قصيدة

قدمت فلم أترك لذي قدم حكما

العنوان هو المطلع.

أبو اليمن الكندي · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً

  1. قدمتُ فلم أترك لذي قدمٍ حُكماكذلك عادي في العدى والندى قِدما
  2. إذا وطىء الضرغام أرضاً تضايقتخطا وحشها عنه فيوسعُها هَزما
  3. كما مرَ بازٌ بالفضاء محلِّقٌرأته بُغاتُ الطير حتفاً لها حمّا
  4. فإن أكُ في صدرٍ من العمر شارخاًفكم لقنٍ عن همتي لقني الهما
  5. سبقت إِلى غايات كل فضيلةتعزّ على طلاّبها العُربُ والعُجما
  6. وملَّكني رقَّ القوافي بأننيأحطتُ بآداب الورى كلها علما
  7. أبى لي مجدي أن يراني شاعراًتريه مُناهُ أخذَ جائزةٍ غُنما
  8. فما منصفٌ ممن ترقَّت به العلايرى أنه من أخمصي فوقه وصما
  9. ولكنني أهدي الثناء لأهلهوأكبره عن أن أملّكه فدما
  10. فآونةٌ نثراً تُحَل له الحُبىوآونة تُسبى العقول به نظما
  11. قريضاً هو السحر الحلال بيانهتروق معانيه ولو ضُمن الشتا
  12. تعظَّم إِلا عن عظيم مخلَّديعظّم ما فيه من الحكمة العظمى
  13. ولولا علا الملك الذي عزّ مثلهعلى الدهر فرخشاه ذي الشرف الأسمى
  14. لأظمأني بعدُ المراد ولم أرِدبه مورداً عذبا ولا مشرباً جمّا
  15. متى عُدَّ أفراد المعالي فإنهلأول من يُسمي وآخر من يُسما
  16. تصوب على ظن العفاة يمينهكما أرعفت في الحرب أرماحه الصًّما
  17. تناهى وغالى في الشجاعة والندىفأفنى الورى حرباً وأغناهمُ سلما
  18. وما زال طوداً في التثّبت والحجىوفي البُعد عن إتيان فاحشةٍ نجما
  19. حوى من أبيه فخَره بعد جدهومن عمه الفخر الذي شاع بل عمَّا
  20. وتا لله ما احتاجت مفاخرُ نفسهإِلى نسب يُدني أباً لا ولا عما
  21. رويدك عز الدين لم تُبقِ همّةًترقي إِلى حيث ارتقيت ولا وهما
  22. ملكتَ على الأملاك كل سياسةغدا عجزهم عنها عليهم بها وسمّا
  23. وأوتيتَ حُلم الشيب في رّيق الصباكما فقتهم رأياً ولم تبلغ الحلما
  24. وأنت الذي لو سمت كل مهذبلحاول في فهم لسمتهم ظلما
  25. ولستَ بمدحي تستزيد فخامةولكنّ لي من مدحك الشرف الفخما
  26. بقيت على الأيام في ظل نعمةبها البؤس للطاغي وللطائع النعمى
  27. فراضيك يُستدعى وراجيك يُرتجىوغوثك يُستعدى وغيثك يُستهمى

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.