قصيدة
عدوكم بخطوب الدهر مقصود
العنوان هو المطلع.
أبو العباس الجراوي · قافيتها د · 27 بيتاً
- عدوكُم بخطوبِ الدهرِ مقصودُوأمركُم باتصالِ النصرِ مَوعُودُ
- وملككم مستمرٌّ مالَهُ أمدٌموقتٌ دونَ يومِ الحشرِ محدودُ
- ألقى على كُلِّ جبارٍ كلا كِلَهُكأنهُ وهو في الأحياءِ مفقودُ
- رأى الشقاءَ ابن إسحاقٍ أحقَّ بهِمن السعادةِ والمحدودُ محدودُ
- وكيفَ يحظى بدنيا أو بآخِرَةٍمحلا عن طريق الحقِّ مطرُود
- أعمى ونُورُ الهُدى بادٍ لَهُ وكذامن لم يساعِدُ توفيقٌ وتسديدُ
- لم يُصغِ للوعظِ لا قلباً ولا اذناًوكيفَ تُصغي إلى الوعظِ الجلاميدُ
- لجت ثَمُودُ وعادٌ ي ضلالِهُمولم يدع صالِحٌ نُصحاً ولا هُودُ
- والسيفُ أبلغُ فيمن لَيسَ يَردَعُهُعن الغوايةِ إيعادٌ وتهديدُ
- أولى له لو تراخى ساعةً لغداوريدُهُ وهوَ بالخطي مَورُودُ
- أما درى لا درى عُقبى عداوتهمكل بحدِّ حسامِ الحقِّ محصُودُ
- ألقى السلاحَ وولى يبتغي أمداًينجيهِ وهوَ مروعُ القلبِ مَفؤودُ
- ما مرَّ يوماً ببابٍ ظنَّهُ سبباًإلى التخلص إلا وهو مسدودُ
- وهبهُ عاشَ أليسَ الموتُ أهوَنَ منعيشٍ يُخالِطُهُ همٌّ وتنكيدُ
- أنحى الزمان على الأغزاز واجتهدتفي قطعِ دابرِهِم أحداثُهُ السُّودُ
- ونازعتهم سُيوفُ الهند أنفسهُمفلم يفدهم عن الهيجاءِ تعريدُ
- فهم على التربِ صرعى مثلهُ عدداًإن كان يقضى بأن التربَ معدودُ
- ولوا فلا صاحبٌ عن نفسِ صاحبِهِيُغني ولا والدٌ يرجُوهُ مولُودُ
- يَومٌ جديرٌ بتعظيمِ الأنامِ لَهُفما يُقاسُ بهِ في حُسنِهِ عِيدُ
- أضحت على فضلِهِ الأيامُ تحسدُهُإن النبيهَ الرفيعَ القدرِ محسُودُ
- إذا حمى الأسدُ الغضبانُ رابيةًلم يفترس ثعلبٌ فيها ولا سيدُ
- أنتم سليمانُ في المُلكِ العظيمِ وفيطُولِ التهجدِ في المحرابِ داوُد
- قد أبهج الدينَ والدنيا مقامُكُموكيفَ لا وهو عِندَ اللَهِ محمُودُ
- جارى مناقبكُم شعري فقصَّرَ عنبلوغِ أدنى مداها وهو مجهُودُ
- من ليسَ معتقداً إيجابَ طاعتِكُمفليسَ يُعنيهِ إيمانٌ وتوحيدٌ
- رضاكُمُ الدينُ والدنيا وعدلُكُمظِلٌّ ظليلٌ على الأيامِ ممدُودُ
- دُمتُم حياةَ بني الدنيا ودامَ لَكُمنصرٌ وفتحٌ وتمكينٌ وتأييدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.