قصيدة
قدمت فلم أترك لذي قدم حكما
العنوان هو المطلع.
أبو اليمن الكندي · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- قدمتُ فلم أترك لذي قدمٍ حُكماكذلك عادي في العدى والندى قِدما
- إذا وطىء الضرغام أرضاً تضايقتخطا وحشها عنه فيوسعُها هَزما
- كما مرَ بازٌ بالفضاء محلِّقٌرأته بُغاتُ الطير حتفاً لها حمّا
- فإن أكُ في صدرٍ من العمر شارخاًفكم لقنٍ عن همتي لقني الهما
- سبقت إِلى غايات كل فضيلةتعزّ على طلاّبها العُربُ والعُجما
- وملَّكني رقَّ القوافي بأننيأحطتُ بآداب الورى كلها علما
- أبى لي مجدي أن يراني شاعراًتريه مُناهُ أخذَ جائزةٍ غُنما
- فما منصفٌ ممن ترقَّت به العلايرى أنه من أخمصي فوقه وصما
- ولكنني أهدي الثناء لأهلهوأكبره عن أن أملّكه فدما
- فآونةٌ نثراً تُحَل له الحُبىوآونة تُسبى العقول به نظما
- قريضاً هو السحر الحلال بيانهتروق معانيه ولو ضُمن الشتا
- تعظَّم إِلا عن عظيم مخلَّديعظّم ما فيه من الحكمة العظمى
- ولولا علا الملك الذي عزّ مثلهعلى الدهر فرخشاه ذي الشرف الأسمى
- لأظمأني بعدُ المراد ولم أرِدبه مورداً عذبا ولا مشرباً جمّا
- متى عُدَّ أفراد المعالي فإنهلأول من يُسمي وآخر من يُسما
- تصوب على ظن العفاة يمينهكما أرعفت في الحرب أرماحه الصًّما
- تناهى وغالى في الشجاعة والندىفأفنى الورى حرباً وأغناهمُ سلما
- وما زال طوداً في التثّبت والحجىوفي البُعد عن إتيان فاحشةٍ نجما
- حوى من أبيه فخَره بعد جدهومن عمه الفخر الذي شاع بل عمَّا
- وتا لله ما احتاجت مفاخرُ نفسهإِلى نسب يُدني أباً لا ولا عما
- رويدك عز الدين لم تُبقِ همّةًترقي إِلى حيث ارتقيت ولا وهما
- ملكتَ على الأملاك كل سياسةغدا عجزهم عنها عليهم بها وسمّا
- وأوتيتَ حُلم الشيب في رّيق الصباكما فقتهم رأياً ولم تبلغ الحلما
- وأنت الذي لو سمت كل مهذبلحاول في فهم لسمتهم ظلما
- ولستَ بمدحي تستزيد فخامةولكنّ لي من مدحك الشرف الفخما
- بقيت على الأيام في ظل نعمةبها البؤس للطاغي وللطائع النعمى
- فراضيك يُستدعى وراجيك يُرتجىوغوثك يُستعدى وغيثك يُستهمى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.