قصيدة
فئتي ألتجي إليه من الخطب
أسامة بن منقذ · قافيتها ل · 21 بيتاً
- فِئَتِي ألتَجِي إليهِ من الخَطْبِ وذُخرِي إن غَال وَفْريَ غولُ
- بعلاهُ أسمُو ومِن فضلِ ما نَوْوَلَ أَقضِي فَرضَ العُلا وأُنيلُ
- مَلِكٌ يذكُرُ المواعيدَ والعهدَ ويُنسيهِ فضلُهُ ما يُنيلُ
- مُلكُهُ ملْكُ رَحمةٍ وقضايَاهُ بما جاءَنا بهِ التَّنزيلُ
- أنتَ حلَّيتَ بالمكارِم أهلَ العصرِ حتّى تعرَّفَ المجهولُ
- وعلاَ خاملٌ وحَامَى جَبانٌووفَى غَادِرٌ وجادَ بَخيلُ
- وحميتَ البلادَ بالسّيفِ فاستصعَبَ منهَا سهلٌ وعَزَّ ذليلُ
- وقسمتَ الفَرِنجَ بالغزوِ شطرين فهذَا عانٍ وهذَا قتيلُ
- والّذي لم يَحِن بسيفِكَ من خَوفِك أمسَى وعقلُهُ مخبولُ
- مثَّل الخوفُ بينَ عينيهِ جيشاًلك في عُقرِ دارِه ما يزولُ
- فالرُّبى عِندَه جيوشٌ وموجُ البحرِ في كلِّ لُجّةٍ أسطولُ
- وإذا مَا أغفَى أقضَّ به المَضْجعَ في الحُلم سيفُكَ المسلولُ
- فابقَ للمسلمينَ كهفاً وللإفرنجِ حَتْفاً ما أعقبَ الجيلَ جيلُ
- بين مُلكٍ يدومُ ما دامتِ الدّنياوحالٍ في الفضلِ ليست تَحولُ
- ثابِتَ الدَّستِ في اعتلاءٍ وجَدٍّوعطاياكَ في البلادِ تَجولُ
- بَالغَ العبدُ في النّيابةِ والتَّحْريضِ وهو المفَوَّهُ المقبولُ
- فرأَى من عَزيمةِ الغَزوِ ما كَادت له الأرضُ والجبالُ تميلُ
- وأجابتْه بالصّليلِ سُيوفٌظَامئاتٌ وبالصَّهِيلِ خُيولُ
- ورأَى النَّقْعَ راكداً دون مَجرى الشْشَمسِ والأرضَ بالجيوشِ تَسيلُ
- كلُّ أَرضٍ فيها من الأُسْدِ جيشٌسائرٌ فوقَه من السُّمْرِ غِيلُ
- وإذا عاقَت المقاديرُ فاللّهُ إذاً حسبُنَا ونعْمَ الوكيلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.