قصيدة
لك النصر حزب والمقادير أعوان
العنوان هو المطلع.
أبو العباس الجراوي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- لك النصرُ حزبٌ والمقاديرُ أعوانُفحسبُ أعاديكَ انقيادٌ وإذعانُ
- وما تعصم الأعداءَ منكَ حصونهاولا الأسدَ خفانٌ ولا العصم ثهلانُ
- أنابت إلى أمرِ الإلهِ مَيُرقَةٌفليسَ عليها للشقاوةِ سُلطانُ
- هنيئاً لك الإعلان بالحقِّ بعدماتمادى لها بالزورِ والإفكِ إعلانُ
- غرائب سنتها السعادة لم يكنليحسبها تجري على الفكر إنسانُ
- فبعداً وسحقاً لابن إسحاقَ إنهُمطيعٌ لأحلامِ الكرى وهو يقظانُ
- سواءٌ لديهِ من غباوةِ طبعههلاكٌ ومنجاةٌ وربحٌ وخسران
- فمن حيث رام العزَّ جاءته ذلةٌومن حيثُ رامَ الحظَّ لاقاه حرمانُ
- يرى الأرض ذات الطول والعرض حلقةًوكان له فيها مكانٌ وإمكان
- ويهوى لقاءَ الموتِ لما أضافهُإلى نوبٍ تنتابُهُ وهي ألوانُ
- به لا بظبيٍ بالصريمةِ أعفرٍفقد طاحَ منهُ مارِدُ الإنسِ شيطانُ
- تصامَمَ عن وعظِ الزمانِ بقلبهِومن دونهِ عندِ الألباءِ سحبانُ
- وكان له فيمن تقدم زاجرٌولكن ذوُو الأهواءِ صُمٌّ وعميانُ
- وهل هوَ إلا من أناسٍ تهافتوافراشاً على أسيافكم وهي نيرانُ
- عصوا دعوة المهدي وهي سفينةٌفأغرقهم طغيانهم وهو طوفانُ
- رغا فوقهم سقب السماءِ فأصبحواكأنهمُ في عالم الأرضِ ما كانوا
- وما الجنُّ ممن يرعوي عن تمردٍعلى حالةٍ لولا النبيُّ سليمانُ
- ولما دهى من سحرِ فرعونَ ما دهىأتيحت عصا موسى له وهي ثعبانُ
- لقد ألبسَ اللَهُ الخلافةَ بهجةًبملكٍ به يُزهى الوجودُ ويزدانُ
- بأبلجَ أما شيمُ نورِ جبينهِفيمنٌ وأما حبهُ فهوَ إيمانُ
- تعمُّ أياديهِ ولكن نجارُهُتُخَصُّ بهِ دُونَ البريةِ عدنانُ
- مدائحُهُ في الحالِ عزٌّ ورفعةٌوفوزٌ عظيمٌ في المآلِ ورضوانُ
- تهللَ وجهاً واستهلَّ أنامِلاًفأرضى المعالي منهُ حسنٌ وإحسانُ
- إذا ما تجلى أو جرى ذكرُ مجدِهِفللهِ ما تعطى عيونٌ وآذانُ
- كأن جميعَ الحُسنِ خَطَّ بوجهِهِكتاباً له في صفحةِ البدرِ عُنوانُ
- إذا ما تروى ناظرٌ من روائهتمنى إليه عودةً وهو ظمآنُ
- أنا السابقُ المربي على كل سابقٍوللشعرِ ميدانٌ رحيبٌ وفرسانُ
- وإني مع الإحسانِ عنكم مقصرٌولو كان في عوني زيادٌ وحسانُ
- وما الشعر إلا السحر غير محرمٍوإلا فما تغني قوافٍ وأوزانُ
- وما كل نجمٍ كالدراري شهرةًولا كلها في رفعة القدر كيوانٌ
- سعودُكَ من يرتابُ فيها وللورىعليها دليلٌ كل يومٍ وبرهانُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.