قصيدة
عدوكم بخطوب الدهر مقصود
العنوان هو المطلع.
أبو بكر بن مجبر · قافيتها د · 24 بيتاً
- عدوكم بخطوبِ الدهرِ مقصودُوأمركُم باتصالِ النصرِ مَوعودُ
- رأى الشقاءَ ابن إسحاقٍ أحقّ بهِمن السعادة والمحدودُ محدودُ
- وكيف يحظى بدنيا أو بآخرةمخلافة عن طريق الحقِّ مطرودُ
- أعمى ونورُ الهُدَى بادٍ له وكذامن لم يساعِده توفيقٌ وتسديدُ
- لم يُصغِ للوعظِ لا قلباً ولا أذناًوكيف تُصغي إلى الوعظِ الجلاميدُ
- لجّت ثَمُودٌ وعادٌ في ضَلالِهُمولم يدع صالحٌ نُصحاً ولا هودُ
- والسيفُ أبلغُ فيمن ليس يردعُهُعن الغِوايةِ إبعادٌ وتهديدُ
- أولى له لو تراخى ساعةً لغداوريدُهُ وَهُوَ بالخطيِّ مَورودُ
- أما درى لا درى عقبى عداوتكمكلٌّ بحدِّ حُسامِ الحقِّ محصُودُ
- ألقى السلاحَ وولى يبتغي أمدايُنجيهِ وهوَ مَروُعُ القَلبِ مفؤود
- ما مر يوماً ببابِ ظنِّهِ سبَباًإلى التخلصِ إلا وهوَ مَسدودُ
- وهبهُ عاش أليس الموتُ أهونَ منعيشٍ يخالِطُه همُّ وتنكيدُ
- أنحى الزمانُ على الأعداء واجتهدتفي قَطعِ خضرائِهِم أحداثُهُ السوُدُ
- ونازَعَتهُم نُفُوسُ الهندِ أنفُسهُمفلم يُفِدهِم على الهَيجاءِ تَعريدُ
- فهم على الترب صرعى مثله عدداإن كان يُقضَى بأنَّ التُرَبَ مَعدُودُ
- وَلُّوا فلا صاحبٌ عن نَفس صاحِبِهيُغنِي ولا والدٌ يَرجُوهُ مَولُودُ
- يومٌ جديرٌ بتعظيمِ الأنامِ لَهُفَمَا يقاسُ بِهِ في حسنِهِ عِيدُ
- أَضحَت على فضلِه الأيَّامُ تحسدُهُإن النبيهَ الرفيعَ القَدرِ مَحسودُ
- أنتم سليمانُ في المُلكِ العظيم وفيطولِ التَهَجُّدِ في المحرابِ داوودُ
- قد أبهج الدينَ والدنيا مقامُكُمُوكُيفَ لا وَهوَ عند اللَهِ محمودُ
- جارى مناقِبكُم شِعري فَقَصَّرَ عنبلوغ أدنى مداها وَهوَ مجهودُ
- مَن ليس مُعتَقِدا إيجابَ طاعَتكُمُفليسَ يُغنيهِ إيمانٌ وتوحيدُ
- رضاكُمُ الدينُ والدنيا وعدلُكُمُظلٌّ ظليلٌ على الأيامِ ممدودُ
- دُمتُم حَيَاةً مدى الدُنيا ودامَ لَكُمُنَصرٌ وفتحٌ وتَمكينٌ وتَأييدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.