قصيدة
بنفسي من أغلقت كفي بحبله
العنوان هو المطلع.
أبو اليمن الكندي · قافيتها ب · 23 بيتاً
- بنفسي مَن أغلقتُ كفي بحبلهفأصبح لي من ذروة المجد غارب
- وجدتُ به مولىً منيعا جنابهجواداً ترجَّى من يديه المواهب
- تعمَّد إيناسي إِلى أن ألفتهكأني له من ضجعة المهد صاحب
- وأُدني سِراري من سرائرِ قلبهفلم يبقَ من دون الضميرين حاجب
- وكان عصَا موسى لديّ ودادُأظلّ ولي ما عشت فيه مآرب
- وكنا تعاهدنا على مشرع الهوىعهود وفاء أخلصتها الترائب
- فصرت له عبداً تصرف مهجتيبأهوائه في كل ما هو خاطب
- أهيم بلقياه إذا كان حاضراوأبكي دماً من شوقه وهو غائب
- إذا ما التقينا فالضلوع سواكنٌوإمّا افترقنا فالدموع سواكب
- وأرعى له عهد الوداد محافظاًعليه ولو سُلَّت عليّ القواضب
- وما خلت أن الدهر ينقض عهدهفتدرك فينا للأعادي مطالب
- ولا أن وداً أخلصته سرائرتكدّره بعد الصفا شوائب
- رماني بأمر لم يبح لي بذكرهوأقبل بالأعراض عني يعاقب
- وأصغى إِلى رجم الظنون مصدِّقاًألا إنما تلك الظنون كواذب
- وأظهر لي حُسنَ اللقاء تكلفاًومن تحتِ إحسان اللقاء عقارب
- وصار يرى بالظن فيّ معايباتوهُّمها في ودِّ مثلي معايب
- ولا عجب إن غيَّر الدهر صاحبافكلّ تصاريف الزمان عجائب
- وما كان ذنبي غير أني ذخرتهلدهري ألا إني إِلى الدهر تائب
- سأمنحه هجراً كما هو مشتهفإني فيما يشتهيه لراغب
- ولست على هجرانه الدهَر ناكباعن الودِّ لكني عن الوصل ناكب
- فإني على عتبي عليه لَشيِّقٌوإني على شوقي إليه لعاتب
- سيعلم والأيام فيها كِفايةإذا مِلتُ عنه قدر مَن هو ذاهب
- وإن هو بعدي جرَّب الناس كلهمليحظى بمثليندّمته التجارب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.