قصيدة
أتراه يترك الغزلا
العنوان هو المطلع.
أبو بكر بن مجبر · قافيتها ا · 32 بيتاً
- أتراهُ يتركُ الغَزَلاوعليه شبَّ واكتهلا
- كلفٌ بالغيد ما عقلتنفسه السلوانَ مذ عقلا
- غير راضٍ عن سجيّة منذاق طعمَ الحبِّ ثم سلا
- أيها اللوام ويحكمإن لي عن لومكم شغلا
- ثقلت عنلومكم أذنٌلم يجد فيها الهوى ثقلا
- تسمعُ النجوى وإن خفيتوهي ليست تسمع العُذلا
- نظرت عيني بشقوتهانظراتٍ وافقت أجلا
- غادةٌ لما مثلتُ لهاتركتني في الهوى مثلا
- هي بزتني الشباب فقدصارَ في أجفانِها كحلا
- أبطل الحقَّ الذي يبديسحر عينيها وما بطلا
- عرضت دلاً فإذ فطنتبولوعي أعرضت خَجلا
- وبدا لي أنها وجلتمن هناتٍ تبعثُ الوجَلا
- حسبت اني سأحرِقُهاإذ رأت رأسي قد اشتعلا
- يا سُراةَ الحي مثلكُمُيتلافى الحادث الجللا
- قد نزلنا في جواركمفشكرنا ذلك النُزُلا
- ثم واجهنا ظباءكمفلقينا الهولَ والوَهَلا
- أضمنتم أمن جيرتِكُمثم ما آمنتُمُ السُبُلا
- وأردتُم غصبَ أنفسهمفبثثتُم بينها المُقلا
- ليتنا خُضنا السيوفَ ولمنلقَ تلك الأعيُنَ النُجَلا
- عارضتنا منكمُ فئةٌأحدثت في عهدِنا دخلا
- فعلياتٌ جفونهموهم لم يعرفوا ثُعلا
- أشرعُوا الأعطافَ ناعمةًحين أشرعنا القَنَا الذبَلا
- واستفزتنا عيونهمفخلعنا البيضَ والأسلا
- ورمتنا بالسهام فَلَمنر إلا الحليَ والحَلا
- نُصِروا بالحسن فانتهبواكلَّ قلبٍ بالهوى جَذَلا
- عطلتني الغيدُ عن جَلَديوأنا حليتُها الغَزَلا
- حَمَلَت نفسي على فِتَنٍسُمتها صبراً فَمَا احتَمَلا
- ثم قالت سوف نترُكهاسَلَباً للحُبِّ أو نَفَلا
- قلتُ أَمَّا وَهيَ قد عَلِقَتبأمير المؤمنين فلا
- ما عدا تأميلها مَلِكاًمن رآهُ أدرَكَ الأَمَلا
- أودع الإحسانُ صفحَتَهُماء بشر ينقَعُ الغلَلا
- فإذا ما الجُودُ حرّكَهُفاض من يمناه فانهَمَلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.