قصيدة
أطاع الهوى من بعدهم وعصى الصبر
العنوان هو المطلع.
أسامة بن منقذ · قافيتها ر · 24 بيتاً
- أطاع الهوى من بعدهم وعصى الصبرفليسَ له نهيٌ عليهِ ولا أَمرُ
- وعاودَهُ الوجدُ القديمُ فشَفَّهُجَوىً ضاقَ عن كِتمانِهِ الصّدرُ والصبّرُ
- كأنَّ النّوى لَم تخْتَرِم غيرَ شَملِهولم يَجْرِ إلاّ بالّذي ساءَه القَدْرُ
- وهل لِبَني الدّنيا سرورٌ وإنّماهو العيشُ والْبُؤسَى أو الموتُ والقبرُ
- وكلُّ اجتماعٍ مُرصَدٌ لتَفَرِّقٍوكلُّ وِصالٍ سوف يَعقُبه هجرُ
- وما يدفعُ الخطْبَ المُلِمَّ إذا عراسوى الصّبرِ إلاّ أنَّهُ كاسمِهِ صبرُ
- أسكَّانَ أكنافِ العواصِم دعوةًبِفِيَّ بَروداً وهي في كَبِدي جمرُ
- لقد أظلمتْ دُنيايَ بعد فِراقِكمْفكلُّ زَمانِي ليلةٌ ما لَها فَجْرُ
- أُعاتِبُ أيّامِي عليكُمْ ومَالَهاولا لِلَّيالِي في الّذي بيننا عُذْرُ
- لقد صَدَّعَتْ بعد التّفَرّق شَملَناكصَدْعِ الصّفا ما إنْ له أبداً جبْرُ
- وما زالَ صرفُ الدّهر يسعى بِبَينِنافلمّا انقضَى ما بيننا سكَنَ الدّهرُ
- فويحَ زمانٍ فرّقتَنا صرُوفُهأكانَ عليهِ في تَفرُّقِنا نَذْرُ
- إذا عنَّ ذِكراكُم نَبا بِيَ مَضجَعيكأنّ فِراشِي حالَ من دُونِه الجَمْرُ
- فأُذهَلُ حتى لا أجيبَ منادِياًوأُبهتُ لا عُرفٌ لديّ ولا نُكْرُ
- وأرمِي فِجاجَ الأرضِ نحوَ بِلادكمبطرفٍ كليلٍ دمعُه بَعدَكم قَطرُ
- أراقَ جِمامَ الدمعِ فيكُم فإن دعَابهِ الوجدُ لبّى وهو مُستكرهٌ نَزْرُ
- وجَانبَ طِيبَ النّومِ بعد فِراقِكُمفما تَلتقي منه على سِنَةٍ شُفْرُ
- عسَى نظرةٌ منكُم يُميطُ بهَا القَذَىوهيهاتَ عَرضُ الأرضِ من دِونِكُم سِترُ
- وإن وَعَدَتْني باقترابِكُمُ المُنَىنَهَتْنَي عَنْ تَصدِيقِ موعِدها مصرُ
- وكيفَ بكُم والدّهرُ غيرُ مُساعدٍودونَكُمُ الأعداءُ واللّجَجُ الخُضَرُ
- مهالكُ لو سَارت بها الريحُ عاقَها الوَجَى وثَناها عن تَقَحُّمِها الذُّعرُ
- ولم يبقَ إلا ذِكرُ ما كانَ بَينَناولا عَجَبٌ للدّهرِ أن يُدْرَسَ الذّكرُ
- وروعةُ شوقٍ تَعتريني إليكُمُكما انتَفَضَ العصفورُ بلَّلَهُ القَطْرُ
- فيا رَوعتي لا تَسكُنِي بعد بُعدِهِمْويا سلوةَ الأيّامِ موعدُكِ الحَشْرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.