قصيدة
خليلي دعوى برحت بخفاء
العنوان هو المطلع.
أبو العباس الجراوي · قافيتها غير موسومة · 93 بيتاً
- خليلي دعوى برحتَ بخفاءِألا انزلا رحل الأسى بفنائي
- وهدا من الصبرِ الجميلِ بنائيقفا ساعداني لات حينَ عزائي
- قفا نبك من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ#
- أيتركُ ربعٌ للرسالةِ سبسبُتجيءُ به هوجُ الرياحِ وتذهبُ
- ولا تنهمي فيه العيونُ وتسكبُوتظلعُ أعناقَ الذنوب وتنهب
- بسقء اللوى بين الدخولِ فحومَلِ#
- دِيارُ الهدى بالخيفِ والحجراتِإلى ملتقى جمعٍ إلى عرفاتِ
- مجاري سيولِ الغيمِ والعبراتمعارفُ هدي أصبحت نكراتِ
- لما نسجتها من جنوبٍ وشمألِ#
- عذيري من رزءٍ بصبريَ يعبثُومن شانيء في عقدةِ الصبرِ ينفثُ
- وأي مصابٍ عهدُهُ ليسَ ينكثُكأني إذا ما القومُ عنهُ تحدثُوا
- لدى سمُراتِ الحيِّ ناقفُ حَنظَلِ#
- ألا يا رسولَ اللَهِ صدري توهَّجالمصرعِ سبطٍ في الدماءِ تضرجا
- فعطلت جيدَ اليأسِ من حيلةِ الرَّجافتعساً لأقوامٍ يُريُدونَ لي نَجا
- يقولونَ لا تهلك أسى وتجملِ#
- على مثلِ ما أمسي من الحبِّ أصبحُزنادُ فؤادي باللواعجِ تقدحُ
- ولو أن قلبي للتجلدِ يجنحُلفاضت جفوني بالسواكب تطفحُ
- على النحرِ حتى بل دمعي محملي#
- عهودُ مصابي امنت يد فاسخِومحكمُهُ لا يتقي حكم ناسخِ
- فلو أشتكيه للنجومِ البواذخِلعالت بنعي السبط صرخةُ صارِخِ
- فقالت لك الويلاتُ إنكَ مُرجلي#
- أقول لحزنٍ في الحسين تأكداتملك فُؤادي متهماً فيه منجدا
- ولو غيرُ هذا الرزءِ راحَ أو اغتدىلناديتهُ قبلَ الوُصولِ مُرَدِّدا
- عَقَرت بعيري يامرأ القيسِ فانزلِ#
- سهامُ الأسى هذا فؤادي فانفذيفي ألمي بعدَ الحُسينِ تلذذي
- ومن عبرتي والثكلِ أروى وأغتذيويا مقلتي من أن تشحي تعوذي
- ولا تبعديني من جناكِ المُعَلَّلِ#
- وركب إذا جاراهم البرقُ يعثرُتذكرت فيهم كربلاء فأجأر
- وغيداء لا تدي الأسى كيف يخطُرُبثتت لها ما كنت بالطفِّ أضمرُ
- فألهيتها عن ذي تمائم محولِ#
- مجلي الأسى في ملعب الصدرِ برزاوماطِلُ ذاك الدمعِ وفي وأنجزا
- وحل الأسى من قلبي الصبِّ مركزافغايةُ هذا الحزنِ أن يتحيزا
- بشقٍّ وشقٍّ عندنا لم يحولِ#
- عزائي في عشواء ثكلي خابطُوسهدي إلى وردِ المدامعِ فارِطُ
- وللقلبِ في مهوى الوجيبِ مساقِطُتعدَّت شجونٌ في القضايا قواسِطُ
- عليَّ وآلت حَلفَةً لم تحلَّلِ#
- أما لعُهودِ الهاشميينَ حافِظُفبالطفِّ يومٌ للرسالةِ غائِظُ
- على ثكلِهِ قلبُ الكريمِ مُحافِظُفيا مهجتي إني على السبطِ فائِظُ
- فسلي ثيابي من ثيابك تنسلِ#
- نجيعُ حفيدِ المصطفى كيفَ يُسفَكُورِقُّ بنيهِ بعدَهُ كيفَ يُملَكُ
- فيا كربلا والكَربُ لي ممتلكليكفيكِ مني أن ذكركِ مُهلِكُ
- وأنكِ مهما تأمري القلبَ يَفعلِ#
- أيا حسرتي يوم أنتأوا وتحملواإلى كربلا مأوى القُلُوبِ تنقلوا
- ليسبوا على حكم الضلالِ ويقتلوافيا رزءهم صمم ومثلكَ يَفعَلُ
- بسهميكَ في أعشارِ قلبٍ مُقتَّلِ#
- أيا فاسِقاً قاد الغُرورُ شكائمهفأورد في صدر الحسينِ صوارِمَه
- تهيأ ليومِ الحشر تجرع علاقِمَهفمالكَ منجىً من خصومةِ فاطِمَه
- وما إن أرى عنكَ العماية تنجلي#
