قصيدة
أضاء ببرقة برق لموع
العنوان هو المطلع.
أبو الحسن بن حريق · قافيتها ع · 42 بيتاً
- أضاء بِبُرقَةٍ بَرقٌ لَموعُفَأَرَّقَةُ وَصُحبَتُهُ هُجوعُ
- كَإِيمَاءِ الحَوَاجِبِ يَومَ بَينٍبِتَسلِيمٍ وَقَد غَفَلَ الجَمِيعُ
- كَأنَّ رَبابَهُ الجَونِيّ أعيافَصُبّ عَلَيهِ مِن لَهَبٍ قَطِيعُ
- كَأَنَّ الجَو صُكّ بِصَارِمَيهِفَسَالَ عَلَى حَنَادِسِهِ النّجيعُ
- كَأنّ الرّيحَ تَجري فِيهِ خَيلٌبِأيدِي الرَّاكِضَاتِ لَهَا شُموعُ
- شَجا صدعُ السَّنَا فِيهِ فُؤَاداًلِرَوعَاتِ النَّوَى فِيهِ صُدُوعُ
- تَذَكّرَ إِذ شَبِيبَتُهُ غُرابٌلَهُ فِي رَوضِ عِفّتِهِ وُقُوعُ
- وَإذ مَرمَى غَوَانِيهِ قَرِيبٌإلَيهِ وَخَطوً هِمَّتِهِ ذَرِيعُ
- وَإذ وَادِي صَبَابَتِهِ مَرِيعٌعَلَيهِ لِلتّقَى حِصنٌ مَنِيعُ
- وَلَكِنّ الشَّبَابَ إِذَا تَوَلَّىفَصَعبٌ أَن يَكُونَ لَهُ رُجُوعُ
- وَمَن لَم يَستَطِع رَدّاً لِشَيءٍفَإِنَّ الصَّبرَ عَنهُ يَستَطِيعُ
- إِذَا شَيطَانُ أَطمَاعِي عَصَانِيفإنَّ قَنَاعَتِي مَلَكٌ مُطِيعُ
- وَمَن وَطِئَتهُ أَقدَامُ المَنَايَافَإِنِّي ذَلِكَ النّيقُ الرَّفِيعُ
- وَإن صَالَ الزّمانُ فإِِنَّ عَزماًلَدّيّ الأَنفِ صَولَتِهِ جَدُوعُ
- وَإِن تَضِقِ البلادُ فَثَمّ عَيشٌوَثَمَّ مَهَامِهٌفِيحٌ وَرِيعُ
- وَإن مَحَلَ الغَمَامُ فَلِلقَوَافِيغَمَامٌ نَبتُ مَسقَطِهِ مَرِيعُ
- وَلَم يُمحِل رِيَاضُ بَنَاتِ فِكرٍوَمَاءُ أبِي الرَّبيعِ لَهَا رَبِيعُ
- ولا أخوَت نُجُومُ سَمَاءِ مَجدٍلَهَا مِن أُفقِ سُؤدَدِهِ طُلُوعُ
- تَنَامُ عُفَاتُهُ شِبَعاً وَرَيّاًإذَا ذادَ الكَرَى ظَمَأ وَجوعُ
- وَيُورِدُ مِن مَوَاهِبِهِ بِحَاراًإذَا يَبِسَت منَ الشّظفِ الدُّمُوعُ
- ويُجنَى دوحُ أنعمه رطَاباإِذا اصفَرَّت عَلَى الغُصنِ الفُروعُ
- وأُذهلَتِ المَرَاضِعُ عَن بَنِيهَاوَأنسِيَ أمَّهُ الضَّرعَ التَّبِيعُ
- رَعَى أمرَ الثُّغورِ فَلا قُلُوبٌتُخالِفُهُ ولا مَالٌ يَضِيعُ
- وَلَكن مِنّة لِلّهِ عَمَّتوَأعلَنَ شكرَهَا المَلأُ الجَمِيعُ
- وَمََن يَجحَد فَمَا حُرِمَ اصطِنَاعاًوَلَكِن رُبَّمَا خابَ الصَّنِيعُ
- إذ استشرى سَطَا ليثٌ هَصورٌوَإن أعطَى هَمَىغيثٌ هَمُوعُ
- تَسَربَلَ مِن مَهَابَتِهِ دلاصاًيُفَلّ بِهَا السُّرَيجيُّ الصَّنيعُ
- وَأصلَتَ مِن عَزِيمَتِهِ حُساماًتُقَدُّ بِهِ الجَوَاشِنُ وَالدُّروعُ
- فَمَهمَا ثَارَ فِي جَوٍّ قَتامٌفَفِيهِ لرَفعِ شَفرَتِهِ صَرِيعُ
- لَهُ فِي سُوقِهِم طَوراً سُجُودٌوَفِي هَامَاتِهِم طَوراً رُكُوعُ
- سَمِيُّ مُسَخّرِ الأروَاحِ فِيهِمِنَ الهَدي السَّكِينَةُ وَالخُشوعُ
- فَلَو وَلاّه ذاكَ الملكَ وَلّىأَمِينا لا يخونُ ولا يَضِيعُ
- غَدا قَلباً وَنَحنُ لَهُ ضُلوعٌتَحُفّ بِهِ فَدَانٍ أَو شَسُوعُ
- وَلكِن بِرُّهُ يَحنو عَلَينَاكَمَا تَحنو عَلَى القَلبِ الضُّلُوعُ
- أَقَائِدَنَا لَكَم قيدَت إلَينَاأمَانٍ فِي أزِمِّتها خَضُوعُ
- قَطَفنا فِي ظلالِكُمُ جَناهاولا خَطبٌ يَعُوقُ ولا يَرُوعُ
- حَيِينَا بانتِجاعِكُمُ حَيَاةًكَقَطرِ الغيثِ مَوقِعُهُ نَجيعُ
- وَكَان شَفِيعَنَا عِندَ اللَّيَالِيرَجَاؤُكُمُ فَيَا نِعمَ الشَّفِيعُ
- جَزَاكُم شَاكِرُ الإِحسَانِ عَنَّافَإِنَّ جَزَاءَكُم لا نَستَطِيعُ
- وَهَنَّأكُم بِغُرّة عيدِ نَحرٍلِرِونَقِهَا بِبَهجَتِكُم سُطُوعُ
- مَنَائِحُ جودِكُم فِيهِ تُضَحّيوَصَائِكُ طِيبِكُم فِيهِ يَضُوعُ
- وَدُمتُم مَا حَدَا بَرقٌ سَحَاباًوَمَا جَلّى دُجَى لَيلٍ صَدِيعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.