قصيدة
هو الفتح أعيا وصفه النظم والنثرا
العنوان هو المطلع.
أبو العباس الجراوي · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- هو الفتحُ أعيا وصفُهُ النظمَ والنثراوعمَّت جميعَ المسلمينَ به البُشرى
- وأنجدَ في الدنيا وغارَ حديثُهُفراقَت بهِ حُسناً وطابَت بهِ نَشرا
- تميَّزَ بالأحجالِ والغُرَرِ التيأقَلُّ سناها يَبهُرُ الشمسَ والبَدرا
- لقد أوردَ الأذفنشُ شيعتَهُ الردىوساقَهُم جهلاً إلى البطشة الكُبرى
- حكى فِعلَ إبليسٍ بأصحابهِ الأُلىتبرأ منهم حينَ أوردهُم بَدرا
- أطارَتهُ شدَّاتٌ تولى أمامهاشريداً وأنسته التعاظُمَ والكِبرا
- رأى الموتَ للأبطالِ حوليهِ ينتقيفطارَ إلى أقصى مصارِعِه ذُعراً
- وقد أوردته الموتَ طعنةُ ثائرٍوإن لم يفارِق من شقاوتِهِ العُمرا
- ولم يبقَ من أفنى الزمانُ حُماتَهُوجرَّعَه من فقد أنصارِهِ صبرا
- ألوفٌ غدت مأهولةً بهمِ الفَلاوأمست خلاءً منهُمُ دُورُهُم قَفرا
- ودارَت رحى الهيجا عليهم فأصبحواهشيماً طحيناً في مَهبِّ الصبا مُذرى
- يطيرُ بأشلاءٍ لهُم كلُّ قشعمٍفما شِئتَ من نسرٍ غدا بطنُهُ قَبرا
- فكيف رأى المُغترُّ عقبى اغترارِهِوكيف رأى الغدارُ في غيهِ الغدرا
- وكان يرى أقطارَ أندلُسٍ لَهُمتى يرمِ لم يخطئ بأسهمِهِ قُطرا
- فَسلاه يومُ الأربعاءِ عن المُنىفما يرتجي ممَّا تملكَهُ شبرا
- إذا عزلتهُ الرومُ كانت نجاتَهُوقد أحرقت جمرُ المنايا بهِ غَدرا
- فتعساً له ما دامَ حياً ولالعاًوكسراً له ما دام حياً ولا جبرا
- وسهلتِ المرقى إليه صوارِمٌكثيرٌ بها القتلى قليلٌ بها الأسرى
- وأثمرَه الصبرُ الذي لم تزل بهِحُماةُ الهدى والدينِ تستنزلُ النصرا
- وأسلمَ مما أثلثهُ جُدودهُنجومَ قِلاعٍ تزحَمُ الأنجمَ الزُّهرا
- من النيراتِ الزهرِ ضوءاً ورفعَةًوإن لم يسموها سماكاً ولا نسرا
- تعوذَ بالركضِ الحثيثِ من الردىفلو سابقَ الأرواحَ غادرها حسرى
- وما صبرُ من أفنى الزمانُ حماتهُوجرعَهُ من فقدِ أنصارِهِ صبرا
- حكت أخت صخرٍ في الرزايا نساؤُهُمكما قد حكى أبطالهم في الردى صخرا
- تضحضح في وقتٍ من الدهرِ بحرُهُوقد ضاقتِ الآفاقُ من فيضِهِ دهرا
- معزُّ الهدى معلبه حامي ذمارهيُجيرُ على أعدائِهِ البرَّ والبحرا
- معانٌ بأمدادِ الملائكِ منزلٌمن المعقلِ الأسمى مناوِئه قسرا
- رأى السبلَ شتى فاتقاها تورعاًوسار على المثلى فيسرَ لليُسرى
- ومن قامَ للإسلامِ مثلَ مقامِهِيَكُن شُكرُهُ فرضاً وأمداحهُ ذِكرا
- تحلى بصدقِ السرِّ والجهرِ شيمَةًحباهُ بها من يعلمُ السرَّ والجهرا
- له عسكرُ مجرٌ من الصبرِ والتقىيردُّ على أعقابِهِ العسكرَ المجرا
- أغاث به اللَه البلادَ وأهلهاوصيَّرَ غايات الفتوحِ له ذخرا
- يقصرُ فيهِ كُل مثنٍ وإن غلاوأجرى إلى أقصى نهايته الفِكرا
- بيُمنِ الإمامِ الصالحِ المُصلح الرِّضانضى سيفَهُ الإسلامُ فاستأصَلَ الكُفرا
- فلا زالَ بالنصرِ الإلهيِّ يقتضيبشائِرَ تحصي قبلِ إحصائها القطرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.