ما بِها من وحشةِ البينِ والنَّوىسأُرْوِي ثَراها من دُموعي إنِ ارتَوى
  5. وخَيْماتُكِ اللاتي بمُنعرَج اللِّوَىبَلِينَ بِلىً لم تُبْلَهُنّ رُبوعُ
  6. وما الجَوْرُ عن نهجِ السُّلُوِّ أَعاجَنيعلى ذي أَثافٍ كالحَمامِ الدَّواجِنِ
  7. ولكنْ وفاءٌ وِرْدُهُ غيرُ آجِنولو لم يَهِجْني الظّاعنونَ لَهاجَني
  8. حمائمُ وُرْقٌ في الدّيار وُقوعُهَواتِفُ يُذْكِرْنَ الشَجِيَّ أَخا الجَوى
  9. زمانَ التّداني قبلَ رائعةِ النّوَىوطيبَ لياليهِ الحميدةِ بالِلّوى
  10. تداعَيْنَ فاستَبْكَيْنَ مَنْ كانَ ذا هوىًنوائحُ لم تُذْرفْ لهنّ دُموعُ
  11. إذا ما نسيمٌ هبّ من جانِب الحِمَىأَقولُ وأَشواقي تَزيدُ تَضَرُّما
  12. عسى وطنٌ يدنو بِهم ولَعَلَّمَاوإنَّ انهمالَ الدّمعِ يا ليلُ كلّما
  13. ذكرتُكِ وحدي خالياً لَسَريعُولَوْ عادَ يومٌ منكِ يا ليلَ قَدْ خَلا
  14. بِعُمْريَ أو شرخِ الشبيبةِ ما غَلاوقد عزَفَت نفسي عَن الهَجْرِ والقِلى
  15. وسوفَ أُسلِّي النَّفسَ عنكِ كما سَلاعن البلدِ النّائِي المخوفِ نَزيعُ
  16. أَيَرْجو ليَ اللاّحي من الحبِّ مَخْلَصَاًوقَلبي إذا ما رُضْتُهُ بِالأُسى عَصَى
  17. وَلَوْ أَنَّ ما بي بالحَصى فُلِقَ الحَصىإلى اللهِ أشكو نِيّةً شَقّت العَصا
  18. هيَ اليومَ شَتّى وهيَ أَمْسِ جَميعُأطاعَتْ بنا لَيلى افتراءَ التَكذُّبِ
  19. وصَدُّ التّجَنّي غيرُ صَدِّ التّعَتُّبِفَيا لَكَ من دَهرٍ كثيرِ التّقَلُّبِ
  20. مَضى زمنٌ والناسُ يَسْتَشْفِعونَ بيفَهَل لي الى لَيْلى الغَداةَ شَفيعُ
  21. أَلا نَغْبَةٌ من بَرْدِ أَنْيابَها العُلىوردُّ زمانٍ كالأَهِلَّةِ يُجْتَلى
  22. فَقولا لَها جادَتْكِ واهيةُ الكُلىأراجِعةٌ يا ليلُ أيامُنَا الأُلى
  23. بِذي الرّمْثِ أمْ لا ما لَهُنّ رُجوعُأعاذِلَتي مالي هُديتِ وَمَالَكَ
  24. لَقَدْ ساءَني أَني خَطَرْتُ ببالِكِذريني فَلَوْمي ضّلّةٌ من ضَلالِكِ
  25. لَعَمْرُكِ إني يومَ جرعاءِ مالكٍلَعاصٍ لأمرِ العاذلاتِ مُضيعُ
  26. أَعِدْ ذكرَها أَحْبِبْ إليَّ بذِكرِهاوَدَعْ ذَنْبَها فَالحُبُّ مُبْدٍ لِعُذْرِها
  27. فَما زِلْتُ في حالَيْ وفائي وغَدْرِهاإذا أَمَرَتْني العاذلاتُ بهجرِها
  28. هَفَتْ كَبِدٌ عمّا يَقُلْنَ صَديعُيَزيدُ هوى ليلى رضاها وعُتْبُها
  29. وبُعدُ نَواها إِن تناءَتْ وقُرْبُهاولَمْ يَنْهَني صِدقُ اللَّواحي وكذْبُها
  30. وكيفَ أطيعُ العاذلاتِ وحُبُّهايُؤرِّقُني والعاذلاتُ هُجوعُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.