قصيدة
لقد عم جود الأفضل السيد الورى
العنوان هو المطلع.
أسامة بن منقذ · قافيتها ب · 36 بيتاً
- لقد عمَّ جُودُ الأفضَلَ السَّيِّدَ الوَرَىوأغنَى غَناءَ الغَيثِ حيثُ يَصُوبُ
- أعدْتَ ربيعَ النَّاسِ في كلِّ بَلدةٍفليسَ بها للرّائِدِين جُدُوبُ
- وجادَت لهمُ بالمالِ يُمناكَ إنّهابَذُولٌ على بُخلِ الزّمانِ وَهُوبُ
- وفي كلِّ حيٍّ قد خَبَطْتَ بِنعمةٍفحقٌّ لشَأسٍ من نَدَاك ذَنُوبُ
- غرَّني لامِعُ السّرابِ وهذا البحرُ دُوني عذبُ المياهِ شَروبُ
- سرتُ أسْتَقْرِئُ المَحُولَ وفِي أرضِيَ مَرْعى عِينٍ ووادٍ قَشيبُ
- وسحابُ مِنهُ تعلَّمَتِ السُّحْبُ وإن لم تُشبِهْهُ كيفَ تصوبُ
- سوءُ حَظٍّ أنأَى عن الملِكِ الصالِحِ وَالحظُّ ينتهي ويَثُوبُ
- وإلى بابِه مآلي وللآبِقِ حُسنُ القَبولِ حين يُنِيبُ
- غَابَ عنه جِسمِي وقلبيَ ما زالَ مقيماً ببابِه لا يَغيبُ
- فإذا ما سَمعتَ بالنّازحِ الدَّاني فإنّي ذاكَ البعيدُ القريبُ
- ومتَى ما قَرُبْتُ منه فحَظّيمن عُلاهُ التّقريبُ والتّرحيبُ
- وبما نِلتُ من نَدى الملِكِ الصّالحِ أقسمتُ صَادِقاً لا أحوبُ
- لا ثَناني البِعادُ عنه وإن حَالَت أعادٍ من دُونِه وحُروبُ
- أو يُروَّى بِرُؤْيتِي وجهَه الميمونَ قَلبِي الصّادِي وطَرْفي السّكُوبُ
- ويقولَ الأنامُ آدمُ قد عَادَ إلى الخُلدِ إنّ ذَا لَعجيبُ
- فحياتِي وإن بلَغْتُ به المأمولَ في غير ظِلِّهِ لا تَطيبُ
- يا أخا البيد والسّرَى وأخِي البرْرِ إذا عقّنِي أخٌ ونَسيبُ
- قُل لِغيثِي الهتونِ في أزمةِ المحلِ وغَوثِي إن أرهَقَتْنِي الخطُوبُ
- كاشِفِ الغُمَّةِ المُبِرِّ على السحبِ بجودٍ مَدَى الزّمانِ يصوبُ
- يا رَبِيعي المَريعَ حاشَاكَ أن تُمْحِلَ رَبْعِي وَأنتَ ذُخري الجدُوبُ
- أنَا أشكُو إليكَ دهراً لحَا عُودي وأعرَاه فَهْوَ يَبْسٌ سَليبُ
- وخُطوباً رَمى بها حادِثُ الدَّهْرِ سَوادي وكلُّهُنَّ مُصيبُ
- أذْهَبَتْ تَالِدي وطارِفِيَ الطَّاري فَضَاعَ المورُوثُ والمكسوبُ
- فهْو شَطرانِ بين مصرٍ وبحرٍذَا غريقٌ فَيءٌ وذَا مَنهوبُ
- وإبائِي أراهُ عن حَمله المَنْنَ ضَعيفاً وهْو القَويُّ الرَّكوبُ
- ويَرى كلّ منّةٍ لِسِوَى الصّالِحِ غُلاًّ في حملِه تَعذيبُ
- ما اعتذارُ المُنى إذا مَطَلَتْنِيبِطِلابِي وفضلُك المَطلوبُ
- أوَ ليست مِصراً وكلُّ بَنانٍلكَ بحرٌ وكلُّ عبدٍ خَصيبُ
- والنّدى طبعُك الكريمُ فما أهنى نوالاً تُنيلُه وتُثيبُ
- جاءَنِي والبِعادُ دُوني كما جَابَتْ فَيافي البلاد ريحٌ هَبُوبُ
- وعجيبٌ أنّ المواهِبَ تَسرِيويقيمُ المسترفِدُ الموهُوبُ
- سُنّةٌ سنَّها نَدَى الملِك الصالِحِ فيها لِكلِّ خَلقٍ نَصيبُ
- مَن ثَنائِي طَوَى إليه الفَيافِيوهْو من كلِّ ذِي اقترابٍ قريبُ
- وله بالنَّوالِ باعٌ طَويلٌويدٌ سبْطةٌ وصدرٌ رَحيبُ
- وبأيامه تبَسَّمَتِ الدّنْيا سُروراً فلا اعترَاهَا قُطوبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.