قصيدة
لو استطعت ولو ملكت أمري في
العنوان هو المطلع.
أسامة بن منقذ · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- لَوِ استطعتُ ولو مُلِّكْتُ أمرِيَ فيقضاءِ فرضِكَ عما فَاتَ من خِدَمِي
- مشَيْتُ أحملُ أثقالَ الثّناءِ إلىجنابِك الخَضِلِ الأكنافِ كالقَلَمِ
- خُلْقٌ تحلّى به سَلمانُ بينِك منأخلاقِكَ الغُرِّ يا ذا البأسِ والنِّعَمِ
- مَولَى عُلاكَ وكم قد عَاد شائِهُهُبيأسِه من ملوكِ العُرْبِ والعَجَمِ
- يُقرُّ بالمُلْكِ للمَلْكِ الذي نَشَر الرْرَحمنُ أيّامَه ظِلاًّ على الأُمَمِ
- للصّالِحِ الملِكِ الميمونِ طائرُهُبِجِيدِهِ طوقُ مَنٍّ غيرُ منفَصِمِ
- حمَى ذَوِيه وكم من بَاسطٍ ليدٍلولا حماهُ وكم من فاغِرٍ لِفَمِ
- وذادَ عنهُم صروفَ الدّهرِ إذ كَلِبَتعليهِمُ وهُمُ لحمٌ على وَضَمِ
- ونالَهم من تَوالِي سُحْبِ نائِلهِما نال نبتَ الثّرَى من وابِلِ الدِّيَمِ
- يا حاسدِيهِ اكظِمُوا جِرَّاتِكم فأنا النْنَذيرُ مِن أخذِه إن همَّ بالكَظَمِ
- إياكُمُ عَثراتِ البغيِ إنَّ لِمنيبغيهِ يوماً يُواري الشّمسَ بالظُّلَمِ
- حَذَارِ من مصرَعِ الباغِينَ قبلكُمُفالسّيفُ منصلِتٌ في كفِّ مُصْطَلِمِ
- وفِي تَميمٍ ومَن والاه موعظةٌإنذارُها يُسمع الأمواتَ في الرَّجَمِ
- توهّموا أنَّ ضَارِي الأُسْدِ يَنفِرُ عنعَرينِه لحشُودِ البُومِ والرَّخَمِ
- وما دَرَوْا أنّه في جَحفَلٍ لَجِبٍمن بأسِه غيرُ هيّابٍ ولا بَرِمِ
- مُغامِرٌ ترهبُ الآجالُ سطوتَهوتَفرَق الأسدُ منه في حِمَى الأجَمِ
- يستقبلُ الحربَ بسّاماً وقد كشَرتْبها المنيَّةُ عن أنيابها الأُرُمِ
- يلقَى الأُلوفَ ويَحبُوها ففي يَدِهمن العَطا والسّطا بحرَا ندىً ودَمِ
- ما غرَّكُم بصَدوقِ الظَّنِّ يُخبرُهُ الرْرَأْيُ الصحيحُ بما في الصدْرِ من سَقَمِ
- يرى الضّغائِنَ في قلبِ الحسودِ لهتدبُّ مثلَ دبيبِ النَّارِ في الفَحَمِ
- فإن سطَا عن يقينٍ أو عفا كَرَماًفإنّه خيرُ ذي عَفوٍ ومنتقِمِ
- أدناكُمُ فاعتليتُم عن ذَوي رَحِمٍوحاطكُم فاغتديتم منه في حَرَمِ
- وعمَّكم سيبُ جودٍ منهُ نبَّهَ ذا الخُمولِ منكم وأغنَى كلّ ذِي عُدُمِ
- كم غُمَّةٍ كشَفَتْ عنكم صوارمُهولم يزل كاشفَ اللأْواءِ والغُمَمِ
- لولاه لا زالَ عنكُم ظلُّه أبداًعلمتُمُ كيف تأتي فجأةُ النِّقَمِ
- إن رابهُ منكُمُ أمرٌ فلا وَزَرٌلكُم ولا عاصِمٌ من سيلِهِ العَرِمِ
- يا مالكاً مالكاً رِقِّي بأنعُمِهِومِلْكُ مثلِيَ لا يُبتاعُ بِالقِيَمِ
- ما الشكرُ كُفءٌ لِمَا أوليتَ مِن مِنَنٍوإن تسهَّلَ لي مستوعِرُ الكَلِمِ
- وإن أكُنْ كزُهيرٍ في الثّناء فقَدعلوتَ مجداً وجُوداً عن مدَى هَرِمِ
- وإن تكُن مِدَحِي وقفاً عليكَ فلاتظنَّ أنَّ ثَنائي منتهَى هِمَمِي
- ففي يمينِك منّي صارمٌ خَذِمٌيَفْرِي إذا كَلَّ حدُّ الصَّارمِ الخَذِمِ
- في حدِّه حتفُ من ناوَاكَ وهْو لِمَنوالاَك مُنبجسٌ بالبارِدِ الشَّبِمِ
- فمُرْ بما شئتَ ألقَى الأمرَ ممتثلاًبِهمَّةٍ ما اعترتها فَترةُ الهِمَمِ
- مجرّباً طاعتِي تجريبَ مُختبِرٍإنّ التّجاربَ تجلو شُبهةَ التُّهَمِ
- فبذلُ نفسِيَ عندِي في رضاكَ فلاحُرِمتُهُ بعضُ ما أنويه من خِدَمِي
- وحَقَّ ذاكَ لِمَن أنشَرْتَ أسرَتَهمن بعدِ ما عدّهُم من نَاخِر الرَّمَمِ
- صرفتَ صَرفَ اللّيالِي دون غَشْمِهِمُوكفّ بأسُك عنهم كفّ مُهتَضِمِ
- وأوصلْتُهم صلاتٌ من نَداك إلىأرضِ الشّآمِ لقد أغربْتَ في الكَرَمِ
- وما الذي نِلُت من نعمَاكَ غايةُ آمالي ولا منتَهى حظّي ولا قِسَمِي
- نيلُ العُلا دونَ ما أرجوهُ مِنك كماأنّ الغِنَى دون ما تحبوهُ من نِعَمِ
- شرّفتَنِي فاعتلَى قدري وأصحَبَ ليدَهري وأصبحَ فيما رُمتُ من خَدَمِي
- وطُلْتُ عَمّن يُسامِيني ففخرُهُمأن يبلغوا إن سمَتْ هِمَّاتُهم قَدَمي
- للهِ درُّ طُروسٍ ضُمِّنتْ دُرَراًأكْرِمْ بمنتثرٍ منها ومُنتظِمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.