قصيدة
يا من يهين المال في كسب العلا
العنوان هو المطلع.
أسامة بن منقذ · قافيتها ر · 26 بيتاً
- يَا من يُهينُ المالَ في كَسبِ العُلاويَرى الثَناءَ أجلَّ ذُخرٍ يُذْخَرُ
- أغْرَبْتَ في بذلِ النّوالِ وخاطبُ العلياءِ ليسَ بضائعٍ ما يَمهَرُ
- وسعيتَ للمجد الّذي في مِثلهإلاّ عليكَ حُزونةٌ وتَوعُّرُ
- وبذلتَ جودَك للعُفاةِ فما لهموِردٌ سواهُ وليس عنهُ مَصدَرُ
- كَم من يَدٍ أوليتَنِيها أثْمرتْعِندِي وما كلّ الأيادِي تُثمرُ
- وكرامةٍ أبداً أبوحُ بشكرِهاإنّ الكريمَ على الكرامةِ يُشكَرُ
- والشكرُ من مثلي يَزينُ وإنّمابِثَناءِ من يُثنَى عليهِ يُفْخَرُ
- وصنائِعُ المعروفِ كالوسمِيِّ ذَامن قَطره نبتٌ وهذا جوهَرُ
- لكنْ مكانِي من أَنْعُمِ الملكِ الصْصالِحِ لا تهتدي له الغِيَرُ
- أَنهَلَنِي ثمّ علّني جودُه الْغمرُ فبُعدي عن بابِه صَدَرُ
- فقُلْ لِمن سَرَّهُ بِعادِيَ ماتبعدُ أرضٌ يؤمّها المَطَرُ
- ما ضَرّنِي البعدُ عن نَدى ملكٍيبلغُ ما ليسَ يبلغُ الخَبَرُ
- يطلبُ طُلاّبَ جُوِده فَلِمَنْيرجو مُقَامٌ وللنّدَى سَفَرُ
- أبقتْ عطاياهُ لي غنايَ كماتبقَى عَقيبَ السّحائب الغُدُرُ
- يا مالكاً أصبَحَتْ بدَوْلَتِه الأَيّامُ تزهو تيهاً وتَفْتَخِرُ
- أطالَ باعِي جميلُ رأيِك فالأَحداثُ دونِي في باعِها قِصَرُ
- وشَدَّ أزرِي حتّى تَرَجَّيتُ أَنْيَحْملَ عنّي أَثْقالَ ما أَزِرُ
- أَنْشَرْتَ لي أُسْرَتِي فشُكريَ مافاه فمِي في البلادِ مُنْتَشِرُ
- وانْتَشتَهم من يدِ الخطوبِ ولاملجأَ منها يُنجِي ولا وَزَرُ
- سيَّرهُمْ فضلُك الذي أَعْجَزَ الوصفَ ولم تَتلُ مثلَهُ السِّيَرُ
- فَاْعُل وُدْم ما علا النّهَارُ ومَاأضاء في حِندِس الدّجَى القَمَرُ
- مشَرِّفاً عصرَنا البهيمَ فأيْيامُكَ فيه الأوضاحُ والغُرَرُ
- واجْتلِها بنتَ يومها ثمّ عُمْرُ الدّهرِ حتى يَفنى لها عُمُرُ
- يضُوعُ منها في كلّ قُطرٍ من الأرضِ ثناءٌ كأنّه قُطُرُ
- ولو رأَى الجوهريّ ألفاظَها الْغُرِّ لَما شَكَّ أنّها دُرَرُ
- هَذَا وفيها إن رُمْتُ شكراً لإِنْعامِكَ أو حَصْرَ بعضِه حَصَرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.