قصيدة
هبا قليلاً أيها النئمان
العنوان هو المطلع.
أبو الحسن بن حريق · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- هُبّا قَلِيلاً أيّهَا النَّئِمَانوَأسعِدَا إن كُنتُما تُسعِدَان
- أَمُنفِدَي لَيلِى كَرىً أنتُمَاأم أنتُمَا مِن سَقَمٍ عَائِدَان
- لا تَبكِيَانِي مَيّتاً وابكِيَاعَلَيّ حَيّاً بالدُّمُوعِ الهِتَان
- ولا تَكُونَا مِثلَ مَا قِيلَ فِيتَتبُّعِ الآثَارِ بَعدَ العِيَان
- تَطاوَلَ اللَّيلُ عَلَى مُقلتِيكأنَّما لَيلُهَا لَيلَتان
- مَا لِنُجُومِ اللَّيلِ مَعقولَةًمَأ زَالَ مِنهَا وَاحِدٌ مِن مَكَان
- كَأنّما النَّسرُ هِيضَ إِذارَامَ نُهوضاً خَانَهُ الأبهَرَان
- وَالبَدرُ قَد أَنحَلَهُ مَحقُهُفَلَم يَكَد مِن ضَعفِهِ يُستَبان
- كَأَنَّما عَبّ الدُّجَى عَبّةفي قَعبِهِ فَانثَلَمَ الجانِبان
- وَشَابَ جُنحُ اللَّيلِ مِن مُكثِهِينتظرُ الصُّبحَ مَروعَ الجَنان
- حَتَّى إِذا ورّسَ أثوابَهوَعمَّمَ الآفاق بالزعفران
- قَلَّصَ ذَيلَهُ وَحَثّ الخُطَىرُعباً وفَود رأسه الشهبان
- وَكَفُّهُ تُمسِكُ مِن بَدرِهِمَعجِسَ قَوسٍ أو عَصَا صَولَجان
- قَضَيتُهُ سُهداً وَعَينَايَ مِنفَرط الأسَى عَينانِ نَضّاختان
- عَدِمتُ هَذَا القَلبَ مِن صَاحِبٍهَل أنتُما لِي غَيرَهُ وَاجِدان
- واجتَنِيا مِن وَردَتَي خَدِّهِ.....
- وَإنَّ أُنَاساً رَمَت حَظِّيكُما.....
- فَصَيّراني مَثَلاً في الهَوَى.....
- حَسبِي كَفَتني نَظرَةٌ قَدلَبِستُ مِن دائِها ما عَرَان
- أضرَمَت فِي القَلبِ جَمرَة إِذَاخَبَت زيدَت فَوقَهَا جَمرَتَان
- يَبِيتُ لِلحُبِّ مَرُوعاً كَمَايَبيتُ لِلحَرّ
- وَكُلّما قُلتُ لَه لا تُرَعوَلذ بِصَبرٍ قَالَ إِنِّي جَبان
- هَذَا وَلَم أُنظُر سوَى نَظرَةٍفَكَيفَ بِي لَو أنَّهَا نَظرَتان
- مَا اللَّحظُ إلاّ مِقَةٌ كُلُّهُوَمَا الهَوَى إلا اجتلابُ الهَوَان
- يَا غُصناً زينَ بِهِ عِيصُهُوكوكبا أطلعًهُ نَيِّران
- هَل بَعدَ هَذَا الصِّدِّ مِن عَطفَةٍتُرجَى وَهَل بَعدَ النَّوَى مِن تَدَان
- أينَ تَجارِينَا إلَى غَايَةٍفِي طَلَقِ الوَصلِ بِطَرفَي رِهَان
- أينَ تَخَالِينَا بِلا كَاشِحٍفِي دَوحَةِ الأنسِ وَظِلِّ الأمَان
- فَيَا سَمِي المُصطَفَى إِن أمُتوَقَامَ يَنعَانِي لَك النَّاعِيان
- فلا تَخَف مِن ثائِرٍ فَدَمِيحلّ وَبلّ لكَ يا مَن سَبان
- أُقسِمُ بِالبَيتِ وَخَيفِ مِنّيوَمَا حَوَت مَكّةُ وَالأخشبَان
- لأنتَ فِي القلبِ وَإن سُؤتَنِيبالهَجرِ حَتَّى انتَقَمَ الحَاسِدَان
- نَاشَدتُكَ اللهَ أعِد نَظرةًفَرُبّما أبرَأنِي مَا بَرَان
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.