- تبرأ من قلبٍ بلذتهِ اعتنىوآلُ رسولِ اللَهِ في شرِّ مجتنى
- إذا ما اقتضوا ورداً أحيلوا على القناوعترةُ حربٍ في جنى روضَةِ المنى
- غذاها نميرُ الماءِ غيرِ المُحللِ#
- عصوافي احتمال الرأس ياويح من عصىوخلوا حسيناً في الثرى متقصما
- لكي يدركوا عند ابن حربٍ تخلصاكأن سنا رأسِ الحُسينِ على العصا
- منارةُ ممسى راهِبٍ متبتلِ#
- فؤادي صرح بالجوى لا تعرِّضويا دمعُ ذهب وجتنتي لا تفضضِ
- ويا سهري من طيبِ نومي تعوَّضِفما عُمرُ أحزاني عليهِ بِمُنقَصِ
- وليسَ فؤادي عن هواها بِمُنسَلِ#
- مُصابُ حسينٍ رأسُ مالِ الفجائعفلاتكُ في سلوانِ قلبي بطامِعِ
- وقَرطِس بسهمِ العتبِ غيرَ مسامعيثكلتكَ من ناهٍ عن الحزنِ وازعِ
- نصيحٍ على تعذالِهِ غيرِ مُؤتلِ#
- إلى اللَه من عبدٍ على سيّدٍ بغىفغادره تحت العجاج ممرغا
- يُنادي رسولَ اللَه في أزمة الوغىأجرني من باغٍ بِعُدوانِهِ طَغَى
- عليَّ بأنواعِ الهُمُومِ ليبتلي#
- ألا أنه يومٌ على الطفِّ آزِفُبهِ نُكِّرَت لابنِ الرَسُولِ معارِفُ
- وساعَدَه قلبٌ هنالكَ واجِفُفنادى ظلامَ الظلمِ والنحرُ راعِفُ
- ألا أيُّها الليلُ الطويلُ ألا انجلِ#
- أيا حاديَ المُختارِ جلدِي يُمَزَّقُبِعُدوانِ قومٍ غيُّهم يَتَفَرَّقُ
- وكيفَ تحنُّ اليومَ أو كيفَ تُشفِقُقُلُوبُ عِداً عن مَوقِفِ الوَعظِ تُزهِقُ
- كَجُلمُودِ صخرٍ حَطَّهُ السيلُ من عَلِ#
- أيا أمَّةَ الطُغيانِ ما لَكُمُ حِسُّعلامَ بناءُ الدارِ إن هُدِّمَ الأُسُّ
- أترجونَ إصباحاً وقد غابتِ الشمسُوزَلَّ بكُم عن دينكم ذلكَ الرجسُ
- كما زلتِ الصفواءُ بالمتنزلِ#
- رويتم وضجَّ السبطُ فيكُم تعطشافسقيتموه ظالمينَ دم الحشا
- ألا رُبَّ حقدٍ في صدورِكُم فشافأغريتمُ للصارِمِ العضبِ أرقشا
- بجيدِ مُعَمٍّ في العشيرةِ مُخوَلِ#
- قضى اللَه أن يقضي على القَمَرِ السُّهافراشةُ سَوءٍ زَلزَلَت عُصبَةَ النُّهى
- فشعرُ الحسينِ بالنجيعِ تموَّهاترى الدمَ في تلكَ الذوائِبِ مُشبِها
- عُصارةَ حَنَّاءٍ بِشَيبٍ مُرَجَّلِ#
- بقايا ضُلُوعي فوقَ جمرِ الغَضى تُطوىودمعيَ يَسقي حرَّ صدري فلا يُروى
- لرزءٍ أن يغلبَ الأضعفُ الأقوىوينزلَ أهلُ الفِسقِ في أربُعِ التَّقوى
- نُزولَ اليَماني ذي العِيابِ المُحَمَّلِ#
- فَرُمتُ بهِ قلباً عن الصبرِ أجفلاتحملَ من برحِ الجَوَى ما تحمَّلا
- ولا ناصِرٌ يُعدي على جَور كَربلاعلى أنَّ لي دمعاً إذا ما تسبَّلا
- يَكُبُّ على الأذقانِ دَوحَ الكنهبلِ#
- لمثلِكَ من رزءٍ عصيتُ عزائياوأعطيتُ أشجان قيادَ بُكائيا
- فلو أنني ناجيتُ طوداً يمانيالأذرفَ دمعاً أفضح الغيمَ هاميا
- فأنزلَ منهُ العُصمَ من كُلِّ مَنزِلِ#
- لأنتحلنَّ الدهرَ حبَّ بني عليوأتلُوا مراثيهم على كُلِّ محفلِ
- عسى جدهُم يومَ الجزا أن يمدَّ ليبغفرِ ذنوبي راحةَ المتفضلِ
- فأظفَرَ بالرحمى من الملكِ العلي#
- أياسا معي هذا الرثاء ترحمواعلى مسرفٍ قد طال منه التجرمُ
- مؤخرّ سعيٍ حُبُّهُ متقدِّمُعسى يتلقاهُ النبيُ المُكرَّمُ
- بوجهٍ يُرَقيهِ لكلِّ مؤمّلِ#
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.