قصيدة
وابتزني رأي عز الدين مستلبا
العنوان هو المطلع.
أسامة بن منقذ · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- واُبتزَّني رأْيَ عزّ الدّينِ مُستلِباًمن بعدما عمّنِي إحسانُه وضَفَا
- أضَافَنِي عتبهُ همّاً شَجِيتُ بهِأبانَ عن نَاظِري طِيبَ الكَرى ونَفَى
- أتَتهُ عَنِّي أحاديثٌ مُزَخرفَةٌما إنْ بِها عنهُ وهْو الألمَعيُّ خَفَا
- لكنّها وافَقتْ من قَلبِهِ مَلَلاًلم يَسْتبِنْ صحّةَ الدّعوَى ولا كَشَفَا
- وما الرِّضَا ببعيدٍ من خَلائِقِهِوهي السّلافَةُ راقتْ رقّةً وصَفَا
- يا مَن حَوَى قصَباتِ السّبقِ أجمعَهافما يُرى اُثْنانِ في تفضيلِهِ اُختلَفَا
- أَنفقْتُ مُذهَبَ عُمرِي في رضاكَ ومارأيتُ مُنفِقَ عُمرٍ واجداً خَلَفَا
- لَكِنّني اُعتضْتُ منه حُسنَ رأيِكَ ليفَنِلتُ منه العُلا والعزَّ والشّرفَا
- حتّى إذَا أنَا ماثَلْتُ النجومَ عُلاًوقلتُ قَد نِلتُ من أيامِيَ الزُّلَفَا
- أريتَنِي بَعد بِشْرٍ هجرةً وقِلىًوبَعد بِرٍّ ولُطفٍ قَسوةً وجَفَا
- فَعُدتُ صِفَر يدٍ ممّا ظَفِرتُ بهِكأنَّ ما نِلْتُهُ من كَفّيَ اخْتُطِفَا
- هبْنِي أتيتُ بِجَهلٍ ما قُذِفتُ بهفأَين حِلمُكَ والفضلُ الّذِي عُرِفَا
- ولاَ ومَن يعلمَ الأسرارَ حِلْفَةَ منيَبَرُّ فيما أتَى إن قَال أو حَلَفَا
- ما حدّثَتْنِيَ نَفسي عندَ خَلوتِهابما تُعَنِّفُنِي فيهِ إذا اُنكَشَفَا
- لكنّها شِقوةٌ حَانَتْ وأَقضِيَةٌحَبَتْنِيَ الهمَّ مذُ عَامَينِ والأَسفَا
- تداولَتْنِي أمورٌ غيرُ واحدةٍلو حُمِّلَ الطَّوْدُ أدنَى ثِقْلِهَا نُسِفَا
- وأقْصَدَتْني سهامُ الحاسِدِيّ عَلَىفَوزِي بقُربِكَ حتى قَرطَسُوا الهَدَفا
- وبعدَ مَا نَالني إن جُدتَ لي برضاًفقد غفرتُ لدَهرِي كلَّ مَا سلَفَا
- وذاكَ ظَنّي فإن يَصدُقَ فأنت لِمارجوتُ أهلٌ وإنْ يُخفِقْ فوا أسفَا
- حاشَاكَ تَغدُو ظُنوني فيكَ مُخفِقَةًأو يَنثني أمَلي باليأسِ مُنْصرَِفاً
- وجُنَّتِي من زماني حُسنُ رأيكَ بيأكرِمْ بها جُنّةً لا البِيضَ والزَّغَفَا
- أَلِفتُ منكَ حُنُوَّاً منذ كنتُ وقَدفقدتُهُ وشديدٌ فقدُ ما أُلِفَا
- وغيرُ مُستنكَرٍ منكَ الحُنُوُّ علَىمثِلي ولو زَاغَ يوماً ضَلّةً وهَفَا
- فَعُدْ لأحسَن ما عَوَّدتَ مِن حَسَنٍيا مَن إذا جَادَ وفَّى أو أذَمَّ وَفَى
- واُسلَمْ لنا ثالِثاً للنَّيِّرَينِ عُلاًوزِدْ إذا نَقصَا واُسرُفْ إذا كُسِفَا
- أيّامُنا بك أعيادٌ بأجمعِهَافدُم لنا ما دَجَا ليلٌ وما عَكَفَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.