قصيدة
سلام من لدن روض السلام
العنوان هو المطلع.
أبو الحسن بن حريق · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- سلامٌ مِن لَدُن رَوضِ السلاميَخُصُّ ذَراكَ يا نَجلَ الإِمَامِ
- يَهُبُّ مَعَ النَّوَاسِمِ كُلّ صُبحٍوَيَسرِي بِالعَشِيِّ مَعَ الغَمامِ
- إذَا اعتَكَرَ الظلامُ عَلَيهِ أَورَىزِنَادَ البَرقِ في غَسَقِ الظّلامِ
- لِيُخبِرَ عَن فُؤَادٍ فيكَ صَبٍّعَمِيدٍ مُنذُ بَينِك مُستَهامِ
- وعَن عَهدٍ نَأى مَولاهُ عَنهُفلاحَ القَلبُ مِنهُ فِي غَرَامِ
- تَمرُّ لَهُ المَطاعِمُ وَهيَ شَهدٌوَيضنَى بالشّرابِ وبالطّعامِ
- تَهَيّأ كَي يَطيرَ هَوىً وَشَوقاًإِلَيكَ فَعَأقَهُ سُوقُ الحَمَامِ
- وَلِي زُغبٌ كَزُغب الطَّيرِ فُلّتبِهِنّ شَباةُ حَدِّي واعتِزَامِي
- فإِن أَقصِر فمن عَدَم المُوَاليوإن السَّهم بِالرِّيش اللُّؤامِ
- وَمَن رَامَ النُّهوضَ بلا جَنَاحٍكَمَن رَكِبَ الجَموحَ بلا لِجَامِ
- وَإنِّي لا غِنًى لِي مِن مَسيرٍيَبُذُّ إلَيكُمُ رَتكَ النّعامِ
- فَعِزِّي في الوُفودِ على ذَراكُموذلّي في الإِقامَةِ فِي مُقَامِي
- ذَوَى لِبِعَادِكُم نَورُ القَوَافِيوَجَفّ لِبَنِكُم مَاءُ الكلامِ
- فَمَا تَحكِي لَنَا الألفَاظُ مَعنَىولا يَجرِي القَرِيضُ عَلَى نِظامِ
- لَقينَا الدَّهرَ بَعدَك أيَّ دَهرٍوَهَذَا العَامُ بَعدكَ أيُّ عَام
- بَعِيدٌ نَفعُهُ دانٍ أذَاهُظَهيرٌ لِلّئامِ عَلَى الكِرَامِ
- أخَاف حِمَى بَلَنسِيَةٍ وَكَانَتتَطِيرُ بِهَا البُزاة عَلَى الحَمَامِ
- وجالَت حَولَها خَيلُ النَّصَارَىوَكَانَت قَد حَماهَا مِنكَ حَامِ
- وَمَرّوا آمِنينَ بِجَنبَتَيهَاوَكَانُوا يَرهبونَكَ فِي المَنَامِ
- وَمَا يُخشَى العَرِينُ بِغَيرِ لَيثٍوهَل يُخشَى القُرَابُ بلا حُسَامِ
- وَكَانَت لا يُخَافُ الهَرجُ فِيهَاكَأَن المَرء فِي البَلَدِ الحَرَامِ
- فَأضحَت لا حَيَاةَ لِسَاكِنِيهَابِهَا إلا حياة كالحِمام
- أسَيِّدَنا أبَا زَيدٍ رَضَعنَاثُدِي البِرِّ وَالنِّعَمِ الجِسَامِ
- فَصِرنَا بَعدَ رِحلَتِهِ كُهولاًأُعِيدَ عَلَيهِمُ مُرُّ الفِطَامُ
- سَمَا وَحَمى الثّغورَ عَلَى الأعَادِيرَعَاهُ اللهُ مِن سَامٍ وَحَامِ
- فَيَا ابنَ خليفَةِ اللهِ المُصَفَّىوَصِنوَ إِمَامِنَا خَيرِ الأنَامِ
- لَكُم عُرِفَ اقتِنَاءُ المَجدِ قِدماًوَتَكشِيفُ المُلِمَّاتِ العِظَامِ
- وَرَفعُ المَعلُومَاتِ عَلَى رَوَاسٍمُؤطّدَةٍ وَإيضاحُ المَعَامِي
- وَمَا مَن قَيسُ عَيلانٍ أبُوهُبنابٍ فِي الأُمُورِ وَلا كَهام
- لَعَلَّ العَبدَ يَغلَطُ فِيهِ وَقتٌفَيُسعِفُهُ بِإدرَاكِ المَرَامش
- وَيُنجِدُهُ عَلَى غَولِ الفَيَافِيبِصهوَةِ وَاخِدٍ سَلِسِ الزَّمَام
- لِيُبلِغَنِي استلامَ بَنانِ مَلكٍتُقِرُّ بِفَضلِ نِعمَتِهِ عِظَامِي
- وَألثُمُ تُربَ نَعلَيه فأَقضِيبِلَثمِ تُرَابِهَا بَعضَ الذِّمَامِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.