قصيدة
لا تفسدن نصيحتي بشقاق
العنوان هو المطلع.
أسامة بن منقذ · قافيتها غير موسومة · 73 بيتاً
- لا تُفسِدَنَّ نَصيحتِي بشِقَاقِوأبيكَ ما السُّلوانُ من أخْلاقي
- حظَرَ الوفاءُ عليَّ أن أسلُو فلافُكَّ السُّلُوُّ من الغرامِ وَثَاقي
- لا ترجُوَنَّ لِيَ الشِّفاءَ من الجوَىواليأسُ كلُّ اليأسِ من إِفراقي
- كيف الإفاقةُ للَّدِيغِ أَخي اُلهَوىمن دَائِه والسُّمُّ في الدِّريَاقِ
- سُقْمُ الجفُون سَقَامُه وشفاؤُهفيها فمَنها الدّاءُ وهي الرّاقي
- وأغنّ راعتْنِي النّوَى بفِراقِهِولَكَم فُجعتُ ولا كذَا بِفراقِ
- أخلُو بأفكارِي لِتُدنَي شخصَهخُدَعُ المُنَى من قلبيَ الخفّاقِ
- وأُكرِّرُ التَّسآلَ عنه لجاهلٍعلمِي وتلك عُلالةُ المشتاقِ
- فإذا تسامحَ لِي اُلزَّمانُ بقُربِهمن بعدِ بَيْنَيْ فُرقةٍ وشِقَاقِ
- باثثْتُهُ وجْدي وقلتُ يَرِقِّ ليفأجابَني بالصّمتِ والإطراقِ
- ويلومُنْي فيهِ رفيقٌ يدَّعِينُصحِي أضاعَ النُّصحُ حقَّ رِفاقي
- إِيهاً كلانا يشتكي حَرَّ الهَوىلكنْ جهِلْتَ تَبايُنَ العُشّاقِ
- أنت استضأْتَ بنارِه متبصِّراًوأنا صُلِيتُ بجمرِهِ المِحراقِ
- أتلومُنِي بعد الهُبوبِ من الكرَىوحشاكَ مثلوجٌ ودمعُكَ راقي
- لا دَرَّ درُّك سوف يُفرِدُكَ الهوَىمنّي فلا تتعجَّلَنَّ فِرَاقي
- أسلَمتَنِي للوجدِ إن أرضاكَ أَنأضْنَى فكُلُّ رِضايَ أنّكَ باقي
- إن جُرْتَ عن نهجِ الكرامِ فمرشِدٌلك مُرشدٌ بمكارِمِ الأخلاقِ
- فاعمَدْ لمجدِ الدّين تلقَ المجدَ مالاقيتَه أَكرِمْ به مِن لاَقي
- فإذا وصلتَ إلى أغرِّ محَجَّبٍمخلوقةٍ كفّاهُ للإنفاقِ
- فاربَعْ بربعٍ لا يزالُ نَزيلَهحُسنُ الثّناءِ وخَشيةُ الخَلاّقِ
- واُبلِغْ تَحيةَ نازحٍ قذَفَتْ بهأيدِي النّوَى في أسحَقِ الآفاقِ
- قد كانَ بالشّامِيِّ يُعرفُ بُرهةًمن دَهرِهِ والآنَ فهْوَ عِرَاقي
- أنضَى الوجيفُ رِكابَه وجيادَهفكأنَّهُنَّ قلائدُ الأعناقِ
- وهو الجليدُ على خُطوبِ زمانِهلا يشتكِي منها سوَى الأشواقِ
- ينزُو لذكر أبي سلاَمَةَ قلبُهُفيكادُ يمرُقُ من حَشاً وصِفَاقِ
- واهتِفْ به يا خيرَ من أرجوه لِلْلَأْوَاءِ أو أدعُوهُ يومَ تَلاقِ
- بي لوعَتان عليكَ يضعُفُ عنهماجَلَدِي من الأشْواقِ والإشفاقِ
- فالشوقُ أنتَ بهِ العليمُ وغالبُ الإشفاقِ مما أنْتَ فيَّ مُلاقِي
- وإذا اُخطأَتْكَ الحادثاتُ فكلُّ ماألقَاهُ محمولٌ على الأَحدَاقِ
- يا راكبَ الشِّدَنِيَّةِ الغَيْداقِومُتَابِعَ الزّمَلانِ بالإِعْنَاقِ
- في فتيةٍ وصَلُوا السُّرَى حتى انبَرتأجسامُهم أخفَى من الأَرماقِ
- من كلِّ مهتَزٍّ بكفِّ نُعاسِههزَّ الوليدِ ثِنَايَةَ المِخْرَاقِ
- وضَعَ النُّعاسُ على الأكُفِّ خُدودَهمفكأَنّهم خُلقُوا بلا أعْنَاقِ
- إِمّا بلغتُم سالمينَ فبِلِّغواأوفَى تحيّةِ مُشئمٍ لِعَراقي
- وتوسّمُوا ذاكَ المُحيَّا واُمتَرُواتِلكَ البَنانَ مفاتِحَ الأَرزاقِ
