قصيدة
أعلمت ما فعلت به أجفانه
العنوان هو المطلع.
أسامة بن منقذ · قافيتها ه · 19 بيتاً
- أعَلِمتَ ما فَعلتْ به أجفانُهسحَّتْ فباحَتْ بالهوَى أشجانُهُ
- نمَّتْ على حَسَراتِه زفَراتُهُوكذَا ينمُّ على الضِرَام دُخَانُهُ
- وأخُو الهوَى مثلُ الكتابِ دليلُ ذاكَ عِيانُهُ ودليلُ ذَا عُنوانُهُ
- تَحكِي البروقُ فؤادَه فَضِرَامُهاأشواقُهُ وخُفوقُها خَفقَانُهُ
- ضَمِنَ الهَوى ألاّ يَزالَ أخَا ضَنىًوضَمانَةٍ فَوَفَى بذَاك ضَمانُهُ
- يا مُدَّعِي السُّلوانِ عن أحبابِهِأينَ السُّلُوُّ وأينَ منكَ أوانُهُ
- شطًّتْ دِيارُك عنهُمُ وهفَا بِكَ الشْشَوقُ المبرِّحُ والتَظَتْ نِيرانُهُ
- وأبانَ بينهُمُ هَواكَ فما عَسىبكَ فاعلٌ هذَا الهَوى وبيانُهُ
- كاتَمتَ واشِيَكَ الهَوى قبلَ النّوىفَبَدا له من بَعدِها كِتمانُهُ
- وعَصَاكَ دمعُكَ عند خَطرةِ ذِكْرِهموبِقَدْرِ طَاعَتِك الهَوَى عِصيانُهُ
- فإذا تَبادرَ من جُفونِك خِلْتَهُعِقداً وَهَي مَرجانُهُ وجُمَانُهُ
- لو أيقَنَ الحَنِقُ الحسودُ عليهِمُحَظّي لَحالَتْ رحمةً أضغَانُهُ
- بين المُحبِّ وبينَهُم من هَجرِهمبينٌ طويلٌ بَرحُهُ وزَمانُهُ
- أبْدَوا لَه مَلَلَ القَريبِ مع النَّوىوتَنَاسِيَ النّائِي وهُم جِيرَانُهُ
- وتَخَلّقَ الطّيفُ الطّروقُ بِخُلْقِهمفَإذَا ألَمَّ يَرُوعني هِجرانُهُ
- وَهُم الصّبَا أيامُه محبوبَةٌوإنِ اعتدَى في غَيِّهِ شَيطانُهُ
- وجَمالُهُم كَفَّارةٌ لِمَلالِهِموالهجرُ ذنبٌ يُرتَجَى غُفرانُهُ
- لو يعلَمُونَ مكانَهُم ما أضْرَمواقَلبِي بِهَجرِهِمُ وهُم سُكّانُهُ
- ولجَهلِهمْ طَرَفوا بطُول صدُودِهموَملاَلِهم طَرفْي وهُم إنْسَانُهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.