قصيدة
وافى كتابك مفتوحا فبشرني
العنوان هو المطلع.
أسامة بن منقذ · قافيتها ل · 31 بيتاً
- وافى كتابُكَ مفتوحاً فبشّرنِيبِفتحِ سبُلِ الّلقاءِ الزَّجرُ والفَالُ
- فقلتُ أحبِبْ بِهَا بُشرى إليَّ وإِنتَعَرّضَتْ دونَ ما نَرْجُوهُ أهوالُ
- ثمّ اعتَرَتْنِيَ أشواقٌ تُجَهِّلُنِيكيفَ اطمأنَّتْ بِقَلْبي بعدَك الحالُ
- وكيفَ يَبقَى وما يَنفَكُّ ذَا وَجَلٍخوفاً عليكَ وفي الأوجالِ آجالُ
- يا خيرَ مَن عَلِقَت كَفّي مودّتَهوصُدَّقَتْ لِيَ في عَلْياهُ آمالُ
- ماذا أقُولُ وقلبي قد تخلَّفَ عنيجِسْمِي وزُمّتْ لوشْكِ البين أجمالُ
- وكم فُجِعتُ بروْعاتِ الفِراقِ ولاكَهذه لم يُرْعِني قطُّ تَرحالُ
- وقبلَ وشْكِ النّوَى قد كنتُ أحذَرُهَاكأنَّ ذاكَ التّوقِّي قبلَها فَالُ
- فإن تمادَتْ بِنا أيّامُ فُرقَتِنَاوكلُّ ساعاتِ بُعدي عنك آجالُ
- فاحفَظ فؤاداً مقيماً في ذُرَاك ولاتُسْلِمْهُ للشَّوقِ إنَّ الشّوقَ قتَّالُ
- أيْن سَمعِي عمّا يقولُ العذولُأنا بالهَجرِ والنّوى مَشغولُ
- وسبيلُ السُّلوِّ بادٍ لِعَينيْيَ ولكنْ مالِي إليه سَبيلُ
- مَا قَليلُ الغرامِ يا مستريحَ القَلبِ ممَّا يلقَى المحبُّ قَليلُ
- بِالهَوى هَامَ في الفَلاَ قيسُ ليلَىوبه ماتَ عُروةٌ وجَميلُ
- فَاعفِ من لَومكَ المحبَّ كفاهُمِن جَواهُ تَسهيدُهُ والنُّحولُ
- لا تَظنَّنَ وجدَ مَن فارقَ الأظعانَ يحتَثُّهُنَّ حادٍ عَجولُ
- تقطَعُ البيدَ حاملاتٍ شُموساًما لَها في سِوَى الخُدورِ أُفولُ
- كلُّ شمسٍ تُنيرُ فَوق قَضيبٍيَتهادَى به كثيبٌ مَهيلُ
- لاَ ولاَ وجْدَ نازِحٍ فارَق الأوطانَ يَهتاجُه الضُّحَى والأصيلُ
- كلّما لامَهُ العذولُ مَرَى دمْعاً تُبَاِريه زَفرةٌ وعَويلُ
- مثلَ وجْدِي لِفُرقةِ الملِكِ الصالِحِ وهْو المرجُوُّ والمأمولُ
- يا أميرَ الجيوشِ يا أعدلَ الحُككَامِ في فِعلِه وفيما يَقولُ
- أنتَ تَقضِي بالحَقّ لستَ وإن زالَتْ جِبَالُ الأرضِينَ عنه تَزولُ
- فَبِماذَا قضيتَ يا سيّدَ الحككَامِ طُرًّا عليَّ أنّي مَلُولُ
- مَن يَملُّ الحياةَ أمْ مَنْ عَليهِمِن تَوالي أنفاسهِ تَثْقيلُ
- لا تَرُعْني بالعَتْبِ فهو على قَطْعِ رسُومِ التّشريفِ عَنّي دليلُ
- لي رسومٌ منها مواصلَةُ الكُتْبِ وأنتَ البَرُّ الكريمُ الوَصولُ
- وسِواهَا أغْنَيْتَنِي عنه بالإنْعامِ حتّى لم يبقَ لي تَأميلُ
- فَأَعذْنِي من قَطعِها فهي لي فخرٌ به أُدركُ العُلا وأطُولُ
- فبِوُدّي لو اُطَّلعتَ على قلْبي فيبدُو لك الوَلاءُ الدخيلُ
- وتَرى أنَّ ما زَرعتَ من الإنْعامِ لم يُحصِ رَيعَه التجميلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.