- من آل مُنقِذٍ اُلذينَ عِرَاصُهُمملأى من الزُّوَّارِ والطُّرُّاقِ
- اللاّبِسينَ من المكارمِ جُنّةًما للمَعَايِبِ غيرَها من وَاقِ
- يتهلّلُون لدَى النَّوالِ وفي الوغَىيَسطُون بالإرعاد والإبرَاقِ
- يا أيُّها المولَى الذي بِبِعادِهعنِّي قَرُبتُ من الرّدى المُعتَاقِ
- لي أنَّهُ الشَّاكِي الشجيُّ لِما بهِإمَّا ذُكِرتَ ولوعةُ المشتاقِ
- وإذا الجفونُ نظرنَ بعدكَ نُزهَةًعاقبتُهُنَّ بدمعِيَ المُهراقِ
- لا تطلُبَنْ منِّي المسرَّةَ إنَّهاعَذراءُ قد متَّعتُها بطَلاقِ
- أمَّا أبوكَ فداؤُهُ مُستحكِمٌما إنْ له بِسواكَ من إفْراقِ
- كيف السُّلُوُّ لَه وأنَّى صَبرُهعن مُصطفىً بمكارِم الأخلاقِ
- ذُو مُهجةٍ تنزُو إليكَ ومقلةٍتبكي عليكَ إليكَ بالأشواقِ
- لمّا علمتُ بعَجْزِهِ عن نَظمِ مايُنهِي إليكَ وذاكَ باستحقاقِ
- أجريتُ طِرْفِي في سباقِك دُونهوعَهِدتُهُ أبداً من السُّبَّاقِ
- وبذلتُ جَهدِي بالنِّيابَةِ عنه باُلنْنَزرِ القليلِ من الكثير الباقي
- جَرياً على شَغَفِي بكم ومحبَّتيلكُمُ وحِفظِ العهدِ والميثاقِ
- قد كنتُ أحسَبُ أن آمِدَ مُنتهى أَمدِ الفراقِ
- وأُسكِّنُ القلبَ الْخَفُوقَ إليكُمُ بِمُنَى التّلاقي
- وأقولُ قد رقَّ الزَّمانُ لِبرحِ وجدي واشْتياقي
- وإذا بهِ مُستصغِرٌما قد لقِيتُ وما أُلاَقي
- يقضِي بتشتِيتِي وإرجاءِ اللّقاءِ إلى التّلاقي
- ضياءَ الدّين ما شَوقٌ دعَانِيفأَسمَعَنِي بمصرَ من العِراقِ
- بمحدُودٍ فأشرحُه ولا فيقُوى الأقلام تسطيرُ اشتياقي
- ولكِنّي سأُرْجِئُهُ وأَرجُومُشافَهَتِي به عندَ التلاقِي
- إذا ما كنتُ جارَكَ ذَا اشتياقٍإليكَ فكيفَ بي بعدَ الفِراقِ
- ولي شكوَى من الأيّامِ أضحَتْلها نَفْسِي تَرَدَّدُ في التّراقي
- أكلَّفُ من أذَاهَا فوقَ وَسعِيوأحمِلُ كارهاً غيرَ المُطاقِ
- ويُلزِمني الإِباءُ الصّبرَ فيمايَنوبُ وطعمُهُ مرُّ المَذاقِ
- ومغفورٌ لها إن أسعَفَتْنِيبقربك ما لقيتُ وما أُلاقي
- كَم إلى كَم يُلحى المحبُّ المشوقُوهو من سَكرةِ الهَوى لا يُفيقُ
- حمّلوهُ وهو الضّعيفُ من التّعنيفِ فيهم واللّومِ ما لا يُطيقُ
- شجَّعوهُ على القطيعة والصَّبْبُ من الصَّدِّ والفراقِ فَرُوقُ
- ولَحَوْهُ من ساحِلِ البحر والمسكينُ في لُجّةِ الغرام غَريقُ
- والسّقيمُ العانِي يُعانِي من الأوصابِ ما لا عَانَى المعافَى الطّليقُ
- يا عذُولي إليكَ عنّي فما أنتَ كما تدَّعِي الصَديقُ الصَّدُوقُ
- ليس للصَّبِّ من تباريحِ ما يَلْقى مُعينٌ ولا رفيقٌ رفيقُ
- إنّما الحبُّ كالقيامَةِ ما فيهِ حميمٌ ولا شقيقٌ شَفيقُ
- وأخُو الوجدِ ما إلى قلبِه المحْجُوبِ بالحبِّ للسُّلُوِّ طريقُ
- خانَهُ الأصفياءُ حتى التّأسّيوجفَاهُ حتّى الخيالُ الطّروقُ
- وإذا نَهْنَهَ الدّموعَ استَجمَّتْوهَمَتْ وهي لُؤْلُؤٌ وعقيقُ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
73 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.