قصيدة
أما في الهوى حاكم يعدل
العنوان هو المطلع.
أسامة بن منقذ · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- أمَا في الهَوَى حاكِمٌ يَعدِلُولا مَنْ يَكُفُّ ولاَ يَعذِلُ
- ولا مَن يَفُكُّ أُسارَى الغَرامِ والوجْدِ مِن ثِقلِ ما حُمِّلُوا
- ولا مُنصفٌ عالمٌ أَنّهُإذا قالَ بالظَّنِّ يُستجهَلُ
- إذا هُو لم يَدْرِ ما يلتَقيأخُو الوجدِ مِنْ دَائِه يَسألُ
- لِيَعلَمَ أنَّ سِهامَ الغَرامِ قبلَ إصابَتِها تَقتُلُ
- وأنَّ الدموعَ إذا ما سُفِحْنَأَثَرْنَ لَظىً في الحَشا يُشعَلُ
- وإن قَال هُنَّ مياهٌ فقُلْصَدقتَ وفي الماءِ ما يَسْمُلُ
- مسَاكينُ أهلُ الهَوى مالَهُممُجيرٌ ولا لهُمُ مَوئِلُ
- ولا راحمٌ لهُمُ يَستديمُ حُسنَ المعافَاةِ مما بُلُوا
- قتيلُهُمُ مالَه واتِرٌومظلومُهُمْ أبداً يُخذَلُ
- وإعلانُهُم للهوى فاضِحٌقَتولٌ وكِتمانُهم أَقْتَلُ
- وإن جَحدوا الحبَّ خوفَ الوُشاةِأقرّتْ بهِ أدمعٌ تَهمِلُ
- وفي سُقمِهمْ إنْ هُمُ أنكرُواصبابَتَهُم شَرحُها المُجملُ
- وكُلُّهُمُ خاضِعٌ يَستكينُ للظُّلمِ أوْ وَالِهٌ يُعوِلُ
- وعَيشُهُمُ تَعَبٌ كلُّهُوبالموتِ راحَتُهُمْ تَحصُلُ
- بِنَفسِيَ مُستَهتَرٌ بالصّدودِ حازَ الجمالَ ولا يُجمِلُ
- جُنُونِي بهِ أَبَداً زائدٌوماضِي غَرامِيَ مُستقبَلُ
- مَلِيحٌ بإجماعِ كلِّ الأَنامِسواءٌ محبُّوهُ والعُذَّلُ
- مِنَ الحُورِ رضوانُه بُخْلُهُوَرِيقَتُهُ البارِدُ السَّلسَلُ
- وما ذُقتُها غيرَ أَنْ العُيونَشهادَتُها أبداً تُقبلُ
- بخيلٌ على مُقلَتِي بالرّقَادِولستُ عَليهِ بِهَا أبْخَلُ
- سَقامِيَ مُستَصْغَرٌ عِندَهُوأَمريَ مُطَّرَحٌ مُهمَلُ
- يَرانِيَ مِن حُبِّهِ في السِّياقِ وهْو بِمَا بيَ لا يَحفِلُ
- أُعاتبُهُ وهو لا يَرْعَوِيوأَعذِلُهُ وهو لا يَقبلُ
- فلا الوصلُ لي فيهِ مِن مطمَعٍولا الهجرُ فيَّ لَهُ مَحملُ
- ولا فيهِ عاطِفَةٌ تُرتَجىوكلُّ بَلائِي بهِ مُشكِلُ
- وسُكرِيَ من حُبِّهِ لا أُفِيقُ منهُ فأعَلَمَ ما أَعمَلُ
- وبعدُ فأَستَغفِرُ الله مِنمَقالِي فإنّي بهِ أَهزِلُ
- وَما أَنا بالحُبِّ ذُو خِبرةٍولا هُو لي عَن عُلاً مُشغِلُ
- ولَكِن كما قالَ ربُّ العبادِ فينا نَقولُ ولا نَفعَلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.