قصيدة
أجيرة قلبي إن تدانوا وإن شطوا
العنوان هو المطلع.
أسامة بن منقذ · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- أجيرةَ قَلبي إن تَدانَوْا وإن شَطُّواومُنيَةَ نَفسي أنْصَفُونِي أو اشْتَطُّوا
- عصَيْتُ اللّواحِي فيكُمُ وأطعتُمُمقَالَهُمُ ما هكَذا في الهَوى الشرْطُ
- ولو عَلمُوا مقدارَ حَظِّيَ منكُمُوهمّي بكم زال التّنافُسُ والغَبْطُ
- إذا كانَ حظّي منكُمُ في دنُوِّكُمصدودٌ وهجرٌ فالّتداني هو الشّحطُ
- فيا قلبُ مهلاً لا تُرَعْ إنَّ قُربهمْإذا هَجروا مثلُ التّنائي إذا شَطّوا
- هَواهُم هَوىً لا البعدُ يُبْلي جَديدَهلدَيْنا ولا عَالِيهِ بالهجر يَنْحَطُّ
- أُحبّهُمُ حُبّي الحياةَ محبّةًجرتْ في دَمي والرّوحِ فَهي لها خِلْطُ
- لهُم من فُؤادِي مَوضعُ السّرِّ والهَوىفمَحضُ هَواهُم في سُويدائِه وَخْطُ
- يُعلّلُني شَوقي بزَوْرةِ طَيفهموَجَيْبُ الدُّجَى عن واضحِ الصبحِ مُنْغَطُّ
- وَطَرفِي يُراعي النّجْمَ حَيرانَ مِثلَهإلى أن دَعَاهُ في مغَارِبِهِ الهَبْطُ
- عجبتُ له كيفَ اهتَدى لرِحَالنَاوكم للّوى من دُونِ تَعْرِيْسِنَا سقْطُ
- وكيفَ فَرَى عرضَ الفَلاَ من يؤودُهويَبهرهُ في جانِب الخِدرِ أن يَخْطُو
- فلما استَفَاض الفَجرُ كالبحر وانْبَرتنُجومُ الدّجى فيهِ تَغُورُ وتَنْغَطُّ
- أسِفْتُ على زَوْرٍ أتَانِي به الكَرىوما زَارَني مُذْ كَان مستيقظاً قَطُّ
- إذا مَاسَ خلتُ المسَّ غَالَ عقولَناوخَامَرها من سَوْرَةِ الوجدِ إسْفَنْطُ
- يَقولُون خُوطٌ أو قَناةٌ قويمةٌوما قَدّهُ ما يُنبتُ البانُ والخَطُّ
- شبيهةُ أمِّ الخِشْف جِيداً ومُقلَةًبِجيدِكِ تزدانُ القلائدُ والقُرْطُ
- تَروّضَ جَوٌّ جُبْتِهِ وتضوَّعَتْرُبىً مَسّها مما تَسرْبَلتِهِ مِرْطُ
- حكى وجهُكِ الشمسَ المُنيرةَ في الضّحَىولونَ الدّياجِي شَعرُكِ الفاحمُ السّبطُ
- فتكْتِ ببَتّاك الحُسامِ إذا هَوَىعلى مُفْردٍ ثَنّاهُ في المعرَكِ القَطُّ
- وما خلتُ آسادَ الشرى إذْ تَبَهْنَستَفرائسَ غِزلانِ الصّرِيمةِ إذ تعطو
- فيا عَجَباً من فَاتِرِ الطّرِفِ فاتِنٍسَطَا بِكَمِيٍّ لم يزلْ في الوغَى يَسطُو
- فأردَاهُ فردُ الحُسن فرداً وإنّهليُرهِبُهُ من رَهطِ قَاتِلِه الرّهطُ
- أيا ساكني مصرٍ رضَانَا لِبعدِكُمعن العيشِ والأيّامِ لا تبعدُوا سُخطُ
- إذا عنَّ ذكراكُم ظَلِلْتُ كأنّنيغَريقُ بحارٍ ما لِلُجّتِها شَطُّ
- وأُلزِمُ كفّي صدعَ قلبٍ أطارَهُجوَى الشوقِ لولاَ أن تَدارَكَهُ الضّبطُ
- فَهْل لي إليكُم أو لَكُم بعد بُعدِكُمإيابٌ فقد طَال التّفرقُ والشّطُّ
- أراكُم على بعْدِ الديارِ بناظرٍلكلّ فراقٍ من مدامِعهِ قِسطُ
- إذا عايَنَ التّوديعَ أرسَل لُؤلؤاًمن الدّمعِ لم يَجمعْ فرائِدَهُ اللّقْطُ
- وما شَفَّهُ إلا نَوى من يَودُّهُوفُرقَةُ أُلاّفٍ هي الميتَة العَبْطُ
- فراقٌ أتَى لم تُخبرِ الطير كَونَهولاَ رَفعُوا فيه الحدُوجَ ولا حَطّوا
- تَلقّتهُ مني سُلطةٌ وصريمةٌومن ليَ أنّي بَعدَ وشْكِ النّوَى سَلْطُ
- وما كنتُ أدري أنّ للشّوقِ زَفْرةًتَزيدُ كما يَنْمِي ويَضطرِمُ السّقطُ
- بِرغْمَى أن تُمسِي وتُصبحَ دُونكُمفَيافٍ لأيدي الجُردِ في وعْرِهَا لَغْطُ
- وأن تَنزِلُوا دَارَ القطيعةِ والقِلَىوجِيرَانُكُم بَعدَ الكرامِ بها القبطُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.